Aleteia
السبت 24 أكتوبر
روحانية

حادثة في الإنجيل لا يمكن المرور عليها مرور الكرام...ما أعلنه يسوع لم تفهمه البشرية حتى اللحظة

دون لويجي ماريا ايبيكوكو - تم النشر في 09/01/18

بَعدَ اعتِقالِ يوحَنَّا، جاءَ يسوعُ إِلى الجَليل يُعلِنُ بِشارَةَ الله، فيَقول: “تَمَّ الزَّمانُ وَاقْتَرَبَ مَلَكوتُ الله. فَتوبوا وآمِنوا بِالبِشارة”. وكانَ يسوعُ سائراً على شاطِئِ بَحرِ الجَليل، فرأَى سِمعانَ وأَخاهُ أَندَراوس يُلقِيانِ الشَّبَكَةَ في البَحر، ِلأَنَّهما كانا صَيَّادَيْن. فقالَ لَهما: “اِتبَعاني أَجعَلْكما صَيادَي بَشَر”. فتَركا الشِّباكَ لِوَقتِهما وتَبِعاه. وتَقَدَّمَ قَليلاً فَرأَى يَعقوبَ بْنَ زَبَدى وأَخاهُ يوحَنَّا، وهُما أَيضاً في السَّفينَةِ يُصلِحانِ الشِّباك. فدَعاهُما لِوَقتِه فتَركا أَباهُما زَبَدى في السَّفينَةِ معَ الأُجَراءِ وتَبِعاه. (مرقس 1: 14-20)

«تَمَّ الزَّمانُ وَاقْتَرَبَ مَلَكوتُ الله. فَتوبوا وآمِنوا بِالبِشارة». هي واحدةٌ من أكبر الثورات الكيانيّة التي تقدّمها المسيحيّة في حياتنا وبإمكاننا تلخيصها بنوعٍ من “العودة إلى الحاضر“. فإنّنا نعيش في الكثير من الأحيان بطريقةٍ معاكسة. أي نعتقد دائمًا أنّ الأمر الأكثر تأثيرًا على حياتنا سيحصل في الغد، في الأسبوع المقبل، في مستقبلٍ قريبٍ غير محدّد. لكنيسوع يظهركما لو أنّه يقول لنا: “الغد هو اليوم، في هذه اللحظة”. ملكوت الله هو مواطنيّة الحاضر الجديدة كليًّا. هو الايقان وتحمّل مسؤوليّة الواجب/ الحقّ باكتشاف ذواتنا سعداء منذ الآن، بينما لا نزال مغمورين في عدم كماليّة الأشياء والأحداث. من البديهي بأن هذه العطيّة هي عطيّة الإيمان.

لكن لا أحد يستطيع تلقّي عطيّة إلاّ إن تَرَكَ المجال في داخله لاحتمال أن تكون هذه العطيّة حقيقيّة وتكون بهذا الشكل حقًّا. على هذا الأساس فقط يمكن فَهم ردّة فعل التلاميذ الأوائل: «كانَ يسوعُ سائراً على شاطِئِ بَحرِ الجَليل، فرأَى سِمعانَ وأَخاهُ أَندَراوس يُلقِيانِ الشَّبَكَةَ في البَحرِ، لأَنَّهما كانا صَيَّادَيْن. فقالَ لَهما: “اِتبَعاني أَجعَلْكما صَيادَي بَشَر”. فتَركا الشِّباكَ لِوَقتِهما وتَبِعاه». ترك الشباكفورًا هي الإجابة الأكثر صحّةً لإعادة الدخول في الحاضر. يمكن ملاحظة ضعف إيماننا عبر النظر إلى المماطلة، التمهّل، التكفير الالزامي دون الوصول إلى أيّ قرار. يستغلّ التلاميذ فرصة الحاضر، لأنّ الله يزورنا دائمًا هنا والآن.

مع المسيح، لم يعد الوعد، الخلاص والفداء يحدثون لاحقًا بل الآن. «وتَقَدَّمَ قَليلاً فَرأَى يَعقوبَ بْنَ زَبَدى وأَخاهُ يوحَنَّا، وهُما أَيضاً في السَّفينَةِ يُصلِحانِ الشِّباك. فدَعاهُما لِوَقتِه فتَركا أَباهُما زَبَدى في السَّفينَةِ معَ الأُجَراءِ وتَبِعاه». التخلّي عن شيءٍ ما ولو كان مهمًّا، واتّباع أمرًا آخر هو الاثبات على أنّ ما حصل معهم هو أمرٌ حاسمٌ. إن لم يكن للإيمان قدرة على التغيير في حياتنا، عندها يصير مجرّد هواية نمارسها في نهاية الأسبوع. 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
الإنجيليسوع
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
عون الكنيسة المتألمة
بيان مؤسسة عون الكنيسة المتألمة – كنيستان تحت...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً