أليتيا

هل أنت غارق في العذاب والبكاء؟ إليك هذه الصلاة للقديسة ريتا العجائبيّة

Marc-Antoine Mouterde/Ciric
25 Septembre2014 : Statue de Sainte Rita. Eglise Sainte Rita à Paris (75), France.

Septembre2014 25 : Statue of Saint Rita . Paris (75), France .
مشاركة
كلمة صلاة في اليونانية هي “أفشي” وتعني نذر أو تعهّد أو قسم أو تضرع أو توسل، أي أن تقدم نذر لله. إن الصّلاة هي التّوجه نحو الله السّاكن في داخلنا. ولكن هذه العبارة الأخيرة ليست دقيقة بالكفاية لأنَّ كل صلاة يجب أن تصدر من قلب الإنسان، أي من عمق نفسه، في وقت أن الصّلاة التي نقصدها هي صلاة موجّهة لله الحاضر في القلب.

الصلاة هي مشاعر مشتركة بين الإنسان الضعيف والله الكليّ القدرة، حيث من خلال هذه الصلاة يعبّر الإنسان فيها عن حبه لله، وأيضًا العكس ففيها يلمس الله قلب الإنسان بحب فائق الطبيعة.

إنها فرح يتشاركه اثنان: الله والإنسان.

هي جوهر الحياة المسيحية، فبدونها تصبح حياة الإنسان حياة بلا معنى وبلا هدف، فهي التي تجعل الإنسان دائم السماع إلى صوت الله، ملبيًا ومحققًا لمشيئته من خلال حياته اليوميّة.

الصلاة هي القوة التي من خلالها نستطيع التّغلّب على كل قوى العالم الشرير، حيث يتحد فيها روح الله، والإنسان ذلك المخلوق المدلل لدى الله.

هي العلامة القويّة التي نعبّر بها لله عن حبنا، وعن قبولنا له في حياتنا كأب ومخلص. هي عمل يتطلب كل الإمكانيات الإنسانية قوة العقل وقدرة التركيز والقوى العاطفية لان الصّلاة هي فعل حب .

فكما يقول القديس باسيليوس الكبير: “الصلاة التصاق بالله في جميع لحظات الحياة ومواقفها، فتصبح الحياة صلاة واحدة بدون انقطاع ولا اضطراب”.

الصلاة بمعناها الحقيقي هو ارتفاع القلب إلى الله، وليس كما يفهمها ضعفنا البشري الذي يحملنا على أن نحرّك شفاهنا بصلوات لفظية وقلبنا بعيد عن الله.

كيف أصلّي إلى الله الّذي لا أستطيع أن أراه؟

“إنَّ السّماوات والفلك يخبر بما فعلت يداه”   مز 19/1

ولكن أستطيع أن أحدد وجوده وأن أحدد له اسمًا انطلاقا من أفعاله ووجوده وخلائقه.

فإني خليقة الله بمعنى أنه فكّر فيّ منذ إنشاء العالم ووضعني في خطته، لقد اختارني وأرسلني إلى هذا العالم لأجل رسالة معينة دون شك، فالله لا يخلق بدون غاية. الله هو الوجود, وبالتالي فإن كل شيء موجود هو تعبير عن وجوده تعالى.

أنواع الصّلاة:

أنواع الصّلاة متعددة، فمن صلاة المبارَكة والعبادة، إلى الصّلاة العقليّة، إلى صلاة الطّلب، إلى صلاة التّوسُّل، فإلى صلاة الشّكر والتّسبيح، كما وهناك صلاة فرديّة وصلاة جماعيّة… فلا فصل بين أنواع الصّلاة، هي مُتداخلة في بعضها، وتنبثق من شعور واحد، شعور الإنسان بفرح يغمر قلبه عندما يلتقي بالله الخالق في الصّلاة، فلا يمكن لنفس الإنسان إلّا أنْ تتهلّل به وتشكره وتطلب إليه الخير والحياة.

