أخبار حياتية لزوادتك اليومية

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

أليتيا

شاب مسيحي يسافر عبر الزمن يخبر ما سيكون العالم عليه عام ٣٠١٨

UFO
By Marc Ward | Shutterstock
مشاركة

روما/ أليتيا (aleteia.org/ar) انه عام ٣٠١٨

المكان: ديترويت – ميشيغان

الحدث: مهرجان الحضارات المنقرضة…

 

اجتمع الآلاف من سكان المدينة وغيرهم من المواطنين الأمريكيين في ساحة المدينة للاحتفال بمهرجان الحضارات المنقرضة وكل ولاية تمثلت بفريق يجسّد حضارة معينة تتبارى خلالها الفرق لنيل جائزة أفضل فريق جسّد حضارة انقرضت ولم يعد لها اثر.

 

جلس ملايين المواطنين في منازلهم يتابعون هذا الحدث التاريخي الذي يقام للمرة الاولى في امريكا عبر تقنية الـ 3D…مر الزمن على جهاز التلفاز واصبح البشر يجلسون في منازلهم يشاهدون الأحداث كأنهم في داخلها.

 

جلس “نايثان” وهو أمريكي يعيش في دنفر، ينتظر فريق ولايته – كولورادو، وما هي إلا لحظات حتى نادى الحكام فريق الولاية…ظهر عشرات من سكان ولايته يحملون خريطة الشرق الاوسط كتب عليها “حضارة مسيحيي الشرق المنقرضة”…

 

لم يفهم نايثان ما المقصود من هذه الحضارة؛ وفي لحظة انتظاره ما سيقدمه هؤلاء للمشاهدين، بدأ فريق الولاية يشرح للعالم تاريخ هذه الحضارة خلال دقيقة من الوقت وبإخراج رائع وعبر تقنية استعادة الأحداث وتجسيدها وكأنها تمر امامك، فتمكن نايثان من فهم البعض من أسس هذه الحضارة التي بدأت مع يسوع المسيح، فرسله، وانتشرت في مناطق عدة من الشرق الاوسط، وعادت وتراجعت امام الفتوحات الاسلامية ومجازر الحرب العالمية الاولى، وسقوط دعائمها بعد ظهور ما سمي بداعش وقتها يضاف اليها تفتت المسيحيين بين غربي وشرقي، وملل وطوائف ومذاهب وتيارات…الى أن اتت الحرب العالمية الثالثة فسيطر الاقوياء عسكريا على تلك المنطقة وانقسم العرب .

 

هاجر ما تبقى من هؤلاء المسيحيين الى امريكا، استراليا، كندا… وعلى مر مئات السنين تفرق هؤلاء ايضا في بلدانهم الجديدة ولم يبق من تلك الحضارة الا بعض الأفلام والروايات.

 

انتهى المهرجان وعاد نايثان الى عيش حياته كالمعتاد لكن اثاره هذا الامر وهو لم يسمع عنه قبلاً لا في المدرسة ولا في الجامعة…

شعر نايثان بنار داخله تدفعه للبحث عن هذه الحضارة، فذهب الى بيت جده ليخبره عما يختلج ذاته، قاده هذا الشوق الى المعرفة الى ما لم يكن في الحسبان.

تفاجأ نايثان بكتاب قدمه اليه جده، عاد به الى منزله يتصفح اوراقه، وهنا بدأت الصورة تتضح امام اعين نايثان الذي بكى يومها بكاء مرا.

شجرة العائلة، وصل بها الى عام 2014، يومها؛ جاء رأس العائلة من الموصل – العراق وقتها، هجر بيته تاركا وراءه ذكريات مُرّة، مشاهد رعب واصوات نساء قريته تصرخ في ذاك الليل المشؤوم. جاء كبير شجرة العائلة الى لبنان بعد اشهر من المعاناة هرباً من مجموعة ارهابيين تحت اسم “داعش” يقتلون باسم الله، لجأ جد اجداده وهو مهندس الى امريكا وهناك أسس عائلة جديدة وكان اسمه حبيب.

