Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الأربعاء 25 نوفمبر
home iconمواضيع عميقة
line break icon

المسلم محمود الغول يكتب: ماذا لو كنت أنا مسيحيًا وفقدت أخي في تفجير إحدى الكنائس أو مات ولدي في حافلة مدرسية فجرها مسلم؟؟؟

Women mourn for the victims of the blast at the Coptic Christian Saint Mark's church in Alexandria the previous day during a funeral procession at the Monastery of Marmina in the city of Borg El-Arab, east of Alexandria on April 10, 2017. Egypt prepared to impose a state of emergency after jihadist bombings killed dozens at two churches in the deadliest attacks in recent memory on the country's Coptic Christian minority. / AFP PHOTO / MOHAMED EL-SHAHED

صوت الأمة - تم النشر في 06/11/17

مصر/ أليتيا (aleteia.org/ar)  ولدت في قرية لا تعرف المسيحيين، فلم يكن من سكانها أي من أتباع الديانات السماوية الأخرى ولا غير السماوية. فقط مسلمون، ومع ذلك سمعت الكثير من الحكايا عن المسيحيين ورائحة المسيحيين وطعام المسيحيين وأفعال المسيحيين، وطقوسهم في الكنائس فيما يتعلق بالزواج والاعتراف وغير ذلك من أساطير اكتشفت في ما بعد أنه لم يكن لها من الصحة أساس.

وطوال سنوات دراستي في مختلف المراحل من الابتدائية حتى الثانوية لم اختلط يوما بالمسيحيين، إلى أن التحقت بالجامعة، وفي السنة الأولى تعرفت إلى أميرة.. فتاة مسيحية…

كانت أميرة بوابتي إلى ذلك العالم المجهول، ومن خلالها تعرفت إلى الكثير من الزملاء المسيحيين، لدرجة أن أحد الزملاء (وكان متشددًا وعضوًا بجماعة تدعي السفلية) نصحني بالابتعاد عن أميرة ورفاقها خشية منه على ديني من هؤلاء الناس، كما كان يقول.

وبالمناسبة صديقي المتشدد هذا – والله على ما أقوله شهيد – انتهت به سنوات الدراسة وهو يرتدي قميص يكشف شعر صدره متآبطًا ذراع دينا. أروش بنت في الدفعة. ملهمة الجيل، والتي تمشي في تبختر تتباهى بمفاتنها.

نعود إلى أميرة، والتي اعتقدت بسذاجة قروي غلبان أنني واقع في حبها، غير أنها وبفطنة بنات مصر، عرفت كيف تحولني من عاشق ولهان إلى صديق مقرب.

ولم تكن أميرة فقط وصلة تربطني بأصدقائي المسيحيين، بل كانت ذلك الحبل السري الذي تعرفت من خلاله إلى الكثير مما كنت أجهل بشأن إخواني المسيحيين.

تذكرت أميرة وعلاقتي بالمسيحيين اليوم وأنا أطالع بوست كتبته صديقة مسيحية متشددة عن أن الإسلام مسؤول عن تطرف أتباعه، وهو الأمر الذي قتل جدالًا؛ فالمتشددون من الجانبين لا يتوقفون عن الدفاع عن وجهة نظرهم وإلقاء التهمة على الطرف الآخر لتبقى المقولة الشهيرة الإرهاب لا دين له في مقابل التراث الإسلامي متخم بنصوص تكفير غير المسلمين والحض على قتلهم وإرهابهم.

وبعيدًا عن هذا الجدال سألت نفسي: ماذا لو كنت أنا مسيحيًا وفقدت أخي في تفجير إحدى الكنائس أو مات ولدي في حافلة مدرسية فجرها مسلم أو سحلت والدتي في عركة طائفية!

بلا جدال، الحزن والغضب يعمينا عن الحقيقة، وحين تكون مكلومًا لن ترى سوى بعينيك أنت ولن تفكر سوى برأسك أنت. أما الآخر فلن تسمح له بأن يظهر على شاشة رادارك ولو للحظة. حين نفقد من نحب لن نجلس في هدوء لنناقش هل الإسلام دين حنيف وسمح أم دين يحض على الكراهية. أقول ذلك وأنا أزعم أنني رجل متدين يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله وأن القرآن هو كتاب الله المحفوظ.

ومع ذلك.

قد ألتمس عذرًا لمسيحي مكلوم فقد عزيزًا وهو يطلق لعناته على ديني ومن يتبعونه، لكني لا ألتمس العذر لمسلم يشوه دينه عن جهل أو قصد، لا أجد عذرًا لمن جعل عقله مطية للجهال والمتعصبين وأصحاب النوايا السيئة.

ولإخواني المسيحيين.

والله ليس في قلب أي مسلم سوى نحو أخيه المسيحي إلا المحبة.. وطننا واحد ودماؤنا واحدة.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

Tags:
أليتيا
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Top 10
MAN IN HOSPITAL
المونسنيور فادي بو شبل
إذا كنتَ تُعاني من مرضٍ مستعصٍ… ردّد هذه الصل...
أليتيا
في ظل المآسي المخيّمة على لبنان... صلاة يرفعه...
I media
دانيال، الشابة اللبنانيّة التي لبّت نداء البا...
AVANESYAN
أنجيليس كونديمير
صوت تشيلو يصدح في احدى الكنائس الأرمنيّة المد...
غيتا مارون
ما تفسير "من ضربك على خدّك الأيمن، فأدر له ال...
غيتا مارون
أمثولة شديدة الأهميّة أعطانا إيّاها مار شربل
غيتا مارون
إلى كل الحزانى والمتألمين… ارفعوا هذه الصلاة ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً