أليتيا

هكذا غيّرت كرسي الإعتراف حياتي وعدت إلى يسوع فرحاً من جديد

UROCZYSTOŚĆ PARAFIALNA
EAST NEWS
مشاركة

سأظلّ مُمتنّا طوال حياتي لطرق سمعته على باب غرفة نومي في خريف العام 1987.

سأظلّ مُمتنّا طوال حياتي لطرق سمعته على باب غرفة نومي في خريف العام 1987.

 

أستطيع أن أشير إلى لحظات عديدة دفعتني للعودة إلى الإيمان: رؤية القديس يوحنا بولس الثاني، معجزة فاطمة في البرتغال، الاستماع إلى بوب ديلان في المدرسة الثانوية. ولكن اللحظة الأهمّ كانت تلك حين سمعت طرق على باب غرفة نومي قبل 30 عاما.

 

كنت في غرفتي بعد ظهر السبت. ولم يكن جو أمبول زميلي في الغرفة موجودا حينها. وكان شقيقه يسكن في الغرفة المُجاورة. انتهيت في الالتحاق بمعهد القديس اغناطيوس العظيم في كلية سان فرانسيسكو، حيث وجدت نفسي فجأة أعيش بين طلاب الكلية الكاثوليك المتشددين، هم الذين لم أرى مثلهم مثيل.

 

كانوا يذهبون إلى القداس يوميا. وكانوا يجتمعون سويا لصلاة المسبحة الورديّة. كلّ ذلك كان غريبا بالنسبة لي. لم أكن أؤمن.

 

ولكن، بما أنّ أصدقائي الجدد كانوا يذهبون يوميا إلى الكنيسة لحضور القداس، بدأت أذهب معهم يوميا أيضا. وبما أنّ أصدقائي الجدد كانوا يتلقّون القربان المُقدّس كنت أتناول مثلهم؛ إلى أن سمعت طرق على بابا غرفة نومي. كان ذلك دان أمبول الشقيق الأكبر لزميلي. وسألني: “هل يمكنني التحدّث معك لدقيقة؟”.

 

كان قد لاحظ شيئا غريبا في القداس، فقال: “أنت تركع على رُكبتك اليُسرى. يركع الكاثوليك على ركبتهم اليُمنى”.

 

وعدّته بأنّي سأبدّل وضعيّتي في الكنيسة في المرّة المُقبلة، ولكنه قال بإنه لم يكن يقصد ذلك تماما بل أراد القول بإنّي لست على دراية بالقداس. فأجبته بأني توقّفت عن الذهاب إلى الكنيسة منذ زمن.

 

فقال لي: “ولكنك لا زلت تتناول القربان المُقدّس”؛ “متى كانت المرة الأخيرة التي اعترفت فيها؟”

 

أجبته: “كنت في الثامنة أو الثالثة عشر من العمر”. فقال: “لا يُمكنك نيل القربان المُقدّس وأنت في حالة الخطيئة المميتة”. وعدته بأن أتوقّف عن القيام بذلك، وبأنّي سأعترف عندما أعود إلى دياري في توكسون. فقال: “كلا”؛ “ثمّة اعترافات متاحة الآن. هل أنت مشغول؟”. أجبته: “كلا”. فاصطحبني معه إلى كنيسة الكليّة. “عليك أن تعترف بالخطايا المُميتة بالاسم والعدد”. وبقيت 17 دقيقة راكعا على ركبتي وأنا أعترف أمام الأب روبرت بلوشكيل اليسوعي الذي نذر بأن يكون موجودا في الكلية لاستقبال الاعترافات يوميا ولسنوات. وفيما كُنت أعترف توقّف الأب وسألني: “هل أنت نادم؟”، أجبته: “بالطبع”. فقال لي: “أريدك أن تأتي أسبوعيا للاعتراف”؛ “لا أطلب عادة من الأشخاص الاعتراف أسبوعيا ولكن أنت بحاجة إلى ذلك”. فأجبته: “لا مشكلة”.

 

وكان دان ينتظرني في الخارج وسألني بلهفة: “كيف تشعُر؟”، فقلت له إنّي لا أشعر بشيء. أجابني: “يقوم الشيطان دائما بذلك”؛ “يجعلك تشعر بأنّك لم تتغيّر بعد الاعتراف. ولكنّ النعمة لا تزال موجودة”.

 

كان الأخير على حقّ. لقد تغيّرت حياتي تماما مذ ذلك الحين. شعرت بأنّي كالطفل البريء الذي يعود إلى عائلته في النهاية. لقد استغرق ذلك وقتا طويلا لأفهم وأُقدّر ما حدث معي، ولكنّ المسيح، كان طريق حياتي الآمنة.

 

وبعد ذلك اليوم، أعتبر أنّ أعظم فرح عشته في حياتي هو فرح دعوة شخص آخر للاعتراف كما فعل دان معي.

 

 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

 

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً