أليتيا

يوحنا بولس الثاني يقيم امرأة من الموت

CPP I CIRIC
Canonisation de Padre Pio par Jean Paul II devant près de 300 000 fidèles massés sur la place Saint-Pierre, le 16 juin 2002.
مشاركة
تعليق

روما/ أليتيا (aleteia.org/ar)  طفل شُفي فجأة من ورمٍ في الكلية، امرأة فتحت عينيها بعد أن أُعلنت وفاتها… هاتان الحادثتان تشكلان جزءاً من 250 شفاء “غير مفسر” نُسب إلى يوحنا بولس الثاني ودُرس بعناية قبل إعلانه قديساً.

أجل، كانت المعجزات المنسوبة إلى يوحنا بولس الثاني أكثر بكثير من المعجزتين اللتين كانتا ضروريتين لتقديسه سنة 2014. هذا ما أطلعنا عليه الكاردينال رويني، النائب السابق للبابا عن أبرشية روما والوكيل الرسمي لدعواه. والنعم التي ينالها الناس بشفاعة البابا القديس كثيرة طبعاً. وما أسهم في زيادة سرعة دعواه هو العلم بأن النعم كانت تُمنح أيضاً أثناء حياته.

 

المعجزتان اللتان كانتا ضروريتين لتقديسه

المعجزة الأولى التي كانت كفيلة بتطويب يوحنا بولس الثاني هي شفاء الراهبة الفرنسية ماري سيمون بيار نورمان التي كانت تعاني من الباركنسون، المرض الذي كان يعاني منه البابا بنفسه. شُخصت إصابة الراهبة سنة 2001، وشُفيت فجأة من مرضها بعد شهرين من وفاة يوحنا بولس الثاني، بعد سلسلة صلوات رفعتها رهبنتها طالبةً شفاعة البابا يوحنا بولس الثاني.

والمعجزة الثانية التي أدت إلى تقديسه كانت الشفاء العجائبي لفلوريبث مورا دياز المتحدرة من كوستا ريكا من تمدد الأوعية الدموية في الدماغ، بعد ساعات قليلة من تطويبه من قبل بندكتس السادس عشر في الأول من مايو 2011، الحدث الذي تابعته فلوريبث بحماسة مع زوجها. في الحقيقة، لم يترك لها الأطباء أي أمل، وكانت تنتظر موتاً محتماً، فصلّت إلى البابا العزيز على قلبها لكي يتشفع لها. صباح اليوم التالي، سمعت صوتاً يقول لها: “انهضي، لا تخافي!”. وأكدت أنها رأت يداً تخرج من صورة يوحنا بولس الثاني على مجلة داعيةً إياها إلى النهوض من فراشها.

 

شفاءات مفاجئة بعد موته

بالإضافة إلى عمليتي الشفاء السابقتين، وردت عدة “حالات” أخرى عن “شفاءات” نيلت بشفاعته في الوثائق المقدمة إلى المكتب المكلف البحث في دعوى القديس يوحنا بولس الثاني. أبرز الشفاءات شملت الطفل البولندي الصغير دافيد، ابن الأعوام التسعة، والأميركية إيف.

 

دافيد

سنة 2006، كان الصغير دافيد في التاسعة من عمره عندما أدخل إلى المستشفى في غدانسك (بولندا) بسبب ورم في الكلية بدّد كل آماله في الشفاء. وفشلت عملية جراحية كفرصة أخيرة في إنقاذه. في غضون ذلك، لم يتوقف والداه عن طلب المساعدة من يوحنا بولس الثاني. وفي أحد الأيام، خطرت في بالهما فكرة “مجنونة” وهي اصطحاب ابنهما إلى ضريح البابا في مغارة البابوات داخل بازيليك القديس بطرس في روما. كان ذلك في 29 أغسطس 2006. صلى الثلاثة بورعٍ، من ثم، خرجوا إلى الهواء الطلق. وفجأةً، طلب دافيد الممدد على حمالة التوقف قائلاً: “اسمحا لي بالنزول، أريد أن أسير!”. تفاجأ والدا دافيد الذي قفز عن الحمالة وبدأ يسير نحو وسط الساحة. مستحيل! البولندي الصغير الذي كان جلداً على عظم طلب أيضاً أن يأكل. فبدأ والداه يبكيان لدى رؤيته يقفز لأنهما علما أن صلاتهما استُجيبت!