ولا نستطيع أن نتكلّم عن كل أنواع الصّلاة، لكن سوف نتوقف قليلاً على اثنين منها وهي الصّلاة الجماعية والصّلاة الفرديّة.

1- الصّلاة الجماعية:  

الصّلاة الجماعية متضمنة في صلاة اللّيتروجيّة والصّلوات التّقوية مثل قلب يسوع، صلوات المسبحة الوردية، صلوات الملائكة الحراس، الصّلاة عن الأنفس المطهريّة وصلاة الأجبية…

قال يسوع: “كلما اجتمع اثنان أو ثلاثة باسمي فأنا أكون بينهم” (متى 18-20).صلاة الجماعة تضمن لنا حضور المسيح. الصّلاة الجماعيّة توحّد الجماعة وتجعلها شاملة مقدسة رسوليّة… الجماعة تحمل صلاتي الشّخصية وتقدمها إلى الآب… وأنا أحمل صلاتها وأقدمها إلى الله الآب. الجماعة هي الكنيسة أي جسد المسيح السّري، تقدم ذاتها إلى الله وتقدم العالم، فقد زُرعت فيه لكي تكون خادمة له ومقدِّسة ومتوسلة.

ينير النور الإلهيّ القلبَ النقي والذهن النقي، لأنهما قابلان لتلقي النور. الرّب يحب أصحاب القلب النقي ويستمع إلى صلواتهم ويمنحهم طلباته التي تؤدي إلى الخلاص، ويكشف نفسه لهم ويعلمهم أسرار الطبيعة الإلهية.

2- الصّلاة الفرديّة:

هي الصّلاة التي تكون بين الفرد وبين الله، يستطيع من خلالها الإنسان التّقدّم إلى الله بكل خشوع ملتمسًا محبة الآب. في هذه الصّلاة يستطيع الإنسان أن يتكلم مع الله من خلال بعض الصّلوات التي يستطيع أن يتلوها أو من خلال صلاة إرتجاليّة.

هذه الصلاة لها قوتها الخاصة، فمن خلالها تنشأ علاقة حب بين الله والإنسان، حيث من خلال الصّلاة الشّخصية والتّأمل اليوميّ وفحص الذّات المستمر، يصبح الإنسان في قلب الله وفي فكره.

 

هذه الصلاة للقديسة ريتا العجائبيّة نتلوها في وقت الحزن والشدة وهي من تساعية القديسة ريتا:

 

ايتها القديسة المقتدرة ريتا العجائبية  ، من معبدك الحقيقي الوحيد في كاشيا حيث تنامين نوم الابرار ، بجمالك الكلي ، وحيث يفوح من جسدك عبير من الجنة ، وجهي نظرات الشفقة نحوي ، انا الغارق في العذاب والبكاء ، انك ترين قلبي المسكين يدمي من الالم ، وسط الاشواك. انك ترين ايتها القديسة الحبيبة ، كيف نضبت عيناي لكثرة ما ذرفت من الدموع اشعر وانا تعب خائب ان الصلاة تموت على شفتي.

فهل استسلم لليأس في هذه الدقيقة الرهيبة من حياتي ؟ تعالي يا قديسة ريتا ، تعالي الى معونتي ومساعدتي ، الست تدعين : شفيعة الامور المستحيلة وقديسة القضايا اليائسة ؟ شرفي هذا اللقب والتمسي لي النعمة من لدن الاله

هنا تذكر النعمة و الطلب الذي تريده.

ان الجميع يشيدون بامجادك ويعددون العجائب التي حصلت بواسطتك ، فهل ابقى وحدي خائبا ، لانك لم تستجيبي رجائي ، لا !  صلي لاجلي عند يسوع الحبيب ، لكي يشفق على عذابي والامي فاحصل بشفاعتك ، يا قديسة ريتا الحنونة ، على ما يتوق اليه قلبي.

 

 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

مساعدة أليتيا تتطلب دقيقة

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً