أليتيا

أسرعت والدتي واقتربت من جثّة أبي وبدأت بلومه على توقيت وفاته…هل تلومون موتاكم على موتهم المفاجىء؟

مشاركة
تعليق

أمريكا/ أليتيا (aleteia.org/ar)  “إّنه في مكان أفضل.”

“لكنّي لا أريده في مكان أفضل. أريده معي الآن فأنا أحتاج إليه.”

من غير المفاجئ أن نشعر بالغضب تجاه من يحاولون تقديم العزاء عند موت أحد الأقرباء والأحباء. ومن غير المفاجئ أيضًا أن نشعر بالغضب حتّى تجاه من فقدانهم.

أذكر جيّدًا اليوم الذي توفي فيه والدي. كنت أجلس إلى جانب أمّي التي ترمّلت عقب زواج دام 53 عامًا.

كانت تكرر العبارة نفسها طيلة الوقت:”لا أصدق ما يحصل.” إحدى عمّاتي اقتربت من والدتي وقالت لها:”هل أنت غاضبة منه؟” فأجابت أمّي بنعم. عندها قالت عمّتي التي سبق وفقدت زوجها أيضًا:”لماذا لا تقولين له ذلك؟”

أسرعت والدتي واقتربت من جثّة أبي وبدأت بلومه على توقيت وفاته… لم أتفاجأ بغضبها. فعندما يتم سلخ قلبين نسجا معًا لعشرات السنين يكون الألم صعبًا وعميقًا وقاسيًا.

قد نكون فاقدين للإحساس في حال لم نشعر بالصّدمة وحتى بالغضب حيال ألم الفراق.

في مواجهة الموت يبكي المرء بسبب فراقه لمن يحب ويبكي على خسارته وعلى نفسه. نبكي على أنفسنا عند رؤية أن الوقت قد نفذ وأن كل المشاريع التي كنّا نخطط لتنفيذها مع من فارق هذه الحياة. نبكي على كل الأمور الجميلة التي تم سلخها بعنف.

ولكن كمسيحيين لا بد من التّذكر دائمًا بوجود أمل اللقاء ثانية مع من غادرونا بإيمان.

وهذا ما يقوله لنا القدّيس بولس الرسول في رسالته إلى أهل رومية (5:5):” وَالرَّجَاءُ لاَ يُخْزِي، لأَنَّ مَحَبَّةَ اللهِ قَدِ انْسَكَبَتْ فِي قُلُوبِنَا بِالرُّوحِ الْقُدُسِ الْمُعْطَى لَنَا.”

لا مفرّ من الحزن والبكاء على من رحلوا وعلى أنفسنا خصوصًا في شهر تشرين الثّاني/ نوفمبر المخصص للصلاة من أجل راحة أنفس موتانا. فلنصلي من أجل اللقاء الثّاني الذي سيجمعنا بمن سبقونا إلى السّماوات.

فلنصلي يوميًا من أجل موتانا ولعل هذه الكلمات التي كتبها القديس اغناطيوس لويولا قبيل وفاته ستساعد على تخفيف الحزن والألم:

إذا كان لدينا وطننا وسلامنا الحقيقي فسنشعر بخسارة كبيرة عندما يؤخذ الأشخاص الذين أعطونا الكثير من السعادة بعيدا.

ولكن نحن حجاج على هذه الأرض حيث مدينتنا الدائمة هي في مملكة السماء.

لذا لا يجب أن نعتبرها خسارة عظيمة عندما يغادر من نحبهم قبلنا بقليل لأننا سنتبعهم بعد فترة ليست بطويلة إلى المكان الذي أعده لنا المسيح ربنا ومخلصنا وهو أكثر مسكن سعيد في نعيمه.

 

 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

أليتيا Top 10
  1. الأكثر قراءة
    |
    الأكثر مشاركة
  2. هل يمكن وضع مغارة عيد الميلاد وشجرة الميلاد في منزل فقد أحد أفراده أو الأقرباء؟

  3. متى يجب وضع مغارة عيد الميلاد؟ ومتى نضع شخص الطفل يسوع؟

  4. هذه الصلاة تحمي أولادكم وتلاوتها يومياً ضرورية

  5. لهذا السبب لا تدخلوا غرف الفنادق إلّا والماء المقدّس معكم!

  6. قضيّة ملاحقة الصحافي مارسال غانم قضائياً تتفاعل والكنيسة تردّ بحزم…ماذا في التفاصيل؟

  7. وكأنّها تنبّأت بوفاتها وهذا ما كتبته منذ شهرين…ليست صدفة أن تفارق الحياة في 22 من شهر أمس ومن المعروف حبّها لمار شربل

  8. عارضة فيكتوريا سيكريت تصدم العالم…ركعت على ركبتيها وصلّت وتركت الملايين وتزوجت برجل مسيحي غيّر حياتها!!!

  9. معجزة صادمة في مصر…ظهور طفل صغير على مذبح الكنيسة خلال القداس!!!

  10. هذه العائلات تملك ٩٩ % من ثروات العالم تاركة ١ % لباقي البشر لكي يتقاتلوا عليها…إليكم ١٣ عائلة حول العالم تتحكم بكل شيء

  11. لهذا السبب لا تستخدموا عبارة Christmas بعد اليوم!!!

  12. هذه الصلاة تحمي أولادكم وتلاوتها يومياً ضرورية

  13. شارك النور

  14. 4 عناصر ضرورية للصلاة يطلبها البابا من الكاثوليك…ما هي؟

  15. جامعة في لبنان تدنّس الأيقونات “وتحوّلها إلى لوحات أقل ما يُقال فيها أنها شيطانية”… والأب كامل كامل يردّ بقوّة

  16. معجزة صادمة في مصر…ظهور طفل صغير على مذبح الكنيسة خلال القداس!!!

  17. ليس فقط في لبنان بل في روما كمان… شو في الساعة خمسة بروما؟؟؟ شو عم يعمل مار شربل؟

  18. يوحنا بولس الثاني يقيم امرأة من الموت

  19. بعد وفاته طبع جسده بالصلبان ولم يتجاوز عمره 27 عاما… حبيب فرج كشفت له العذراء ساعة رحيله

  20. المعجزة التي اجترحتها معنا القديسة أوديل بعد زيارة لضريحها…قصة غريبة ولكن ما حصل لا يمكن إلّا وأن نشكر الله عليه

  21. صلاة للقديس أنطونيوس الكبير لشفاء النفس و الجسد من كل فعّـل شيطانــيّ … صلّوها يومياً

المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً