أخبار حياتية لزوادتك اليومية
أليتيا

عيد الحب… يجنون أموالاً طائلة ويحكمون العالم!!!

Lovebird
Little Perfect Stock | Shutterstock
"Aimer les autres, c’est les connaître, vouloir leur épanouissement, agir avec compétence et désintéressement."
مشاركة
تعليق

لبنان/ أليتيا (aleteia.org/ar) عيد الحب أم عيداً للخبز ؟

ما حاجة المحب أن يجعل للحب عيداً؟ هل هذا يعني أنه يقّدر المحبوب يوماً في السنة ويتجاهله على مدار ٣٦٤ يوماً؟

لما لا نعيّد للخبز ؟ لماذا لا نجعل للخبز عيداً ؟ ألأننا نأكله كل يوم يصير من السخف أن نكرّمه مرة في السنة؟

من في المحبة يعيّد كل يوم ويقدّر الآخر كل يوم ويشكر الله عليه كل يوم.

لقد سقط العالم من مستوى المحبة إلى فراغ الأنا فحاول أن يجد بدائل. لقد غيّر العالم كل شيء ليتوافق مع روحه، خلق آلهة جديدة تتوافق مع شهواته فجعل لكل شهوة إلهاً. أفرغ الوصايا وسخّف الإنسان وأضاع هويته وحاول أن يرضيه ببعض فتات الفضائل فأغراه بالحرية الفالته وبأعياد فارغة وعيد الحب منها.

كم حزين هو الرب الذي قال : أحبوا بعضكم بعضاً. هل نقول له: حسناً يا رب ها نحن نحب بعضنا بعضاً مرةً في السنة.

وفي هذا اليوم-“عيد العشّاق- كم حزين هو القديس فالنتينو حيث قوّلوه ما لم يقل وأحرفوا رسالته عن رسالة معلمه وبرروا أعمالهم وشهواتهم تحت راية اسمه. ومن المضحك المبكي أن أكثر ضحايا هذا العيد هم المتزوجون الذين يعشقون خارج الزواج. فسامحنا يا قديس الله.

قد يقول قائل ما العيب في أن يُقام عيد للحب ؟

عندما نقزّم المحبة من حياة على مدار السنة واليوم والدقيقة إلى يوم واحد، نُسيء إلى المحبة والمحبوب.

تخيّل أنك تقول لمن تحب مرة واحدة في السنة أحبك. ماذا عن باقي الأيام؟ من عرف الله هو في المحبة قائم كل يوم ورائحة طيب أعماله أشذى من كل ورود الأرض، وطعم حلو كلامه ألذّ من كل عسل ومن كل”شوكولا”.

يكفينا تقليد الخارج. الخارج أذلّنا في كل شيء، أساء لمسيحنا ومسيحيتنا ولتقاليدنا تحت شعار التمدن. ألبسونا ثيابا ممزّقة، لا بل جعلونا نمشي شبه عراة فرحين فخورين بأسماء مصممي أزياء معظمهم شاذ لم يكتشف نفسه بعد إن كان رجلاً أو امرأة فألبسها ضياعه. غيّروا ثقافاتنا وتقاليدنا فضاع أبناؤنا في انتمائهم ونسوا فيروز والدبكة وتعلّقوا بمغنين غرباء مرضى، باعوا أنفسهم وموسيقاهم للشرير فغنّوا بدل الحب للكراهية وبدل الجمال للقباحة وبدل الخير للشر.

أعياد العالم هي من صنع أهل العالم. هدفها الأول والأخير مادي. ببساطة يجنون أموالاً طائلة من وراء الترويج لها وأصحابها معروفون ويحكمون العالم.

فليرحمنا الله وليُعطنا فهماً وحكمة كي نقود ولا نُقاد ولكي نحيا التقليد ولا نقلّد من بلا تقاليد.

أنا من دعاة أن يقام عيد للخبز نذكر فيه الفقير وأولاده فنُظهر حب السيد لأبنائه الصغار؛ عندها يبادلنا بحب أكبر لأننا نصنع وصيته وهكذا نتذوق طعم المحبة التي من صنع السماء وليس من صنع العالم.

 

 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

أليتيا Top 10
  1. الأكثر قراءة
    |
    الأكثر مشاركة
  2. غرة معيط - أليتيا لبنان
    اخدعوا السرطان بهذه الفاكهة
النشرة
تسلم Aleteia يومياً