أليتيا

لماذا يلبس رئيس الوزراء الكندي الجوارب الملوّنة؟

TRUDEAU SOCKS
Fabrice COFFRINI I AFP
Canadian Prime Minister Justin Trudeau's socks are seen during a session at the Economic Forum (WEF) annual meeting on January 25, 2018 in Davos, eastern Switzerland.
The world's political and business elite headed on January 25 into a compelling encounter with the US President as the United States bids to carve out a competitive edge in trade, taxes and currency rates. / AFP PHOTO / Fabrice COFFRINI
مشاركة
كندا/ أليتيا (aleteia.org/ar) كالنّار في الهشيم إنتشرت صور رئيس الوزراء الكندي في أكثر مؤتمر عالمي والسّبب هذه المرّة ليست تصريحاته المثيرة للجدل بل جواربه الملّونة!

وجاء آخر ظهور لترودو بهذه الجوارب في منتدى دافوس الاقتصادي بسويسرا والذي ظهر فيه مرتديا جوارب مرقطة بالبط الأصفر ما أثار سخرية وصلت إلى حد النقد الصريح دون أن يعرف منتقدوه السر وراء ارتدائه لمثل هذه الجوارب.

بحثًا عن مصدر هذه الجوارب اتضح أن ترودو ضمن ساسة آخرين من بينهم الرئيس الأمريكي السّابق جورج بوش يدعمون رجل أعمال شاب يحمل متلازمة داون يدعى جون كرونين يمتلك شركة لتصنيع الجوارب أسسها خلال عام 2016.

قصّة جون كرونين لا تشبه سواها علمًا أن مظهره الخارجي مألوف للملايين إذ إنه يحمل متلازمة داون.

طموح هذا الشّاب الذي تخصص بمجال التّسويق دفع به إلى تخطّي كل العقبات الصّحية والاجتماعية وها هو اليوم يرأس شركة John’s Crazy Socks  أي”جوارب جون المجنونة”. شركة حققت في عام واحد إيرادات بلغت 1.4 مليون دولار أمريكي.

 

الجوارب المجنونة

 

جون الذي أحبّ الجوارب الغريبة منذ طفولته اقترح على والده مارك تأسيس شركة  “جوارب جون المجنونة” لمشاركة شغفه مع الآخرين.

هكذا ولدت الشركة التي تبيع حالياً على شبكة الإنترنت حوالي 1400 نوع مختلف من الجوارب بجميع أنواع التصامي، بدءاً من القطط والكلاب وحتى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

يقول مارك، “إن جون هو مصدر الإلهام”، مضيفاً أن ابنه لا يتلقى معاملة خاصة. هو يعمل باجتهاد وعادة ما نكون في المكتب قبل التاسعة صباحاً ولا ننصرف قبل الثامنة مساءً”.

 

نشر السّعادة والأمل

يقول جون إن الهدف من بيع كل هذه الجوارب هو نشر السّعادة! كيف لا ويخصص جون نسبة 5٪ من الأرباح للأولمبياد الخاص، الذي ينظم فعاليات للأشخاص الذين يعانون من صعوبات التعلم.

كما ويقوم جون بتصميم “جوارب التوعية” من أجل جمع الأموال لمؤسسات مثل جمعية متلازمة داون وجمعيات تعنى بمرضى سرطان الثدي وجمعية التوحُّد في الولايات المتحدة الأمريكية.

هذا ولدى نحو ثلث الموظفين في مؤسسة جون  لديهم درجة معينة من الإعاقة.

” نعمل على إثبات ما يمكن للأشخاص ذوي القدرات الخاصة القيام به ونسعى إلى توسيع أدوارهم وزيادة عددهم.” يقول والد الشّاب.

يأمل الأب والابن في مواصلة نجاح الشركة ويعملان الآن على تقديم الجوارب المصممة لتناسب مواصفات العملاء وفتح خط لتوزيع المنتجات في المتاجر.

في النهاية يقول جون “متلازمة داون لم تكن عائقاً أبداً”.

 

هل يقتل ترودو جون؟

لا شك في أن ارتداء عدد من الرؤساء لجوارب جون خطوة رائعة لتشجيع الشّاب المميّز ونشر رسالته إلّا أن ذلك يدفع بالكثيرين إلى التساؤل ماذا لو قامت والدة جون بإجهاضه وهو أمر يؤيّده الكثير من الرؤساء في أيامنا الحالية ومن بينهم الرّئيس ترودو نفسه؟! كيف كان لجون أن يبصر النّور لو لم يكن ثمرة زواج رجل وامرأة؟

هل يدرك ترودو أنه بتشجيعه الإجهاض يقتل جون مرّة وبتشجيعه زواج المثليين يقتله مرّتين؟ كثيرون هم الأطفال المميّزين الذين يحكمون بالإعدام قبل أن يبصروا النّور بسبب القوانين التي تشرّع الإجهاض وزواج المثليين العقيم! فلندعم جون من خلال دعم حق الملايين أمثاله بالحياة.

 

 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً