Aleteia
الثلاثاء 20 أكتوبر
نمط حياة

امرأة مسلمة محجّبة تدخل الكنيسة، وتعلم مسيحيّاً خاف منها درساً لن ينساه!

© Hernán Piñera-CC

https://www.flickr.com/photos/hernanpc/16036681031

طوني فارس - تم النشر في 13/02/18

كانت تخفي شيئاً قبل دخولها الكنيسة

ليس من الغريب أن ترى مسلمين في روما يزورون الفاتيكان او الكنائس الكبيرة مثل بازيليك مريم الكبرى أو يوحنا اللاتران او القديس بولس خارج الأسوار، فعدا عن أنها كنائس هي أيضاً كنوز من الفن والتراث الكنسي يتأمله كل إنسان. وبالتالي ترى أناساً من كل ناحية وصوب ومن كل دين فيها. يكفي أن تجلس في ساحة القديس بطرس لفترة قصيرة لتلحظ بنفسك ليس عدد القادمين وحسب بل وجنسياتهم ودينهم!

ولكن لنعد الى صلب الموضوع. مساء الأحد، قمت بزيارة كنيسة سانتا ماريا في تراستيفيري وهي أقدم كنيسة على اسم مريم في روما. آية في الفن والفسيفساء فيها تأخذ من ينظر إليها الى عالم آخر.

ونحن  نخرج من الكنيسة بعد زيارتها استوقفني مشهد أخافني للوهلة الأولى. امرأة محجبة عند مدخل الكنيسة تنظر من حولها وكأنها تخفي شيئاً أو أنها خائفة من ان يكتشف أحد ما ستقدم عليه.

شعرت للوهلة الأولى بخوف، ذلك الخوف الذي تقول لدى الشعور به “يا عدرا”، واستأذنت ممن كان معي وتبعتها خلسة داخل الكنيسة!




إقرأ أيضاً
ناشطة سعودية تتحوّل إلى المسيحية وها هي تنشر صور زفافها في الكنيسة!

كانت لا تزال تنظر من حولها بخوف وكان الوقت متأخراً، عند حدود السابعة والنصف مساء. ثم رأيتها ترتمي على ركبتيها في زاوية بعيدة عن الأنظار ورأسها محني كمن انهمرت دموعه. بالفعل كانت تلك المحجبة تبكي، وكانت تتمتم شيئاً، بالتأكيد كانت تصلي ولكن لا أعرف ماذا كانت تقول.

تنفست الصعداء، ولكن في الوقت عينه شعرت بالذنب وقلت في نفسي:  أنا شخصياً لم أرتم على ركبتي عندما زرت، ولم أبك مثلها وشككت بها! اكتشفت أنها حاولت الدخول خلسة لأنها لم ترد أن يراها أحد خاصة وانها محجبة تدخل الى كنيسة للصلاة!

طبعاً ما يحدث في العالم يبعث في داخلنا الخوف من الآخر، ويجعلنا نفرط في التحليلات والتأويلات والأحكام وننسى ان هناك أشخاص من الديانات الأخرى هم أيضاً ضحايا الإرهاب والعنف.




إقرأ أيضاً
بعد اعتناقها المسيحيّة… رانيا-ريتا العدل: خسرت كل شيء لكنني ربحت المسيح!

لا ألوم من مثلي شك في بادىء الأمر، فقد بات من الطبيعي أخذ الحيطة والحذر، فنحن نعيش في عالم أجبرنا على الاتصال بالشرطة إذا ما رأينا كيساً أو حقيبة منسية على حافة الطريق، فكم بالحري إذا ما شككنا بشخص لدينا عليه أحكاماً مسبقة!

نطلب من الرب أن يمنحنا جميعاً روح الحكمة والتمييز!

العودة الى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
صلاة
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
ماريا لوزانو
لبنان: "الراهبات في بيروت شهادة حيّة للمسيح ع...
هيثم الشاعر
رسالة من البابا فرنسيس والبابا الفخري بندكتس ...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
غيتا مارون
بالفيديو: الحبيس يوحنا خوند: يا مار شربل عجّل...
depressed Muslim woman in Islam
هيثم الشاعر
فاطمة فتاة مسلمة رأت يسوع يرشّ الماء عليها قب...
غيتا مارون
إلى كل الحزانى والمتألمين… ارفعوا هذه الصلاة ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً