أخبار حياتية لزوادتك اليومية
أليتيا

صرخة مدوية في كتاب مفتوح الى البطريرك الراعي ومضمونه بالغ الأهمية!!!

© Antoine Mekary / ALETEIA
مشاركة
تعليق

لبنان/ أليتيا (aleteia.org/ar) – نشر خادم رابطة أخويات الشبيبة في لبنان إيلي إميل تابت رسالة موجهة الى البطريرك مار بشارة بطرس الراعي ننقلها لكم!

 

كتاب مفتوح الى غبطة أبينا بطريرك انطاكية وسائر المشرق الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الكلي الطوبى،

تحية وبعد،

 

هوذا عام جديد يطل علينا، ومعه تبدأ المناشدات من هنا وهناك، ﻷهداف اجتماعية معيشية او وظيفية وسياسية، ونحن أكثر من يعلم ما تقوم به الكنيسة في هذه المجالات وكيف تغطي تقصير الدولة والمجتمع المدني فيها،

 

أما بعد،

 

بمحبة اﻹبن لأبيه فلتسمح لنا غبطتكم بمخاطبتكم من خلال هذا الكتاب بالكثير من الصدق والصراحة، علما بأننا ما كنا نتمنى نشره على وسائل التواصل الاجتماعي لو لم يصل التجريح والكلام الاتهامي على اﻹعلام بين الكهنة والرهبان والعلمانيين إلى أوجه في الفترة اﻷخيرة دون أي حساب أو رقيب ودون أي اعتبار لما قد يحدثه هذا النوع من الكلام في صفوف المؤمنين وضعاف النفوس…

 

سيدنا،

 

نحن كعلمانيين ملتزمين قد أدّينا قسطنا للعلى ونعلن لكم بوضوح إفلاسنا وعجزنا عن الوصول إلى حلول بين الاكليروس من أصحاب النظريات المتقابلة، فقد حاورنا عددا منهم وحاولنا تقريب وجهات النظر وفهم أساس التعليم الذي يصل إلينا، فكان أن توصلنا إلى أن اختلاف وجهات النظر قد أضحى مع اﻷسف خلافا شخصيا وحملات تحريض لا سيما فيما يتعلق بالمواضيع التالية:

– دور مريم في تاريخ الخلاص

– دور الملائكة ولا سيما ميخائيل في الكنيسة

– قدرة القديسين

– حقيقة جهنم وقدرة الشيطان

– الظهورات والعلامات في تاريخنا (المثبت منها كنسيا والغير مثبت).

– نهاية اﻷزمنة ونهاية العالم

– العدالة والرحمة

– الكتب المصادق عليها من بابوات وأساقفة والتي يستند اليها الجميع من أجل تدعيم نظرياتهم

 

سيدنا،

 

نحن ندرك جيدا بأن كتاب التعليم المسيحي للكنيسة الكاثوليكية يشرح كل ما تقدم، ولكن، في الواقع، لقد أصبح هذا الكتاب سلاحا يشهره كل من أراد مواجهة أفكار الآخر عبر اجتزاء فقرات منه وتفسيرها بما يحمل وجهين متناقضين.

 

سيدنا،

 

وبكل صراحة، إن كثيرا من النفوس تهلك، وكثيرا منها تضيع، وكثيرا منها تترك الكنيسة الجامعة وتنضوي تحت بدع أخرى بحجة الانقسامات، ولعل أسوأ ما يحصل في ظل هذه الفوضى هي لامبالاة المتنازعين على وحدة الكنيسة وصورتها النقية وكأن المطلوب هو إظهار ضعفها ورشقها بالحجارة…

 

سيدنا،

 

إذا كان من بين المعلمين هراطقة، فنسألكم بالسلطان المعطى لكم من علُ، أن تحرموهم أو توقفوهم عن التعليم،

 

وإذا كان جميع المعلمين حسني النية ولكنهم يختلفون مع بعضهم بالرأي، فعلموهم أسس الحوار وامنعوهم من محاربة بعضهم على اﻹعلام،

 

وإذا كان الجميع يعلّم التعليم الصحيح، فبالله عليكم اشرحوا لنا هذا التناقض الكبير،

 

وإذا كان جميع المعلمين غير كفوئين فلكم إيقاف التعليم وحصره بمرجعيتكم،

 

سيدنا، إنها صرخة إبن غيور على كنيسته، فاقبلوها منا بمحبة، دون أن يخفى عليكم أن جميع المتنازعون يدّعون وقوفكم إلى جانبهم ويتلطون تحت تأييد بعض الأساقفة لأفكارهم وتحت مباركتكم شخصيا للعديد من احتفالاتهم الروحية في بكركي وفي اﻷبرشيات،

 

سيدنا، إن الرعية بخطر روحي كبير وقد آن اﻷوان لتدخلكم الحاسم والحازم لتضعوا اﻷمور في نصابها الصحيح وترشدونا إلى التعليم الذي يجب أن نتبع، ومهما كان موقفكم فإن الرعية تسير خلفكم ومعكم يدا بيد.

 

سيدنا، صلاتنا معكم ومن أجلكم،

ونتمنى لكم وللرعية عاما مباركا ملؤه الوحدة والسلام.

 

ايلي اميل تابت – خادم راطبة أخويات الشبيبة في لبنان

العودة إلى الصفحة الرئيسية

أليتيا Top 10
  1. الأكثر قراءة
    |
    الأكثر مشاركة
النشرة
تسلم Aleteia يومياً