أخبار حياتية لزوادتك اليومية

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

أليتيا

قالوا لها ابنك سيموت لكنها رفضت نصائح الأطباء…ها هو اليوم أحد أعظم رجال الأعمال…من هو؟

KARMIENIE PIERSIĄ
Shutterstock
مشاركة

أمريكا/أليتيا(aleteia.org/ar)لم تكن بات مورو تريد زيارة عيادة طبيب الأطفال يومذاك إلّا أن رؤية ابنها جونثان غير قادر على الزّحف على الأرض كغيره من الأطفال الذين أطفأوا شمعتهم الأولى شكّل مصدر قلق كبير بالنّسبة لها.

كان الطّبيب مطأطأ الرّأس وعاجزًا عن التّعبير إلّا أنّه كان يدرك جيّدًا أنه لا مفرّ من قول الحقيقة.

قبل أن ينبس الطّبيب ببنت شفة اغرورقت عينا بات بالدّموع…

“يعاني ابنك من اضطراب عصبي عضلي يسمى ضمور العضلات الشوكي. إنه شكل من أشكال الضمور العضلي الذي يؤثر في المقام الأول على الأطفال”. قال الطّبيب.

تمنّت بات أن يكون كلام الطّبيب غير صحيح إلّا أنّه لم يكن هناك أي مفرّ من الواقع المرير.

عندها سألت الأم الطّبيب ما الذي سيحصل لابنها؟

” بينما ينمو معظم الأطفال ويصبحون أكثر قوّة يصبح ابنك أكثر ضعفا. سيفقد القدرة على التحرك والتنفس من تلقاء نفسه. وسيأتي يوم يصاب به بوباء ينتشر بسرعة في جهازه التنفسي ما سيؤدي إلى إصابته بالتهاب رئوي حاد…”

“أنت تقول إنه سيموت؟”

“هناك ثلاثة أنواع من ضمور العضلات الشوكي. يعاني ابنك من النوع الأول. يموت معظم الأطفال الذين يعانون من هذا المرض قبل عمر السنتين. أنا آسف.” قال الطّبيب.

بات رأت علامات الأسف على وجه الطّبيب إلا أنها غضبت من فكرة أن ابنها هو ميت أصلًا برأيه: “لا تأسف، إن ابني لن يموت.”

“من المهم فهم الوضع سيدة مورو. لن يكون ابنك قادرًا على محاربة الإلتهاب الرئوي. . . ” أوضح الطّبيب.

عندها سارعت الأم إلى القول بحزم:” لن يضطر إلى ذلك أنا سأحارب عنه.”

 

الأمّهات الخارقات

على مدى سنوات أصبت 16 مرّة بالتهاب رئوي. ولكّني لم أمت. قد يبدو غريبا أن أقول ذلك ولكن والدتي لم تسمح بذلك.

جمعت فريقا يضم أكثر من اثني عشر طبيبا. كانت تجلس إلى جانب سريري في المستشفى لمدة قد تصل أحيانًا إلى 30 يوما على التوالي. كانت تقوم بالضّغط بقوة على صدري وظهري لإخراج المخاط ما ترك جسدي مغطّى بالكدمات.

اليوم أبلغ من العمر 27 عاما وأنا الشخص الوحيد المصاب بضمور العضلات الشوكي الذي ظلّ على قيد الحياة لمثل هذا العمر. يقول النّاس إنها معجزة. أوافق معهم إلّا أن بقائي على قيد الحياة هو بسبب والدتي وإصرارها على تغلّبي على كل شيء مهما كان الثّمن وإبقائي على قيد الحياة.

أبت والدتي أن أبقى على قيد الحياة فقط بل حرصت على انخراطي في المجتمع وتفوّقي.

عندما رفضت مدرستي الابتدائية إستقبالي على أحد مقاعدها عملت أمّي كل ما في وسعها وحوّلت حياة المسؤولين في المدرسة إلى جحيم لمدّة عامين… وانتصرت.

عندما كان لي رغبة في لعب كرة السّلة أجبرت أمي المدرب على إعادة اختراع قواعد اللعبة كي أتمكن من المشاركة في المباريات… وقد حصل ذلك فعلًا حيث سرعان ما أظهر عدد من الفرق رغبة بانضمامي إلى صفوفها.

تخرجت في سن السادسة عشرة  بتفوّق. كيف لا وكانت أمّي تطلب من زملائي في المدرسة مساعدتي في آداء واجباتي الدّراسية.

إذا كنت أمًا لا أعتقد أن شيئًا من هذه الأمور سيفاجئك. بعض الأمهات ضعيفات إلّا أن غالبيتهن يقاتلن من أجل أطفالهن وخاصة عندما يكون هؤلاء الأطفال عزل.

 

القتال من أجل أفكارك وأحلامك

عشت حياتي كلّها وأنا أحارب كي يسمعني الآخرون.

أسوأ جزء  في حياة المعوّق ليس الألم الذي يشعر به أو النضال للتغلّب على المصاعب  ولكن محاولات العالم المتكررة لعزلك عن المجتع والتّظاهر بأنك غير موجود.

أذكر جيّدًا نظرة أستاذي في الجامعة لي وكأني عاجز عن التفكير المنطقي…ونظرة الرأسمالي المغامر عندما طلبت 500،000 $ لتشغيل شركة برمجة إلكترونية. أذكر نظرة كل من كان في مؤتمر عقاري عندما أعربت عن رغبتي شراء منازل بقيمة مليون دولار دون أن أكون قادرًا على صعود الدرج لرؤيتها.

إلّا أن أحدًا لم يستطع إيقافي… إنها ليست مسألة استمرار أو قوة أو موقف كما يعتقد البعض  بل هي مسألة عار.

كيف يمكن أن أنظر إلى أعين أمي وأبي وجميع الآخرين الذين ضحوا كثيرا من أجلي وأقول لهم “لا أستطيع أو أنا عاجز؟” إنه الشعور بالعار من تشويه تضحياتهم عن طريق الاستسلام.

إذا كنت تريد أن تنجح لا تنتظر أن يعطيك العالم أي اهتمام . عليك أن تكون محاربًا. عليك أن تهاجم بجنون أم تعرّض طفلها لجيش من الحيوانات المفترسة.

أفكارك هي أطفالك. مستقبلها حساس كما حديثي الولادة.

لا يمكنك فقط أن تكتب عن أفكارك وتتوقع أن تنجح. الأمر يشبه الحمل أي بث الحياة في شيء ومن ثمّ العمل بجهد للتأكد من أن تصبح هذه الحياة شيئا جميلا.

 

جونثان مورو – الرئيس التنفيذي لشركة “المدوّن الذّكي ” (Smart Blogger)

 

 

العودة الى الصفحة الرئيسية 

أليتيا Top 10
  1. الأكثر قراءة
النشرة
تسلم Aleteia يومياً