 

إيف

إيف هي أميركية متقاعدة. في سبتمبر 2007، أدخلت إلى المستشفى بسبب أزمة تنفس خطيرة وشُخصت إصابتها بانسداد رئوي. أخبرها الأطباء أنه لم يبق لها من الحياة سوى ساعات. انهار العالم بالنسبة إلى إيف وزوجها. لكن زوجها ماريان سارع إلى الكابيلا للصلاة ليوحنا بولس الثاني الذي يكرّمه. بالكاد تجرأ على طلب شفاء زوجته، لكنه سأل البابا أن يمدّه على الأقل بالقوة لكي يتغلب على ألم فقدان من عاش معها أكثر من ثلاثين سنة من الحب. ولدى عودته إلى غرفتها، لاحظ على الآلة أن نبض القلب توقف. فخرج باكياً ولم يقوَ على مشاهدة العمليات التي كانت ستجريها الممرضات على جسد زوجته الميت. لكن أحد الأطباء أوقفه فجأة هاتفاً له: “زوجتك حية! فتحت عينيها من جديد وطلبت رؤيتك: لا يمكنك المغادرة!”. وعندما دخل إلى الغرفة، كانت زوجته جالسة على فراشها مبتسمةً. في اليوم التالي، أخضعها الأطباء المتفاجئون لسلسلة من الفحوصات ولم يتبين أي أثر لانسداد. وقلبها؟ بدا وكأن لا شيء قد حصل! تحدث بعض الأطباء عن “حادثة محيّرة”، فيما تجرأ آخرون عن التحدث عن “معجزة”، لكن الجميع اتفقوا على أنها “حالة قيامةٍ أكّدتها الآلات!”.

 

شفاءات في حياة البابا القديس

على الرغم من أن المعجزات التي تحصل بعد الوفاة هي الوحيدة التي يُنظر فيها من أجل تطويب أو تقديس، كيف لنا ألا نتحدث عن جميع الشفاءات التي نُسبت إلى يوحنا بولس الثاني أثناء حياته، كالمعجزة التي حصلت مع فرنشيسكو، الطفل الإيطالي، ابن الأشهر القليلة، أو مع الطفل إيرون سنة 1990 في المكسيك؟

 

فرنشيسكو

فرنشيسكو هو طفل إيطالي كان يعاني منذ ولادته من نقص خطير في المناعة، وكان معرضاً دائماً لعدوى خطيرة. نشأ بين الإقامات في المستشفى وضعفٍ كبير لم ينجح الأطباء في السيطرة عليه. سنة 2002، تمكنت عائلة فرنشيسكو من المشاركة في قداس خاص احتفل به يوحنا بولس الثاني. ولم يُذكَر شيء للبابا عن مرض الطفل. كل شيء حصل من خلال النظرات، النظرات العميقة المطولة بين يوحنا بولس الثاني والطفل الصغير الذي تلقى منه عناقاً عذباً. منذ تلك اللحظة، شعر فرنشيسكو بحرارة غريبة وشعور راحة لم يعرفه من قبل. فانتهى لديه شعور التعب والضعف! واعترف الأطباء أنه شفي تماماً.

 

خوسيه إيرون

مرّ البابا يوحنا بولس الثاني خلال رحلته الأخيرة إلى المكسيك في مايو 1990 بقرب الشاب خوسيه إيرون بياديديو الذي كان مصاباً بسرطان الدم منذ الرابعة من عمره. فعانقه وباركه طالباً منه إطلاق الحمامة التي كان يحملها بين يديه. هذا اللقاء غيّر مصير هذا الطفل الذي يعيش حياة سليمة اليوم من اي مرض.

 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

مشاركة
تعليق
النشرة
تسلم Aleteia يومياً