Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الإثنين 30 نوفمبر
home iconمواضيع عميقة
line break icon

يوم أربعاء الرماد ونحن في الكنيسة دخل متحول جنسياً بحجة انه يريد أن يترمّد... وهذا ما حصل!

طوني فارس - تم النشر في 18/02/18

روما/ أليتيا (ar.aleteia.org). ترددت قبل كتابتي هذا المقال فالأمر حساس وقد يفهمه البعض بطريقة مغايرة للمقصود، ولكن ارتأيت أنه في عالم باتت فيه هذه الأمور سائدة أنه لا بد من التطرق الى ما حصل.

مساء يوم أربعاء الرماد كنا في المقعد الخلفي والذي امامه في كنيسة سانتا ماريا ان تراستيفيري في روما. كان الكاهن قد انتهى لتوه من رسم صليب الرماد على جباه المؤمنين.

وفجأة اسمع خلفي أحدهم يتحدث الى زوجتي وبصوت عال، وكان بالطبع صوت رجل يسأل زوجتي عمّا إذا كان الكاهن قد قام برتبة الرماد. إلتفتّ وإذا بي أرى “امرأة”.

كانت الصدمة صدمتين: اولاً وبكل بساطة وصراحة لم أتخيل أن أرى امرأة شقراء واضحة ملامحها كرجل، وثانياً ان يأتي الى الكنيسة من أجل رتبة الرماد.

طبعاً كان الأمر أيضاً غريباً على زوجتي التي أجابت بلطف ولكنها في الوقت عينه في حيرة من أمرها فهي جالسة وسط أولادنا ، وكيف لنا أن نشرح ما حصل خاصة وأنني رأيت النظرات التي تبادلها ابني وابنتي لدى حدوث ذلك.

كيف لي أن أشرح لابنتي او لابني لماذا قرر رجل أن يتحول جنسياً ويتشبه بجسد امرأة. لن أقول “أن يصبح امرأة” فهذا ليس صحيحاً. فمهما حصل ومهما كانت التغيرات، حتى لو لم يستطع بشر التمييز من الشكل الخارجي، يبقى هذا الشخص في كينونته وكيانه وجوهره رجلاً وجيناته جينات رجل وغيرها من التكوينات التي تميز الرجل عن المرأة والمرأة عن الرجل. كيف لي إذاً أن أشرح لابني ما حصل؟ الأمر صعب! هل أقول عنه أنه “شخص مريض”؟ هل أقول أنه “غير طبيعي” ؟ هل أقول أنه “ناقص” ؟ ماذا أقول؟

كلها أسئلة بدأت تتراود على ذهني لأني كنت أعرف أن ابني سيسألني السؤال.

وتساءلت فجأة: يا إلهي كان بجانب ذلك الرجل على الأقل ١٠ أشخاص وجهاً لوجه، فلماذا جاء الى زوجتي التي تجلس بعيداً عنه ولا ترى حتى وجهه وهي تحمل ابنتي الصغيرة وإلى جانبها أولادي الآخرين؟ لماذا أراد أن يلفت انتباه زوجتي وأولادي مع أنه كان بإمكانه وبكل بساطة أن يسأل أي شخص كان إليه أقرب بكثير من زوجتي؟ هل فعلها عن قصد؟ لا أريد الإجابة هنا فربما سيكون جوابي قاسياً.

بالمختصر، عرف أن الكاهن انتهى من رتبة الرماد فلم يخرج من الكنيسة ولكن لم يشارك في متابعة القداس بل كان منشغلا في محادثة عبر الهاتف لمدة طويلة وكان ضحكاته و “غندراته” تُسمع من حين الى آخر. ومن ثم خرج وكأن شيئاً لم يكن!!!

حاولت أنا وزوجتي أن نتحدث بالأمر لاحقاً لنكون  – كما يقال – “على ذات الصفحة” في جوابنا على سؤال أولادنا عن الموضوع ولكن لم يأت السؤال!

لا أريد أن أحكم هنا على الشخص، فكل إنسان مخلوق على صورة الله، وما يحصله معه في حياته قد يكون وليدة أحداث حصلت أو وليدة خيارات شخصية أو ميول معينة. والكنيسة تحضن وتحترم هؤلاء الأشخاص كأشخاص أبناء لله، بغض النظر عن ميولهم وانتماءاتهم وما الى ذلك، ولكن، أليس عليهم هم أيضاً ان يبادلونا الاحترام عينه؟ من قال له انني أريد لأولادي الاحتكاك في هذه الأمور؟ لماذا لم يدخل الى الكنيسة كأي شخص عادي، بل أراد ان يراه الناس. أهو استفزاز؟

أسئلة وتساؤلات كثيرة وباسم التسامح والقبول بتنا نطالب بأشياء لا يخالها عقل، وبتنا نقبل بأمور ونعضّ على الجرح، ولكن سيأتي يوم سيتفتح فيه هذا الجرح وهناك سيكون “البكاء وصريف الأسنان”…

قولوا لي بربّكم الى أين نذهب ببشريتنا، الى أين نذهب بعائلتنا، عائلتنا المكونة طبيعياً وبحسب القانون الطبيعي من رجل وامرأة ينميان ويتكاثران؟

وللحديث تتمة!

العودة الى الصفحة الرئيسية

Tags:
عائلة
Top 10
إيزابيل كوستوريي
صلاة تحقّق المعجزات كتبها بادري بيو وطلب من ا...
أليتيا
في ظل المآسي المخيّمة على لبنان... صلاة يرفعه...
أليتيا لبنان
آيات عن الصوم في الكتاب المقدّس...تسلّحوا بها...
SAINT CHARBEL,CANDLE
أليتيا
صلاة بشفاعة القديس شربل تحقّق المعجزات
غيتا مارون
ما تفسير "من ضربك على خدّك الأيمن، فأدر له ال...
Wonderland Icon
أليتيا العربية
أيقونة مريم العجائبية: ما هو معناها؟ وما هو م...
أليتيا
صلاة القديسة ريتا في الشدائد و الأمور المستحي...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً