أخبار حياتية لزوادتك اليومية

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

Aleteia

أسرعت والدتي واقتربت من جثّة أبي وبدأت بلومه على توقيت وفاته…هل تلومون موتاكم على موتهم المفاجىء؟

Share

أمريكا/ أليتيا (aleteia.org/ar)  “إّنه في مكان أفضل.”

“لكنّي لا أريده في مكان أفضل. أريده معي الآن فأنا أحتاج إليه.”

من غير المفاجئ أن نشعر بالغضب تجاه من يحاولون تقديم العزاء عند موت أحد الأقرباء والأحباء. ومن غير المفاجئ أيضًا أن نشعر بالغضب حتّى تجاه من فقدانهم.

أذكر جيّدًا اليوم الذي توفي فيه والدي. كنت أجلس إلى جانب أمّي التي ترمّلت عقب زواج دام 53 عامًا.

كانت تكرر العبارة نفسها طيلة الوقت:”لا أصدق ما يحصل.” إحدى عمّاتي اقتربت من والدتي وقالت لها:”هل أنت غاضبة منه؟” فأجابت أمّي بنعم. عندها قالت عمّتي التي سبق وفقدت زوجها أيضًا:”لماذا لا تقولين له ذلك؟”

أسرعت والدتي واقتربت من جثّة أبي وبدأت بلومه على توقيت وفاته… لم أتفاجأ بغضبها. فعندما يتم سلخ قلبين نسجا معًا لعشرات السنين يكون الألم صعبًا وعميقًا وقاسيًا.

قد نكون فاقدين للإحساس في حال لم نشعر بالصّدمة وحتى بالغضب حيال ألم الفراق.

في مواجهة الموت يبكي المرء بسبب فراقه لمن يحب ويبكي على خسارته وعلى نفسه. نبكي على أنفسنا عند رؤية أن الوقت قد نفذ وأن كل المشاريع التي كنّا نخطط لتنفيذها مع من فارق هذه الحياة. نبكي على كل الأمور الجميلة التي تم سلخها بعنف.

ولكن كمسيحيين لا بد من التّذكر دائمًا بوجود أمل اللقاء ثانية مع من غادرونا بإيمان.

وهذا ما يقوله لنا القدّيس بولس الرسول في رسالته إلى أهل رومية (5:5):” وَالرَّجَاءُ لاَ يُخْزِي، لأَنَّ مَحَبَّةَ اللهِ قَدِ انْسَكَبَتْ فِي قُلُوبِنَا بِالرُّوحِ الْقُدُسِ الْمُعْطَى لَنَا.”

لا مفرّ من الحزن والبكاء على من رحلوا وعلى أنفسنا خصوصًا في شهر تشرين الثّاني/ نوفمبر المخصص للصلاة من أجل راحة أنفس موتانا. فلنصلي من أجل اللقاء الثّاني الذي سيجمعنا بمن سبقونا إلى السّماوات.

فلنصلي يوميًا من أجل موتانا ولعل هذه الكلمات التي كتبها القديس اغناطيوس لويولا قبيل وفاته ستساعد على تخفيف الحزن والألم:

إذا كان لدينا وطننا وسلامنا الحقيقي فسنشعر بخسارة كبيرة عندما يؤخذ الأشخاص الذين أعطونا الكثير من السعادة بعيدا.

ولكن نحن حجاج على هذه الأرض حيث مدينتنا الدائمة هي في مملكة السماء.

لذا لا يجب أن نعتبرها خسارة عظيمة عندما يغادر من نحبهم قبلنا بقليل لأننا سنتبعهم بعد فترة ليست بطويلة إلى المكان الذي أعده لنا المسيح ربنا ومخلصنا وهو أكثر مسكن سعيد في نعيمه.

 

 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

Newsletter
Get Aleteia delivered to your inbox. Subscribe here.