Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الإثنين 30 نوفمبر
home iconقصص ملهمة
line break icon

مسلمة تتحدث عن الميلاد بطريقة غير اعتيادية

MUZUŁMANKA

Shutterstock

طوني فارس - أليتيا - تم النشر في 05/12/17

“لا يهدف البحث عن تفادي الإساءة الى حساسيات الديانات الأخرى من خلال التخفيف من وطأة تقاليد عيد الميلاد إلا الى تغذية اسطورة التعصب الإسلامي الكاذبة.”

ريمونا علي، صحافية في صحيفة غارديان، تصف بالبارانويا كلّ من يعتبر عيد الميلاد إهانةً للديانات الأخرى!

ما عيد الميلاد دون جدال؟ فها المتشددون يصدرون القوانين التي تمنع الاحتفال بالميلاد. لكن لا جديد تحت الشمس، فقد تم منع احتفالات الميلاد الدينية وكعكة عيد الغطاس في فرنسا خلال فترة الثورة. وأحدثت شركة ستارباكس، السنة الماضية، ضجةً إعلامية من خلال إزالة كلّ رمز مسيحي عن “أكواب عيد الميلاد” التي تروج لها. وها ان المملكة المتحدة، هذه السنة أيضاً، تخضع للخوف من مغبة الإساءة الى المنتمين الى الديانات الأخرى في حال تم التعبير عن الهوية الثقافية والدينية للعيد.

الميلاد في المكتب

يتردد عدد كبير من أصحاب الشركات في بريطانيا بتنظيم احتفالات خاصة بعيد الميلاد في مكاتبهم أو ارسال بطاقات معايدة للموظفين خشية الإساءة الى من ينتمون في المجموعة الى أقلية. ومنع البعض منهم كلّ زينة واستبدل عبارة احتفالات عيد الميلاد بأعياد الشتاء.

لكن، ألا يجدر على أصحاب الشركات وأرباب العمل استخدام فطنتهم لارساء توازن بين الدين والعمل وعدم الشعور بالذنب لمشاركة جوّ عيد الميلاد مع معاونييهم؟ إن الحرية الدينية حق أساسي من حقوق الانسان لا يمكن إلغاءه مخافة الإساءة للآخر. يؤدي نكران الفرد لثقافته في نهاية المطاف الى الإساءة الى الأقليات التي لا نريد الإساءة إليها.

بارانويا الإساءة

وسط هذا الجوّ القلق، تأتي ريمونا علي بتوضيحٍ في مقالتها في صحيفة غارديان وتشير الى ان “بارانويا الإساءة الى حساسيات الاخرين لها انعكاسات تتعارض مع ما ننتظره.” وتجدر الإشارة الى ان الصحافية البريطانية مسلمة تذكر في مقالها العام الماضي ما حصل في السويد بعد نشر خبر حينها يفيد بمنع زينة الميلاد في الأماكن العامة من أجل عدم الإساءة الى المسلمين. خبر كاذب سرعان ما انتشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي وتسبب بردود فعل كثيرة كشفت عن مدى التوتر السائد وعن الرغبة بالحدّ من الهوية الثقافية عوض خلق أجواء من الراحة والمشاركة السلميّة.

وتضيف الصحافية: “بغض النظر عن نوايا بعض أرباب العمل السليمة فمخاوفهم تسيء في نهاية المطاف الى الأقليات التي يحرصون على عدم الإساءة إليها. لا أجد في ذلك مشكلة. فلا يتأثر إيماني إن قال أحدهم “شجرة الميلاد” أو ان سمعت الصلاة الربية التي حفظتها عن ظهر قلب مذ كنت صغيرة. كما وأود أن أكشف لكم عن أمرٍ آخر: إن عدد كبير من غير المسلمين يعشقون عيد الميلاد.”

“يخلق عدد كبير من العائلات المسلمة، عند اقتراب عيد الميلاد، مجموعات حوار على واتساب للتحدث عن “الحبش الحلال التقليدي” واصدقائي الملحدين هم عادةً أوّل من يرسل لي بطاقات معايدة.”

الميلاد يوّحد الشعوب

وتشير علي الى ان “التقاليد توّحد الشعوب وتقوي المجتمعات. عندما قدم لي أصدقائي اليهود والمسيحيين والملحدين وغيرهم تمنياتهم بمناسبة عيد الأضحى، لا يعني ذلك انهم شعروا بالضياع أو الارتياب بل اعترفوا، بكل بساطة، بقيمة هذا العيد بالنسبة لي. وعندما أشارك أصدقائي اليهود بعض تقاليدهم، لا أخسر أبداً هويتي بل على العكس يعزز ذلك إيماني وتقديري لتعديدية المشهد الديني والثقافي الذي يميّز المملكة المتحدة.”

وتشير الصحافية البريطانية الى انه  من الطبيعي أن يشعر بعض من غير المسيحيين بعدم الراحة بالقول “ميلاد مجيد” ومن الواجب تفهمهم لكن أصحاب الشركات الذين يتخذون “اجراءات وقائية” معتقدين مسبقاً ان الموظفين غير المسيحيين سيشعرون بالإساءة أمام شجرة مزينة في فترة العيد لا يصبون إلا الزيت على النار. وتضيف ان هذه المقاربة “لا تساعد أبداً المنتمين مثلي الى أقلية دينية.”

العودة إلى الصفحة الرئيسية

Tags:
عيد الميلاد
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Top 10
إيزابيل كوستوريي
صلاة تحقّق المعجزات كتبها بادري بيو وطلب من ا...
أليتيا
في ظل المآسي المخيّمة على لبنان... صلاة يرفعه...
غيتا مارون
ما تفسير "من ضربك على خدّك الأيمن، فأدر له ال...
أليتيا لبنان
آيات عن الصوم في الكتاب المقدّس...تسلّحوا بها...
SAINT CHARBEL,CANDLE
أليتيا
صلاة بشفاعة القديس شربل تحقّق المعجزات
أليتيا
صلاة القديسة ريتا في الشدائد و الأمور المستحي...
Wonderland Icon
أليتيا العربية
أيقونة مريم العجائبية: ما هو معناها؟ وما هو م...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً