أليتيا

طالب مسيحي في بريطانيا يتعرّض لأبشع أنواع الاضطهاد ويتم طرده من الجامعة

مشاركة
بريطانيا/ أليتيا (aleteia.org/ar)  تصنيف التعبير عن آراء مسيحية أمراً “مهيناً”.

تعرض طالب جامعي مسيحي للطرد نتيجة دفاعه عبر وسائل التواصل الاجتماعي عن الزواج بحسب الكتاب المقدس. يوم الجمعة، حكمت محكمة عليا بريطانية أن فيليكس نغول، الطالب في جامعة شيفيلد، قد يطرد شرعياً لتعبيره عن آراء “مهينة” بشأن زواج المثليين.

دافع نغول عن كيم دايفيس، الموظفة في كنتاكي التي رفضت إعطاء رخصة لـ “زيجات” المثليين بعد قرار أوبرغفيل هودجز الصادر عن المحكمة العليا الأميركية. آنذاك، قال نغول أن دايفيس تقاسي الاضطهاد لمجرد صونها “رؤية الكتاب المقدس لزواج المثليين كخطيئة”.

كتب: “زواج المثليين خطيئة سواء أحببنا ذلك أم لا. هذا كلام الله، ومشاعر الإنسان لن تغير كلامه”. عندها، أُبلغ عن تعليقات نغول، وبعد أسابيع، استُدعي إلى جلسة في الجامعة. فقررت اللجنة الجامعية المسؤولة عن التحقيق في “الحادثة” أن تعليقاته “مهينة للمثليين ولثنائيي الجنس” وطردته من دراسته.

لكن نغول اختار مقاومة القرار. وبمساعدة من المركز القانوني المسيحي، سعى فريقه إلى قلب قرار اللجنة بالإصرار على أن الجامعة انتهكت حقه في حرية التعبير والتفكير.

فردّ محامو الجامعة بالقول بأن نغول، ومن خلال التعبير علناً عن آرائه المسيحية، لم يظهر “بصيرة” وبدا غير مناسب لممارسة العمل الاجتماعي.

كذلك، وجدت المحكمة أن لنغول الحق في التعبير عن معتقداته الدينية، لكنها رأت أنه أخطأ في التعبير عنها علناً لأنها قد “تؤذي” الناس بالإساءة إليهم. وأصدر القاضي كولينز رايس حكماً ضده معلناً أن الجامعة تصرفت بشكل قانوني بصرف نغول من تخصصه.

بعد الحكم، عبّر نغول عن خيبته ورغبته في الاستئناف. وعبرت أندريا ويليامز، المديرة التنفيذية للمركز القانوني المسيحي عن خيبتها قائلة: “حكمت المحكمة بأن لفيليكس الحق في التمسك بآرائه البيبلية بشأن الأخلاق الجنسية، وإنما لا يحق له التعبير عنها. لكن حرية الاعتقاد من دون حرية التعبير ليست حرية أبداً”. ولفتت إلى أن القرار “يتعارض” مع عزم الحكومة المعلن على تعزيز حرية التعبير في جامعات الأمّة.

ذكرت ويليامز أيضاً أن وزير الجامعات البريطاني الجامعات بسبب فشلها في حماية حرية التعبير قائلاً: “حرية التعبير هي قيمة بريطانية أساسية تُقوَّض نتيجة امتناع المؤسسات عن قبول النقاش السليم. ينبغي على جامعاتنا أن تفتح الأذهان وألا تغلقها”.

تبيّن لويليامز أن القرار يشكل سبباً لقلق أكبر. “هذه الأحكام تظهر أن المجتمع يزداد تعصباً تجاه القيم الأخلاقية المسيحية. يقال للمسيحيين أن يصمتوا بشأن آرائهم الأخلاقية وإلا يواجهون قيوداً على الوظائف”.

قالت ختاماً: “لا يمكن لمجتمع ديمقراطي أن يعمل من دون حرية التعبير. هذا الحكم يهزّ أسس الحرية في مجتمعنا”.

 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً