لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

أليتيا

ردود فعل هستيرية ضد البابا فرنسيس والأقنعة بدأت تسقط وستسقط كلها

مشاركة

روما/ أليتيا (aleteia.org/ar) كلمات البابا تخلق صعوبة لدى بعض الكاثوليك، فلا يصغون إليه من دون انتقاده.

عندما لفت البابا فرنسيس إلى أن معظم الزيجات الكاثوليكية غير صالحة، قدّم تشخيصاً وإنما لم يبدّل حرفاً واحداً من العقيدة الكاثوليكية. مع ذلك، أحدث ردود فعل هستيرية لدى بعض المؤمنين.

هذا غريب لأننا إذا قرأنا تصريحاته الفعلية وليس الاقتباسات المقتطعة من سياقها وحتى المقتضبة، وجدنا أن كل ما يقوله يتفق مع تعليم الكنيسة حول سر الزواج. فالزواج لا ينفسخ منذ اللحظة التي يصبح فيها شرعياً أسرارياً، ما يفترض أن تكون بعض شروط الشرعية مجتمعة مسبقاً. هذا ما يفسر اعتراف الكنيسة استدلالياً في بعض الحالات بأن بعض الزيجات التي اعتبرت شرعية لم تكن كذلك. هذا ما يسمى بالاعتراف ببطلان الزواج (وليس إلغاء الزواج).

ومع الأسف، ليس مفاجئاً تصريحه بشأن حالة عدم النضج العاطفي والنفسي والروحي لدى العديد من الكاثوليك إذا نظرنا إلى الواقع. ولو لم تكن تصريحاته صائبة، لما كنا وجدنا كل هذه النقاشات حول مسألة المطلقين المتزوجين ثانية. ليس هناك من جديد في هذا الشأن.

مع ذلك، عندما يقول علناً كل ما لاحظه الجميع من دون أن يتجرأوا على قوله بصوت عالٍ وواضح، يشعر بعض الكاثوليك بالإساءة. ويعبر آخرون عن استنكارهم منذهلين علناً.

 

ولكن، ألا يفاجئ نفور بعض الكاثوليك من صدق البابا فرنسيس؟

وعندما يعلن البابا فرنسيس أنه “ينبغي على الكنيسة الاعتذار من المثليين الذين أساءت إليهم”، يذكر بالإنجيل: يدعو إلى اهتداء أولئك الذين تصرفوا بطريقة غير رحيمة مع المثليين، ويشمل نفسه معهم. بالمقابل، لا يغير شيئاً في موقف الكنيسة بشأن المثلية. ولم يتغير منذ تنظيمه معارضة قانون الزواج المثلي في الأرجنتين…

لكن بعض الكاثوليك يقولون أنهم يشعرون بعدم الاستقرار. ولكن، ألا تكون ردة فعلهم هي المقوضة للاستقرار؟

فأين تقويض الاستقرار في تقديم النصح للكاثوليك من أجل اهتداء قلوبهم وأنظارهم؟ أين تقويض الاستقرار في القول لهم بأنه ينبغي عليهم طلب السماح إذا ألحقوا الأذى بأخ أو أخت؟ ما يقوله البابا فرنسيس ينطبق مع روح الإنجيل ورسالته. وبذلك، فإن إلقاء اللوم عليه يعتبر تناقضاً واضحاً وغريباً.

لكنه يدل بخاصة على عدم سير الأمور بشكل طبيعي، أقله في بعض الأوساط.

ردود الفعل الهستيرية الصادرة عن شريحة من الكاثوليك

تسعى بعض الأوساط الكاثوليكية إلى انتقاد البابا باسم هوية كاثوليكية يخلطونها مع مجموعة عادات سيئة وأحكام مسبقة ورثوها عن عائلاتهم أو أوساطهم. وهذا الإرث يعتبرونه الإيمان الحقيقي الذي يتهمون البابا بالرغبة في بيعه.

لا يسامحونه على التذكير بأن الهوية الوحيدة للمسيحي هي اتباع المسيح، وأن ذلك غالباً ما يستلزم تغيير أمور كثيرة في الذات وحولها… والانفصال عن الأحكام المسبقة الموروثة.

