أخبار حياتية لزوادتك اليومية
أليتيا

أبعد من اغتيال رفيق الحريري…هذا ما ستكشفه الأيام المقبلة!

مشاركة
تعليق

لبنان/ أليتيا (aleteia.org/ar) ١٤  شباط ٢٠٠٥، كنت في طريق العودة من الجامعة حين سمعت دويّ انفجار كبير في وسط بيروت. لم تتحمّل شبكة الاتصالات اللبنانية كمية المتصلين الهائلة، فكان عليّ الإسراع نحو المنزل ومتابعة الأخبار المباشرة.

كان يوماً حزيناً، فقد لبنان رئيس وزرائه السابق رفيق الحريري ووزيراً آخر كان يرافقه، وراح ضحيّة الانفجار عدد كبير من المدنيين.

اذكر يومها هيجان الشارع والخوف على لبنان، هذا البلد الذي عانى من حروب شرسة في السابق وكان هذا اليوم نهار شؤم جديد على وطن الأرز.

سنون مضت على اغتيال رئيس الوزراء الحريري وعددا كبيراً من الصحافيين والسياسيين والمواطنين الأبرياء، والتحقيقات جارية لمعرفة من قتل الحريري وسواه.

الموت، ثقافة لا يتقنها ابناء السلام، ولبنان وطن يحميه الله الذي ذكره في الكتاب المقدس، لبنان تحميه العذراء الذي تم تكريسه لها.

هذا الوطن الصغير هو بوصلة الإيمان والسلام في العالم، وما دام اللبنانيون متمسكين برسالة لبنان، وبايمانهم، فلا شيء يقدر على اغتيال لبنان.

التحقيق يأخذ مجراه، ويبقى على اللبنانيين الاختيار بين العيش معاً وبين الطلاق، والخيار الأخير سبّب الويلات للبنان.

ما ستكشفه الايام المقبلة ابعد من اسماء أو دول اغتالت هذه الشخصية السياسية أم تلك، فلكل طائفة في لبنان شهداء، وأرض لبنان روتها دماء الشهداء من كل طائفة.

ايها اللبنانيون أنتم من تكشفون المستقبل بتضامنكم اليوم، والعمل على مصالحة شاملة لبناء وطن شامخ كالأرز.

لا تدعوا الموت يدخل بينكم، والحقد والكراهية لا ينفعان.

مئات آلاف الشباب سقطوا على مذبح لبنان، وإن لم يعي اللبنانيون ضرورة المصالحة والتعلّم من الماضي الأسود، فلن يبقى لبنان الوطن الذي طالما تغنّى به اللبنانيون.

ندعو في هذا اليوم الى الصلاة على نية لبنان، ووحدها الصلاة قادرة على اعادة لم شمل اللبنانيين، ومهما علت اصوات الحرب، يبقى صوت السلم اقوى بكثير.

هذا ما ستكشفه الايام، أنّه لو حافظ اللبنانيون على ايمانهم بوطنهم فلن يقدر أحد على تدمير هذا الوطن الرائع والعظيم.

 

 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

أليتيا Top 10
  1. الأكثر قراءة
    |
    الأكثر مشاركة
النشرة
تسلم Aleteia يومياً