 

أتكأ نايثان رأسه على مخدته وبكى بكاء مرا؛ عرف تلك الليلة انه ليس سوى حفيد تلك الحضارة المنقرضة التي شاهد دقيقة منها في مهجران الحضارات المنقرضة.

في اليوم التالي اتصل نايثان بأولاد عمه الذين كانوا يمضون اجازتهم على الكوكب الجديد خارج المنظومة الشمسية ( ولما لا؛ الم يطلق سكان الارض على القارة الامريكية تسمية العالم الجديد وقتها؟)…لم يعر هؤلاء أهمية لما سمعوه، لكن طلبوا من نايثان السفر الى ما كان يسمى منذ الف سنة بالعراق عله يعرف شيئا عن قرية الاجداد…بدافع الحشرية لا اكثر…

 

ساعتان تفصل نايثان عن تلك المنطقة، فوسائل النقل تطورت واصبح السفر سهلا جدا.

وصل نايثان في اليوم التالي الى ما كان يعرف بالموصل وقتها، وهي اليوم مدينة تصدح منها اصوات مكبرات الصوت وشعبها يتكلم لغة لم يفهمها البتة…دخل احدى المحال، حاملا جهاز الترجمة فعرف ان شعب المنطقة تلك يتكلم لغة وهي مزيج.

 

حصل نايثان على وثيقة دخول الى اسواق المنطقة، رايات سوداء ترتفع فوق اسطح البنايات، وشبان يمتطون الاحصنة وفي يدهم سيوف طويلة لحاهم داكنة .

 

لم ير نايثان شيئا من هذا القبيل، فسأل من جديد وبدأ يفهم.

سأل عن مكتبة ما؛ فنظر اليه سكان المدينة نظرات تعجب!!!

سأل عن وسيلة نقل، فقادوه الى اسطبل…

سأل عن المشروب، فما وجد الاً قليلا من الماء يروي به حلقه.

سأل عن تاريخ المدينة، فقيل انها احرقت وهدمت وهذا ما بقي منها.

سأل لماذا أحرقت؟ قالوا اننا طردنا عبدة الاوثان منها واقمناها مدينة لله.

الله، وهو الملحد، لم يعد يسمع بهذا الاسم قط…

سألهم ومن هو الله، قالوا هو قاتل اعداءنا…

سألهم ومن هم هؤلاء الأعداء؟ قالوا: كل ما هو مختلف عنا…

سألهم: هل انا عدوكم؟ وهل ستقتلوني لأن الله امركم بقتلي؟ قالوا: اذا اردت العيش بيننا عليك ان تصبح مثلنا.

فسأل: وان رفضت؟

قالوا: تدفع الجزية، او تغرب عنا او نقتلك.

نظر نايثان مجددا والدهشة في عينيه وقال:

الان عرفت جيدا ما حل بأجدادي.

منهم من مات هنا.

منهم من هاجر الى بعيد.

ومن بعدهم اصبحت هذه الارض خرابا.

 

سألهم سؤالا اخيرا قبل ان يعود ادراجه الى دنفر: وما كان اسم هؤلاء الذين عبدوا الاوثان فقتلهم اجدادكم؟

فصاحوا: نصارى.

فسأل وهو يهم بالخروج: هل لي ان اعرف اذا ما زال هناك في هذه المدينة ما يخبر عنهم؟

نظر اليه احدهم واجاب: لا عيش لهؤلاء بيننا فهذه ارض الله ولا يشاركنا بها احد.

خرج نايثان من المدينة وقال في نفسه: هنيئا لكم يا اولاد عمي ليتني اتي اليكم الآن لأن اتباع الله ارادوا قتلي.

 

(قصة مستوحاة من الواقع المر الذي يعيشه شعبنا المسيحي في الشرق، وإن لم يتحد هؤلاء للبقاء في هذا الشرق رسلاً للمحبة، فإن أولادنا لن يرحمونا).

 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

أليتيا Top 10
  1. الأكثر قراءة
النشرة
تسلم Aleteia يومياً