فهناك بعض الكاثوليك بالوراثة الذين يرفضون أن يصبحوا مسيحيين بالخيار. ويسعون إلى تحويل قساوة قلوبهم إلى أمانة لتعليم الكنيسة.

من هنا، يبرز تناقض هؤلاء الكاثوليك الذين يلجأون إلى فكر شارل مورا وبيار غاتاز بدلاً من فكر آباء الكنيسة ويعتبرون أنفسهم أنهم كاثوليك أكثر من البابا لدرجة أنهم يدعون إعطاءه دروساً في الكثلكة.

تحت ذريعة استنكار آثام رجال الدين الفرنسيين، تريد بعض الأوساط الكاثوليكية تحميل المسؤولية لبابا أرجنتيني لا علاقة له بالأمر!

التناقض بين ادعاءاتهم – بأنهم كاثوليك يريدون أن يكونوا أمناء لسلطة الكنيسة لأن الروح القدس يرشدها – وتصرفاتهم البروتستانتية – ينكرون سلطة البابا الفكرية والروحية والمعنوية – ظاهر للجميع باستثنائهم. يبدو أنهم الوحيدون الذين لا يدركونه.

الأسخف من كل ذلك في هذا النوع من التصرفات هو أنها جارحة تتضمن شتائم وافتراء واقتباسات مقتطعة من سياقها واتهامات من دون إثباتات…

هذه التصرفات تفعل عكس ما يطلبه المسيح منا (محبة قريبنا كأنفسنا). ومستخدمو هذه الطرق يقدمون شهادات معاكسة لغير المسيحيين. كما يهبطون عزيمة أصحاب أفضل النوايا.

يظنون أنهم هم مجلس إدارة الكنيسة وأن البابا هو المدير التنفيذي للشركة الذي يجب أن يرضيهم.

 

معارضة البابا ورفض الإنجيل

يُلام البابا على طلبه من الكاثوليك أن يكونوا أمناء للإنجيل. هنا، يحذرنا البابا فرنسيس من خطر تفضيل الدفاع عن الثقافة المسيحية بدلاً من عيش محتواها (المسيح).

يلومه الكاثوليك على تذكيره بأن يسوع المسيح لا يطلب مدافعين عنه بل يبحث عن شهود (وإلا كان قادراً على طلب أجواق من الملائكة للتخلص من آلامه).

يكره البعض البابا لأنه يذكّرهم بأن لديهم رسالة هي الشهادة من خلال حياتهم وأقوالهم بأن الله هو إله محبة وأنه هو وحده القادر على تلبية طموح الإنسان الأساسي بأن يُحَبّ.

ما يكرهونه كثيراً هو تذكير البابا لهم بأن هذه المسؤولية تقع على عاتقهم هم أيضاً كمعمدين، وأنه ينبغي عليهم أن يشكلوا قدوة لأن القداسة ليست خياراً يقررون عدم اتخاذه، بل هي دعوتهم الفريدة وعمل خلاصهم.

يكره البعض البابا لأنهم لا يريدون أن يسمعوا أن الإيمان المسيحي هو الإيمان بإله كليّ القدرة قرر أنه بحاجة إلينا لتحقيق خلاص البشرية. يفضلون إلهاً يأمرهم باستخدام القوة.

لشدة رغبة أعداء البابا في نسب أقوال له لم تصدر عنه، مثل اتهامه بالقول بأن كل الزيجات باطلة، يحكمون على أنفسهم بعدم فهم أي شيء.

الكاثوليك الذين يحبون أن يكرهوا البابا يحكمون على أنفسهم بالعمى الطوعي من خلال رفضهم الإصغاء إلى ما يقوله البابا فعلياً وتفضيل الافتراء عليه.

لكن الهستيريا التي يصاب بها البعض لا تكشف لنا شيئاً عما يفعله البابا أو يفكر به، بل تعكس لنا أموراً كثيرة عن الوضع الداخلي لمنتقديه.

من هذا المنظور، يعكس النفور من البابا فرنسيس فساد بعض الأوساط الكاثوليكية. هذا خبر سار… فالأقنعة تسقط!

 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

أليتيا Top 10
  1. الأكثر قراءة
النشرة
تسلم Aleteia يومياً