لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

أليتيا

هل برّر البابا فرنسيس المساكنة قبل الزواج؟ الرجاء القراءة

مشاركة

لبنان/ أليتيا (aleteia.org/ar) تطوّر المجتمع بسرعة فائقة كما تغيّرت القيّم وكثيرون هم الشباب الذين يختارون العيش مع الشريك قبل الالتزام – أو لا- للأبد. قد يرقى ذلك إلى الدراسة حتى سن مؤخرة وأسعار الإيجار المرتفعة والخوف من الوحدة وكثرة العلاقات الغراميّة قبل الاختيار…. لكن ما رأي الكنيسة بهذا الشأن؟

 

يتحدث التعليم المسيحي في الكنيسة الكاثوليكيّة بوضوح عن المساكنة: “إن المساكنة هي رفض الرجل والمرأة إعطاء طابع قانوني وعام لعلاقة تتضمن حميميّة جنسيّة.” فهل نتحدث عن علاقة لا يلتزم خلالها الفردَين تجاه بعضهما البعض ويشهد عدم الالتزام هذا على انعدام الثقة بالآخر وبالذات والمستقبل؟

 

يذكر التعليم المسيحي بوجهة نظر الكنيسة: “تهين كلّ هذه الظروف كرامة الزواج وتدمر فكرة العائلة وتُضعف من معنى الوفاء. هي منافيّة للأخلاق: لا مكان للجنس خارج الزواج لأنه يُعتبر خارجه خطيئة خطيرة يُبعد مقترفه عن سر المناولة.”

 

“إن العلاقة الجسديّة ليست مشروعة إلا عندما تُرسخ ضمن شراكة حياة دائمة بين الرجل والمرأة. لا يقبل الحب البشري “التجربة” بل يفرض هبة تامة ودائمة للذات في سبيل الآخر.” ويصف التعليم المساكنة أيضاً بالإهانة لكرامة الزواج.

 

دعوة البابا فرنسيس الى عدم “فرض القواعد بقوة السلطة” إنما “عرض الأسباب الداعيّة الى اختيار الزواج والعائلة

 

اقترح البابا فرنسيس في الإرشاد الرسولي Amoris Laetitia – فرح الحب – المنشور في ٨ أبريل ٢٠١٦ مقاربة جديدة تُقدم للعائلات. يرغب في ان يؤخذ الضعف البشري بعين الاعتبار وعدم نكران واقع وجودنا. ذكر الحبر الأعظم بأن في الكتاب المقدس “عدد كبير من العائلات والأجيال وقصص الحب والأزمات العائليّة” واعتبر ان كلام اللّه لا يُقارب على انه “سلسلة من النظريات المجردة بل كلمات مرافقة للرحلة، بما فيها رحلة العائلات التي تعاني من أزمة أو معاناة وتُظهر لهم هدف الرحلة.”

 

اعتبرت وسائل الاعلام بعد هذا الإرشاد ان البابا تقدمي ويعمل على “تطور عادات الكنيسة” وتغيير المواقف المتعلقة بعدد من المسائل الاجتماعيّة.

 

لكن بشأن المساكنة، لا يشكك البابا فرنسيس بالبعد الأساسي للزواج. ويقول بشأن تطور العادات والقيّم: “لا يمكننا بصفتنا مسيحيين نكران الزواج لعدم معارضة الجو الحالي أو لنكون على الموضة أو بسبب عقدة نقص عندنا أمام تدهور الأخلاق والإنسان.”

 

لا “يتساهل” البابا فرنسيس على مستوى العقيدة المذكورة في تعليم الكنيسة الكاثوليكيّة انما يرفض ان “تُفرض القواعد بقوة السلطة” ويرغب في تفسير جمال وأهميّة سر الزواج وتقديم “الأسباب والتحفيزات” لإفهام الجميع أهميته… وبالتالي، يأمل ان يكون الأفراد أكثر ميلاً لتلقف النعمة التي يقدمها اللّه لهم.

 

لا يتردد البابا في التذكير بأن الزواج ليس “عقداً اجتماعياً ولا مجرد التزام خارجي” بل “هبة وتقدمة لتقديس الشريك وخلاصه”. ولذلك على الكهنة إيلاء التحضير للزواج الأهميّة المناسبة. ويشدد أخيراً على ان الزواج ليس سوى بداية المشوار لا انجاز بحد ذاته. “يقذف الزواج الفرد نحو الأمام مع قرار صارم وواقعي بالسير معاً في مشوار الحياة واللحظات الصعبة.”

 

يعود البعض الى جملة البابا الشهيرة التي اطلقها في ١٦ يونيو ٢٠١٧ من كنيسة لاتران: “ومع ذلك، أقول انني رأيت وفاءً كبيراً في هذه المساكنات، وفاء كبيرا، وأنا أكيد انها زيجات حقيقيّة، لهؤلاء نعمة الزواج بفضل الوفاء الذي يتمتعون به.”

 

فهل يبرر البابا المساكنة؟ يأخذها بعين الاعتبار لكي يفسر بشكل أفضل أهميّة تحضير الشباب لسر الزواج وتفسير مبرراته وجماله والنعم المرتبطة به. يخشى الكثيرون من “خسارة الحريّة” بسبب الزواج. وإن كان البابا يقارن المساكنة بالزواج فذلك ليشدد على ان الزواج لا يقيّض بل على العكس فهو ليس سوى البداية لمشوار ثنائي في علاقة حرّة لكن مسلمة للرب والعناية الإلهيّة.

 

 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

أليتيا Top 10
  1. الأكثر قراءة
النشرة
تسلم Aleteia يومياً