أخبار حياتية لزوادتك اليومية

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

أليتيا

“بابا أنا تحت كرسي الباص يوجد اطلاق نار كثيف على الباص اذا مت لا تنسوا أنا احبكم بابا وماما واخوتي”…باسكال وداعاً!

مشاركة

لبنان/ أليتيا (aleteia.org/ar) رسالة والد الشهيدة باسكال كلود زرز التأبينية نشرها غامل منير على صفحة “مسيرة القديس شربل”.

أصحاب السيادة اساقفة حلب الأجلاء ، حضرة الآباء الأفاضل ، الأخوة والأخوات

أقف الآن أمام فلذة كبدي وكم كنت أتمنى أن تكون هي أمام نعشي ونعش أمها لتؤبننا. حبيبتي باسكال لم نستطع أن نقيم لك عرسا أرضيا يليق بك ، لذا أعددنا لك عرسا الهيا بحضور الرب يسوع وأهلك وأحبائك.

لن أنسى رسالتك الأخيرة ليلة الفاجعة عندما قلت فيها :” بابا أنا تحت كرسي الباص يوجد اطلاق نار كثيف على الباص ، اذا مت لا تنسوا أنا احبكم بابا وماما واخوتي.

حملت يا حبيبتي مشعل الشهادة على مستويين : المسيحي والوطني.

على الصعيد المسيحي نؤكد أنه مهما حصل لنا نحن مسيحيي سورية لن نترك أرضنا المقدسة وارض أجدادنا الذين حموها بالدم. لن يحمي مسيحيي سورية الا اخوتنا بالوطنية المسلمون ، وليس الغرب “المدعي حماية المسيحيين” الذي باع ويبيع مسيحيي سورية والشرق بحفنة من النفط والمال.

هل أنساك كيف كنت تقودين كورال كنيسة تريزيا وتؤلفي التراتيل وتعزفين . هل أنسى ترتيلة السلام التي ألفتيها ولحنتيها وكأنها رسالة وداع الينا والى سورية ؟

هل أنسى كيف كنت تحبين الفقير والمحتاج. ولعل آخر مرة عندما وهبت كل ما لديك من مصروف لشراء الحليب لأطفال محتاجين ؟ هل أنسى عندما ارسلت مبلغا من المال لصبية شابة محرومة الحنان والمادة ؟

كم أحبك الناس وحتى المجموعات الدينية الفرنسية كم سالت دموعها عندما رتلت لهم الأبانا بالآرامية وكتبت لكل واحد اسمه بالآرامية. كلهم اتصلوا بي اليوم ليقيموا الصلاة لراحة نفسك.

لن أنسى عندما كنت تقولين لي : بابا ليش انت طيب القلب وحنون سأكون دوما مثلك. سأصبح طبيبة مثل عمي رياض لأداوي الفقراء مجانا.

نعم لقد حملت مشعل الحب والبراءة والطهارة أمام عالم الغدر والظلم والحقد والظلام.

 

على صعيد وطني :

انت حبيبتي حلوة وبريئة وطاهرة كسورية امنا الحبيبة. قتلوك باسم الظلام كما قتلوا سورية . ظلموك كما ظلموا سورية. انت الآن ترافقين الشهيد الشاب ساري بدر الدين حسون ابن الصديق مفتي الجمهورية في جنات الخلد.

أنت باسكال وبالعربية اسمك يعني الفصح , سوف تحولين الحزن الى رجاء والظلام الى نور والحقد الى محبة والموت الأرضي الى حياة ابدية. سوف تعود سورية كما كانت منذ آلاف السنين , وطن الألفة والمحبة والتسامح بين مختلف اطيافها.

دمك ودماء الشهداء لن يذهب سدى بل سيكون كالقمحة التي ماتت لتحيا بالمحبة بالقيامة فتقوم معكم سورية الجريحة.

أتوجه الى السادة الأساقفة الأجلاء برجاء من القلب : لا يكفي أن تقولوا لشعبكم المعذب لا تخافوا وصلوا افتحوا خزائنكم وأطعموا الناس. ان يسوع أطعم الناس قبل أن يدعوهم الى الصلاة.

باسكال حبيبتي انت الآن في السماء مع العذارى الحكيمات تشفعي فينا ولا تنسينا ونعدك أنا البابا والماما واخوتك لن ننساك أبدا.

 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

أليتيا Top 10
  1. الأكثر قراءة
النشرة
تسلم Aleteia يومياً