أليتيا

٨ أكاذيب يصدّقها المسيحيون عن النّجاح

عنكاوا نت
مشاركة
تعليق

 

روما/ أليتيا (aleteia.org/ar) لقد قضيت حياتي كلها وأنا أحاول أكون ناجحة. اعتقدت أنّه من المفترض أن أعمل دائمًا بهدف النّجاح. والأسوأ من ذلك اعتقادي أن النجاح هو علامة على أنّي مسيحية مباركة.

“لأَنِّي عَرَفْتُ الأَفْكَارَ الَّتِي أَنَا مُفْتَكِرٌ بِهَا عَنْكُمْ، يَقُولُ الرَّبُّ، أَفْكَارَ سَلاَمٍ لاَ شَرّ، لأُعْطِيَكُمْ آخِرَةً وَرَجَاءً.” (سفر إرميا 29: 11).

كنت أنظر إلى الكنائس الضخمة وأقول إنها خير دليل على النجاح إلى أن فكّرت في استشهاد 21 مصريًا و30 أثيوبيًا بسبب إيمانهم المسيحي. فكّرت بالكهنة الأوفياء في الكنائس الصغيرة والمتواضعة.

عندها أدركت مدى الخلل في نظرتي للنجاح وإليكم 8 أكاذيب يصدّقها المسيحيون عن النّجاح:

 

1-      الأكبر هو دائمًا الأفضل

الحقيقة مغايرة تمامًا. فالسبيل الوحيد للوصول الى مملكة السماء هو من خلال الأمور الصّغيرة. علينا أن نصبح مثل الأطفال. فالطفل لا يعرف الأذية وهو تابع لوصي ولا يتمتع بمكانة معينة في عالم اليوم.

“اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنْ لَمْ تَرْجِعُوا وَتَصِيرُوا مِثْلَ الأَوْلاَدِ فَلَنْ تَدْخُلُوا مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ.” (إنجيل القديس متى 18: 3).

 

2-            بركة الله دائمًا ملموسة

مباركون هم الفقراء. مباركون  هم الودعاء. مباركون  هم الحزانى والجياع وأنقياء القلوب.

هذه الإهانات لا علاقة لها بالبركات المادية أو المادية، وكل ما له علاقة بدخول الحياة الأبدية الآن بمعرفة المسيح تماما. لا علاقة لكل هذه الحالات بالبركات المادية وكل ما له علاقة بدخول الحياة الأبدية.

 

3-      الله يساعد أولئك الذين يساعدون أنفسهم

عندما يدعونا الله إلى أن نصبح كالأطفال فإنه لا يعني أن نصبح أطفالًا من الناحية العاطفية.

ما يعنيه الله هو أن يسعى المرء أولا إلى نيل ملكوت السماء وكل تلك الأشياء الأخرى من غذاء وملابس ومستقبل ستضاف له. يريد الله أن يعتني بنا بينما نكرس أنفسنا له.

 

4-            الحال الذي أنت فيه هو نتيجة إرادتك وجهودك

يقول يسوع إن الآخرين يصيرون أولين. على الرّغم من كونه الله فقد جعل من نفسه خادمًا مطيعًا وقد قبل الموت على الصّليب. لقد وثق بأن الله سيمجّدة بينما جرّد نفسه من المجد. ونحن مدعوون للقيام بالمثل.

 

5-      المعاناة هي إحدى علامات الفشل

إذا شعرنا بعدم الارتياح نسارع إلى تناول الدواء. إذا كنّا نعاني من الاكتئاب أو الإحباط أو إذا واجهنا تشخيصا فظيعا فترانا نسرع إلى الطبيب بدلا من الذهاب أولا إلى الآب ومعرفة ما الذي يريد أن نتعلمه من خلال هذه المعاناة. الله يستخدم المعاناة لخيرنا حتى لو انتهت بالموت. نحن نحمل في داخلنا موت المسيح ولن نعرف أبدا قوة قيامته إذا لم نختبر المعاناة.

 

6-            إذا شعرت بأن الأمر جيد فقم به

عادة ما نتحلّى بحماسة كبيرة لطلب ما نريده من الله إلّا أنّنا لا نتحلّى بالصّبر للحصول على الإجابات. قد نعتقد أنه إذا صليّنا على نية شيء ما فقد استمع الله لطلبنا. إلّا أنّه عادة ما يدعونا إلى انتظار توقيته المناسب وهذها لانتظار قد يكون مؤلمًا.

من الصعب أن يكون المرء صبورًا عندما يريد الحصول على شيء ما. يدعونا الله إلى تحقيق أحلامنا إلّا أنه يقول أيضًا: “وتلذذ بالرب فيعطيك سؤل قلبك.” (سفر المزامير 37: 4).

سلّم أمرك لله وسيمنحك ما يطلبه قلبك إذ إن رغباته ستصبح رغباتك أيضًا.

 

7-      ثق بنفسك ليصبح كل شيء ممكنًا

على العكس من ذلك نحن مجرّد غبار. فمن دون يسوع نحن لا شيء (يوحنا 15: 5). لقد اختار الله الضعفاء لإظهار حكمته.

 

8-      ثق فقط بما تراه

يعتمد إيماننا على ما هو غير مرئي. لا يمكن قياس النجاح الحقيقي الذي لا يمكن اختباره سوى في السماوات. أنظروا إلى رسالة القديس بولس إلى العبرانيين:

“فَهؤُلاَءِ كُلُّهُمْ، مَشْهُودًا لَهُمْ بِالإِيمَانِ، لَمْ يَنَالُوا الْمَوْعِدَ، إِذْ سَبَقَ اللهُ فَنَظَرَ لَنَا شَيْئًا أَفْضَلَ، لِكَيْ لاَ يُكْمَلُوا بِدُونِنَا.” (رسالة بولس الرسول إلى العبرانيين 11: 39-40).

لم يحصل هؤلاء على وعودهم إلّا أنهم تمسّكوا بإيمانهم حتّى النّهاية لأنهم كانوا يعرفون جيّدًا أنهم ليسوا سوى خيط واحد من نسيج جميل للإيمان صنعه الله من خلال شعبه.

 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

 

مشاركة
تعليق
النشرة
تسلم Aleteia يومياً