أليتيا

إبن الصبحا الخائن قاتل الموارنة

مشاركة
لبنان/ أليتيا (aleteia.org/ar) كتب جو حمورة هذه القصة على موقع فايسبوك الخاص به:

 

عام 1283، أمر الأمير “قلاوون” عساكر المماليك بغزو جبل لبنان. سارت العساكر إلى جبة بشرّي شمالاً، فصعدوا وادي حيرونا إلى جهة إهدن أولاً وحاصروها لأربعين يوم. ثم، في 30 حزيران، دخلوها ونهبوها، وقتلوا وسبوا أهلها، ثم دكّوا قلعة إهدن وهدموا الحصن الذي كان على الجبل العالي.

بعد هدم الحصن، انتقلوا إلى بفوقا فاحتلوها في شهر تموز، وقبضوا على أعيانها وأحرقوهم جماعياً في البيوت، ثم نهبوا وسبوا نساءها، ودكّوا الكنيسة وبيوت القرية إلى الأرض. ثم نهبوا وضربوا بالسيف أهل حصرون و بزعون وخرّبوا قراهم.

في 22 من آب وصل المماليك إلى الحدث وحاصروها لمدة، ثم هرب أهلها إلى مغارة عاصية متسعة فيها ماء، فوقف أمير المماليك مع جيوشه في برج بناه تجاه المغارة. قام بعض الأهالي بتسليم أنفسهم بعدما أخذوا من المماليك إلتزام بالأمان، إلا أن العساكر قتلوهم بحد السيف غدراً بعدما غادروا المغارة. فيما اختبأ آخرون في قلعة حوقا التي على شكل عدد من المغاور والواقعة قبالة الحدث ولم يسلّموا أنفسهم، فيما كان من المستحيل دخولها من قبل العسكر لصعوبة الأرض الوعرة وعلوها.

عندئذٍ أشار على عسكر المماليك رجل من كفرصغاب يدعى «ابن الصبحا» بحل مبتكر، وهو إبن المنطقة ويعرف أرضها. أشار عليهم بجر نبع مياه غزيرة في بشرّي لتتدفق المياه على من في المغاور. أعجب المماليك بالفكرة ونفذوها، فملأوا المغاور بقوة الماء لأنها كانت داخل الشير، وقتلوا بالتالي كل من فيها.

على سبيل الشكر لـ« إبن الصبحا» أذن له المماليك بلبس عمامة بيضاء علامة على الجاه والسلطة، وبالحصول على بعض العبيد لخدمته، فيما بات ينظر إليه من بقي من الأهالي على قيد الحياة كرمز متجسد للخيانة. ولما غادر العسكر المملوكي المنطقة تاب « إبن الصبحا» عن سوء فعلته، وعمّر دير سيدة حوقا ليسكنه الرهبان، وهو قائم حتى اليوم بالقرب من البرج والمغاور التي كانت في الشير.

إلى اليوم، عند إشارة البعض إلى خيانة شخص ما يُقال له:

«إبن الصبحا». وما أكثر «أبناء الصبحا» بيننا.

 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً