أليتيا

إليك عملية إجراء الإجهاض: أتحداك أن تقرأها من ثم قل لي أنك من مؤيديها!

veritas-vincit-international.org
مشاركة
روما/ أليتيا (aleteia.org/ar)  أعلم أن هذه المسألة ليست باللطيفة للقراءة، ولكنني أعتبر أنه من المهمّ محاربتها من خلال الحقائق. معظم الناس سواء كانوا مؤيّدين أم معارضين لا يدرون بالفعل كيف تتم إجراءات الإجهاض. عرض صورة لشخص ما كافية، لكن في الواقع، يبدو أنّ وصف العملية بالتفصيل، وما يحدث للمرأة والطفل أثناء ساعات الإجهاض أكثر تأثيرا بحقّ حتى على أولئك الذين يدعون دعمهم للإجهاض.

منذ الحظر على إجهاض الولادة الجزئي، خَلُصَ المجهضون إلى طريقة أخرى… صدق أو لا تصدق، طريقة أكثر خطورة. معظم الأطباء يتوقفون عن إجراء الإجهاض في الأسبوع ال32. وثمّة طبيب واحد يدعى الدكتور وارن هيرن في مدينة بولدر، ولاية كولورادو، يقوم بعمليات الإجهاض في أي وقت منذ بداية الحمل حتى الولادة.

في ما يلي، وصفٌ لإجراء عمليات إجهاض عموما بعد الأسبوع ال19 من الحمل.

اسمحوا لي أن أبدأ بالقول إن هذا المقال لا يهدف إلى إدانة هؤلاء النساء اللواتي اخترن الإجهاض المتأخر. علينا الصلاة من أجلهن ليعثرن على الشفاء الحقيقي ويجتزن مرحلة الشعور بالندم على أثر اتخاذهنّ هذا القرار. كما لا يجوز أن يكون فرصة لإدانة الأطباء الذين يؤدون هذا الإجراء أو غيرهم من المشاركين العاملين في عيادات الإجهاض. وبحسب ما اختبرت شخصيا، يستطيع الناس كلّهم أن يتوبوا.

عندما تقرر امرأة إجراء عملية إجهاض متأخر، يتم توسيع عنق رحمها من خلال إعطائها أحد هذين العلاجين: ميزوبروستول (سيتوتيك) وبيتوسين و/أو إدراج لاميناريا /لاميسيل. لاميناريا مصنوعة من أعشاب بحرية معقمة وتبدو كسدادات صغيرة؛ وتشبهها اللاميسيل، إنّما الأخيرة مصنوعة من مادة اصطناعية. تؤخذ أقراص ميزوبروتول عن طريق الفم قبل الجراحة وقد يستغرق مفعولها ساعات عدة. ميزوبروستول، دواء يساعد على استرخاء عضلة عنق الرحم فيسهل على الجراح عملية توسيع العنق. وغالبا ما يُستخدم بيتوسين أيضا للمساعدة في العملية نفسها ويؤخذ عن طريق الحقن.

إن كان لاميناريا أو لامياليل مهمان لاستكمال التمدد، على الطبيب إدراجهما في عنق رحم المريضة قبل إجراء الإجهاض. يعمل اللاميناريا /اللاميسيل كالإسفنج يمتصّ الرطوبة من مهبل المريضة ويوسع عمليّة فتح عنق الرحم.

يستخدم لاميناريا /لاميسيل وميزوبروستول في اليوم الأول. ويستعمل الطبيب في اليوم نفسه دواء يسمى الديجوكسين. يتم حقن هذا الدواء في السائل الذي يحيط بالجنين. يشرب الأخير الديجوكسين ويموت في الرحم بسبب جرعة زائدة. قد تستغرق مدّة وفاة الجنين تماما 48 ساعة. خلال هذه الفترة، قد تشعر الأم بأن طفلها يكافح عند موته في رحمها.

عندما تغادر المرأة مكان الإجهاض في اليوم الأول، تعود إلى المنزل ومعها “مجموعة من الأدوات” لتستخدمها فقط في حال دخولها مرحلة المخاض. وتشمل هذه المجموعة: المناشف ومقص لقطع الحبل السري وحقيبة للنفايات البيولوجية التي يتم وضع الطفل والمشيمة بداخلها. احتمال الإنجاب في وقت مبكر وارد، إنما قليلا ما يحدث. في هذه الحالة، تعطى المرأة تعليمات بعدم الذهاب إلى غرفة الطوارئ. ويطلب منها الاتصال بممرضة الإجهاض التي بدورها تأتي إليها وتساعدها أثناء الولادة.

في اليوم الثاني أو الثالث (وهذا يعتمد على مدى سرعة وفاة الطفل)، يقوم الطبيب بإجراء الإجهاض الجراحي بعد اكتمال تمدد عنق الرحم – قد تستغرق هذه الجراحة ساعات عدة أو ليلة. يزيل الطبيب اللاميناريا (إن أمكن)، ويدخل منظارا في المهبل، ويُخرِج الجنين من أحشاء المرأة مستخدما جهاز شفط وملقط وكوريت.

غالبا ما يتمّ تخدير المرأة لتفقد بذلك وعيها أثناء عملية الإجهاض. فيقوم الممرضون والفنيون بالدفع على بطنها لمساعدة الطبيب على سحب أجزاء الجنين. تستغرق العملية الجراحية حوالي 10-25 دقيقة. بعد الجراحة، يتم نقل الأم إلى غرفة الاستشفاء، حيث يقوم الممرضون بمراقبتها لمدة 45 دقيقة تقريبا. من ثمّ تعود إلى المنزل ومعها أدوية عدّة بما فيها: أدوية مضادة للغثيان، وأدوية لتخفيف الآلام، وعلى الأقل دواءين مختلفين من المضادات الحيوية، وأدوية لعقد الرحم وتوقيف النزيف، وأي شيء آخر يراه الطبيب ضروريا.

لا داعي ليتابع الطبيب نفسه المرأة. يُطلب منها أن تلتحق بطبيب آخر في منطقتها ليتابعها. وفي حال واجهت مضاعفات، يحيلها المركز الذي أجرت فيه الإجهاض إلى الطوارئ.

بحسب معهد غوتماشر، يموت حوالي 13000 طفل بميتة معذّبة كهذه. معظم المؤيدين للإجهاض يقولون إنّ هؤلاء الأطفال لديهم أمراض طرفية على أي حال، لذا يكون إجهاضهم الحل الأفضل. في حين يعترف العاملون السابقون في عيادات الإجهاض أن أغلبية الأطفال الذين تم إجهاضهم كانوا بصحة جيدة تماما وخالين من أي مرض.

الإجهاض بمختلف أشكاله فظيع. تصعب قراءة هذه التفاصيل، ونحن كمؤيّدين للحياة نعلم أن كل الأطفال متساوون إنسانيا، مهما كانت أعمارهم. وعلينا أن نكافح من أجل إنقاذهم جميعا.

 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً