لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

أليتيا

هل نحن أمام تشريع الدعارة؟

مشاركة
إيطاليا/أليتيا(aleteia.org/ar) بعد اندفاع بعض المسؤولين السياسيّين في إيطاليا لتشريع الدعارة، نتلقّف الفرصة للتفكير حول هذه الحالة الاجتماعيّة، التي تطال إيطاليا بأسرها بأفعالٍ جرميّة تستعبد آلاف النساء.

 

تخبر غريتا إحدى بائعات الهوى السّابقات عن الوضع في ألمانيا قائلةً: «الدعارة مشرّعة في ألمانيا منذ عام 2002. فمن يريد العمل في هذا المجال عليه التسجيل في غرفة التجارة ودفع الضرائب. يقدّر عدد بائعات الهوى بـ400 ألف لكن مجرّد 44 شخص تسجّلوا، بينهم 4 شبّان. وهذا ما يؤكّد الفشل الكبير في هذا القانون».

تضيف غريتا عن الوضع المأساوي الذي تعيش به بعض النساء الآتيات من رومانيا، بلغاريا وبلدان البلطيق إذ تصل تلك الشّابات الأميّات حاملات أطفالهنّ على أيديهنّ وعندما يأتي الزبون، يتركن الولد مع أباه ويغادرن مع الزبون في مشهدٍ مفجعٍ حقًّا. وقد تطوّرت حول هذا النمط هيكليّات خاصّة ضخمة ومؤسفة، إضافة إلى شركات كبيرة.

من هنا يجب البدء بالكلام عن موضوع تشريع الدعارة الذي طالب به أحد النواب الإيطاليّين عبر تويتر. فيجب تذكير الإنسان من يكون، وإطلاق صفّارات الإنذار فيما خصّ العنف على النساء. لأنّ حتّى ما يُعرف بـ”بلدان متحضّرة” قد فشل في تنظيم هذا الموضوع.

 

تظهر خبرة ألمانيا عدم فعاليّة التشريع

قد يعتقد البعض أنّ الإبقاء على النساء داخل بيوت الدعارة سيبقيهنّ آمنات. لكن تتساءل غريتا من جديد: «من الذي يؤسس بيوت دعارة غير صاحب النوايا السيّئة؟» كما تخبر عن وفاة عشرات النساء داخل تلك البيوت في السنوات الأخيرة.

في عام 2013 أصدرت صحيفة شبيغل الألمانيّة تحقيقًا تحت عنوان “كيف فشل تشريع الدعارة” للتأكيد على فشل القانون. وفي عام 2005 أقرّت وزارة العائلة الألمانيّة أنّ قانون تشريع الدعارة لم يخفّض معدّل الجريمة ولم تتحسّن أحوال بائعات الهوى وامكانيّاتهن في التخلّي عن هذا العمل.

 

تستغلّ الدعارة اليوم الشابّات الفقيرات. فهل من حريّة في ذلك؟

تشريعاتٌ كالتي أقرّت في ألمانيا وهولندا لم تقم سوى بتشجيع تجارة ضخمة دون تخفيض معدّل الجريمة. وإنّ 65 إلى 80 في المئة من الشابات المنخرطات في هذه الأعمال تأتي خاصّةً من رومانيا وبلغاريا. إذ يغادرن بلادهنّ غير معتقدات أنهنّ سيعملن في الدعارة.

من ناحيةٍ أخرى، قامت دولة السّويد منذ عام 1999 بإصدار القوانين اللازمة لمنع الدعارة ومعاقبة الخارجين عن القانون. فأعطت هذه القوانين مفاعيل فوريّة، إذ انخفض عدد بائعات الهوى من 2500 شخص عام 1999 إلى 1500 عام 2002. كما انحسر عدد بائعات الهوى على جنب الطرقات بسرعةٍ هائلة منخفضًا بأكثر من 30 إلى 50 في المئة.

 

الوضع في إيطاليا

أمّا في إيطاليا فيقدّر عدد البغيّات بين 75 و120 ألف بغيّة. 65 في المئة منهن يقفن إلى جنب الطرقات لبيع الهوى. 37 في المئة منهن لم يبلغن سنّ الرشد. في حين أنّ الزبائن يتخطّين 9 ملايين شخص. 40 في المئة من أولئك يأتين من نيجيريا بينما 40 في المئة يأتين من أوروبا الشرقيّة وهنّ مستعبدات من أجل هذا العمل. وهذه الأرقام هي بحسب مؤسسة الخوري أوريستي بينزي التي تحارب هذه الظاهرة.

وكان الخوري أوريستي يجول في ريميني محاولاً إخراج تلك النساء من مشكلاتهنّ. وهو يرى أنّه يجب معاقبة الرجال الذين يسعون لشراء الخدمات الجنسيّة. لأنّ معاملة شابّة أو مراهقة بهذه الطريقة كما لو كانت غرضًا يعني حتمًا إهانة جميع الإناث حول العالم. من ناحية أخرى فإنّ عمدة فلورنسا قد أقرّ غرامة تصل إلى 206 يورو في حال اكتشف أحدهم يطلب خدمات جنسيّة من طرفٍ آخر.

 

محترفات أم متألّمات؟

فهم الخوري أوريستي أنّ هذا العمل هو أقدم ظلم اجتماعي في العالم، والنساء اللواتي يتعرّضن له معذّبات ومصلوبات بالألم. لذا نظّمت مؤسّسته عام 2016 مسيرة درب صليب مؤثّرة لتلك النساء في روما، من أجل التضامن والصلاة للشابّات المعذّبات، ضحايا البغاء العنف الإلزامي.

تكمن الحريّة الحقيقيّة في إيجاد وجهنا الإنساني الحقّ المجروح بالخطايا والرذائل. وهذا ما ينطبق على الجميع: بغايا، المدافعين عن البغاء، الزبائن، السياسيّين ونحن.

 

العودة الى الصفحة الرئيسية 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً
يساهم القراء مثلكم في إنجاح رسالة أليتيا

منذ انطلاق موقع اليتيا عام ٢٠١٢،  زاد عدد قرّاء أليتيا بشكل كبير في العالم أجمع. نحن ملتزمون بمهمة توفير مقالات تغني، تلهم وتخبر عن الحياة المسيحية.  لهذا نريد أن تكون مقالاتنا متاحة للجميع بشكل مجاني، لكننا بحاجة إلى مساعدتكم. إنّ جودة الصحافة مكلفة (غالباً أكثر ممّا تغطّيه الإعلانات). يمكن أن يحدث قراء مثلكم فارقاً كبيراً من خلال التبرّع بـ ٣ دولارات بالشهر.