أليتيا

أوروبا أوروبا تنادين بحقوق الإنسان…تذكري أنها كلها مستمّدة من الكتاب المقدّس

© DR
مشاركة
روما/ أليتيا (aleteia.org/ar) نسترجع الجدل الشهير الذي دار في الاتّحاد الأوروبي حول ما إذا كان يجب ذكر الأسس الروحية للحضارة الغربية في دستور أوروبا.

قرر سياسيّو الاتّحاد، تحت ضغط بعض التيارات العلمانية، بخاصّة الهولندية والفرنسية، تجاهل الواقع التاريخي باسم “الصواب السياسي” الذي لا يزال مستمرّا حتّى اليوم.

في الواقع، إنّ الكتاب المقدّس وتاريخ الكنيسة المسيحية شكّلا نموذج الحداثة الديمقراطية وقيم الحضارة التي لا تزال اليوم تُوَجِّه إلى حدّ كبير العالم الغربي.

ويكفي ملاحظة ما يميّز الحضارات العظيمة لتسليط الضوء على هذه الأصالة، ولا يسعنا إلا التساؤل حول فقدان الذاكرة الأوروبية الذي يحدّ من قساوة التدمير الذاتي: وهكذا، حتّى المجتمع الصيني المذهول بالتكنولوجيا المحرزة، يسعى إلى إعادة الاتصال مع كونفوشيوسية الأجداد!

فنجد، أنّ النزعة الإنسانية الغربية وفلسفتها المتعلّقة بحقوق الإنسان هما الوحيدان اللذان يبتعدان عن مصدرهما!

 

نبذة تاريخية:

إنّ المفهوم الحديث لحقوق الإنسان والذي تَمَّت بلورته على مراحل، وجد في نهاية القرن الثامن عشر في بلاد التقليد اليهودي- المسيحي. في العام 1776، أصدرت فرجينيا في أمريكا الشمالية، إعلانا تم التوقيع عليه لاحقا من قبل الدول المجاورة الأخرى. والإعلان الأكثر شهرة، مكتوب بالنسخة الفرنسية، ولم يعلن إلا العام 1789، خلال الثورة. وبشكل خاص، يتمّ العودة إلى هذه النصوص عندما نتحدّث عن حقوق الإنسان، من دون أن ننسى الإعلان العالمي الذي وضعته الأمم المتّحدة العام 1948.

وقت إصدار النسخات الثلاثة ذات الإلهام المطابق، تمّ تحديدها إيديولوجيا: في أميركا، للاستقلال عن الوضع الاستعماري؛ وفي فرنسا، لرفض النظام القديم. أمّا بالنسبة إلى الأمم المتّحدة، فكان إعلان العام 1948 يشير إلى الحربين العالميّتين وإلى النازيّة المدمّرة. ولكن في منتصف القرن العشرين، كان لا يزال من المبكر التنديد بالشيوعية وبتجاوزاتها.

 

إله التحرير في الكتاب المقدس:

إله العهد هو إله يتمثل بوجود الخير نحو الإنسان ومصيره. وكان القدماء يدعونه ب”الإله الصديق للإنسان”. وتعتبر الوصايا العشرة التي تلقاها موسى في سيناء، بمثابة قانون اجتماعي وديني، يقوم أساسا على احترام الآخر والالتفات إلى الضعفاء. وهو أكثر تطورا من قانون حمورابي من بلاد ما بين النهرين القديمة.

ينبعث احترام الغير من احترام الكائن البشري المخلوق على صورة الله، فيحتجّ أنبياء اسرائيل بقوّة عندما تنتهك بطريقة ما الكرامة الأصلية. لذا، من المستحيل أن نحترم الله إذا كنّا لا نحترم الإنسان الذي هو انعكاسا لصورته. “الربّ يُطْلق الأسْرى. الرّبّ يفتح أعين العمي. الرّبّ يُقوِّم المنحنين. الرّبّ يحِبّ الصِّدّيقين. الرّبّ يَحْفظ الغرباء. يعضد اليتيم والأرملة” (مزمور 146).

العودة إلى الصفحة الرئيسية

مساعدة أليتيا تتطلب دقيقة

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً