أليتيا

قال للكاهن هل يمكنني الإرتباط بامرأة فقدت عذريتها؟ فجاءه جواب لم يكن يتوقّعه!

مشاركة
تعليق

روما/ أليتيا (aleteia.org/ar) إن الوضع المثالي للزواج المسيحي هو عندما يكون كلا الطرفين محافظين على عذريتهما بعد فهمهما أن الزواج هو المكان الوحيد للعلاقات الجنسية بنظر الله. ولكننا لا نعيش في عالم مثالي. في كثير من الأحيان نرى أن الشخص الذي ترعرع  في منزل محافظ قد يرغب في الزواج من شخص لم يعرف يسوع قبل العشرين أو الثلاثين من عمره ما يجلب إلى الزواج المسيحي ماض عاشه أحد الطرفين وفقا للمعايير الدنيوية. في حين أن الله يضع خطايانا بعيدا عنا كبعد الشرق عن الغرب عندما نأتي إليه في توبة وإيمان إلّا أن للإنسان ذكريات طويلة حيث يصعب نسيان الماضي. ومن هذا المنطلق فإن عدم القدرة على غفران أخطاء الشريك سيؤثر سلبًا على الزواج.

 

قبل الزواج من شخص له ماضي جنسي لا بد من فهم أن الخلاص والمغفرة تعطى لنا من خلال النعمة.

 

” لأَنَّكُمْ بِالنِّعْمَةِ مُخَلَّصُونَ، بِالإِيمَانِ، وَذلِكَ لَيْسَ مِنْكُمْ. هُوَ عَطِيَّةُ اللهِ. لَيْسَ مِنْ أَعْمَال كَيْلاَ يَفْتَخِرَ أَحَدٌ.” (رسالة بولس الرّسول إلى أهل أفسس 2: 8-9).

 

عندما نبدأ في فهم معنى الغفران الحقيقي يمكننا النّظر إلى الآخرين من خلال عيون الله وهذا يساعدنا على مسامحتهم. الغفران هو ترك ماضي الشخص الآخر ورؤيته كمخلوق جديد. مات المسيح على الصّليب تكفيرًا عن خطايا الجميع ومن بينهم الشريك لذا على الزوج المحتمل أن يقرر ما إذا كان يريد محو هذه الخطيئة من ذاكرته.

 

الخطيئة الجنسية هي بالتأكيد خطرة بنظر الله، ولكن من منا بلا خطيئة؟ قبل مجيء المسيح كان الإنسان “ميت في التجاوزات والخطايا” حيث أصبح على قيد الحياة من خلال نعمة الله (أفسس 2: 1-5). والسؤال هو هل يمكننا أن نغفر للآخرين ما يغفر المسيح لنا؟ أي أن نغفر غفرانًا تامًا ومن القلب؟ إن القدرة على المغفرة علامة على وجود الروح القدس في قلب المؤمن الحقيقي. أما عدم الغفران فعلامة على تحجّر القلب.

 

قبل الزواج من شخص له ماضي جنسي على المرء التفكير والصلاة كثيرًا والتأمل. يقول لنا الإنجيل إنه إذا كنا نسعى إلى الحكمة فإن الله يمنحها للجميع. التحدث مع كاهن والاضطلاع على تعاليم الكنيسة سيساعد على اتخاذ القرار. كما أن الحديث بحرية وبصراحة مع الشريك المحتمل حول هذه الأمور قد يكشف عن جوانب من ماضي كل من الطرفين ما قد يساعد على الغفران.

 

إن الزواج يشكل تحديا في أفضل الظروف ويتطّلب الكثير من الجهد لإنجاحه. يستحق كل إنسان أن يكون محبوبًا من دون شروط. إن اختيار الزوج على أساس الصفات المذكورة في الكتاب المقدس مهم ولكن الأهم نمونا الروحي المستمر واستسلامنا لإرادة الله في حياتنا.  أي أن نعيش بحسب إرادة الله وأن نساعد الشريك على القيام بالمثل.

 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

مشاركة
تعليق
النشرة
تسلم Aleteia يومياً