أليتيا

فرق كبير بين أن تكوني “جميلة” و Sexy

MAKE UP
Anna Demianenko - Shutterstock
مشاركة
لبنان/ أليتيا (aleteia.org/ar) ولتبدأ المتاجر باحترام الشابات.

“النساء لا يزلن غير متساويات؛ صورهنّ تُستخدم لبيع السلع. بطريقة ما، حكمتُ أن النساء هنّ تحف للعرض في المجتمع الأميركي أيضاً”. – مالالا يوسف زاي

ذهبتُ مع ابنتي البالغة 13 عاماً إلى السوق لشراء سروال جينز لها. وتفاجأتُ بمدى تغيّر تجربة التسوق خلال السنوات الأخيرة. في المتاجر، لم نجد سوى السراويل الضيقة جداً. وبعد طول بحثٍ، ارتأت ابنتي أن تشتري الأقل “ضيقاً” بين الخيارات الضئيلة المتوفرة. أما بالنسبة إلى القمصان، فمن الأسهل إيجادها رغم شفافية النسيج الذي تُصنع منه، ولكن لا بد من ارتداء قميص قصيرة تحتها.

ولكن، لماذا لا تستطيع المتاجر تصنيع ألبسة للفتيات بقماش سميك بما يكفي لإخفاء الملابس الداخلية، كما تفعل مع الشباب؟

إذا بحثنا عن ثياب ملائمة للذهاب إلى الكنيسة، وجدنا تنانير قصيرة لا تغطي الجسد لتبدو الفتاة محتشمة. لماذا تشدد المتاجر على إظهار المراهقات بمظهر الجذابات جنسياً؟ أوضحتُ لابنتي أن هناك فرقاً بين “الجميلة” و”الجذابة جنسياً”.

فالتعبير عن الجمال الأنثوي من خلال الألبسة والمظهر الخارجي هو أحد الأمور المسلية في حياة المرأة. ولكن، يبدو أن “الجمال” و”الجاذبية الجنسية” يُقدمان كوجهين لعملة واحدة. وتوشك بناتنا على الخلط بينهما باعتبار أنهن لا يستطعن أن يكنّ جميلات من دون جاذبية جنسية. ولكن، هذا ليس صحيحاً!

طموح الفتاة لكي تكون جذابة جنسياً هو هدف محزن في وقتٍ لا يزال لديها عدة اختبارات في الرياضيات، ونشاطات خارج دوام المدرسة، وغيرها. لا أريد أن تظن ابنتي أن قيمتها كأنثى تعتمد على جاذبيتها الجسدية. أريد أن تعرف أن قيمتها لا تكمن في جذب الانتباه. في الواقع، لكل امرأة في العالم قدرة على ذلك إذا خلعت ما يكفي من الثياب.

إذا أردنا أن تدرك بناتنا أهميتهنّ ككائنات بشرية، إذا أردنا المزيد من الاحترام والمساواة للنساء، لمَ نشتري لمراهقاتنا ملابس تشتت أفكار كل من يمر بقربهن؟

إلى الفتيات، أقول: “أنتنّ فتيات جميلات وذكيات ولامعات روحياً وجسدياً!”

 

 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

مساعدة أليتيا تتطلب دقيقة

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً