أخبار حياتية لزوادتك اليومية

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

أليتيا

بترت أصابع يدها بعد أن حاولت ردع الرّصاصة من الوصول إلى وجهها..حبيبها قتلها وما حصل بعدها لم يكن متوقعاً

مشاركة

أمريكا/ أليتيا (aleteia.org/ar)مؤلمة هي ذكريات الثّامن والعشرين من شهر آذار/ مارس من العام 2010.

بينما كنت وزوجي آندي نهتّم بالحديقة الخلفيّة لمنزلنا، علمنا بأنّ وردة حياتنا قد ذَبُلت وهي تكافح حتّى الرّمق الأخير. فشمس الحبّ التي كانت تُشعرها بدفء الحنان قد أحرقت جسمها الرّقيق وتركتّه على عتبة من الموت.

“لقد تم إطلاق النّار على ابنتكما آن غروزمير وهي في المستشفى في حالة حرجة…” قال لنا نائب مدير مركز شرطة تالاهاسي عاصمة فلوريدا الأمريكيّة.

وقع الخبر كان كالصّاعقة على مسامعنا خصوصًا بعد معرفتنا أن مُطلق النّار هو كونور ماكبريد حبيب آن التي كانت تبلغ من العمرآنذاك تسعة عشر عامًا…

إبنتي المُفعمة بالحياة، المتفوّقة في دراستها، والعاشقة للأطفال كانت تستلقي على سرير المرض عاجزة عن الحركة. آن التي لطالما أرسلت لنا صورًا للأطفال الذين إلتقتهم في المتجر حيث تعمل بدت بصورة لم أتخيّل أنّي سأراها يومًا. كان جسمها ضعيفًا جدًّا، أصابع يدها مبتورة بعد أن حاولت ردع الرّصاصة من الوصول إلى وجهها. رصاصة أدمت قلوبنا وتركت فيها جرحًا أبديًّا.

كانت آن معلّقة بين الحياة والموت عندما وصل والد كونور إلى المستشفى. لم أكن أعلم ماذا أفعل. إلّا أنّي وجدت نفسي أعانق الرّجل الذي سرعان ما قال إنّه يأسف لما جرى.

لم يكن بوسعي كره الرّجل الذي كان بمثابة صديق للعائلة أو سكب كل ما ينتابني من حزن على كتفيه… هذه ليست تعاليم الكنيسة التي لطالما حاولنا الإلتزام بها كعائلة مسيحيّة.

في صباح الثّاني من نيسان/ أبريل إنتقلت إبنتي إلى السّماء… أمّا كونور الذي لطالما اعتبرناه بمثابة فرد من عائلتنا كان سيدفن حياته خلف القضبان.

قبل وداع ابنتي الأخير قرّرت زيارة كونور. كنت أعلم جيّدًا ماذا سأقول لمن تسبب بموت ابنتي الحبيبة التي كانت ستُدفن تحت التّراب.

“لقد سامحناك… أنا وآندي سامحناك.”

نعم يوم دفن ابنتي قررّت دفن الأحقاد والتّحرر منها.

عقب مرور بضعة أشهر شعرت بدافع ملِّحٍ للمطالبة بتخفيف الحكم على كونور. أن يفني هذا الشّاب حياته في السّجن لن يعيد ابنتي إلى الحياة.

إلّا أن زوجي كان مصرًّا على معرفة ما حصل في ذلك اليوم قبل الإقدام على مثل هذه الخطوة.

لم يكن من السّهل الإستماع إلى مجريات تلك اللّحظات المؤلمة.

“كنّا أنا وآن نتشاجر دائمًا إلّا أننا لم نكن نملك الجرأة أو النّضج الكافيين لفسخ العلاقة. في ذلك اليوم وقع خلاف بيننا فقالت لي آن أنّها ستغادر. لم أكن متأكدًا إن كانت تعني أنّها تريد فسخ العلاقة التي كانت بيننا. لحقت بها إلى السّيارة طالبًا منها قول ماذا تريد منّي؟ فقالت لي بغضب أنّها تتمنّى لي  الموت. دخلت المنزل بحثًا عن المسدس وسرعان ما وجّهته إلى نفسي بهدف الإنتحار. ما كانت إلّا لحظات حتّى سمعت آن وهي تتوسّل مني أن لا أطلق النّار قائلة أنّها تريد الموت أيضًا. وجّهّت المسدد إلى ناحيتها فجثت على ركبتيها راجية مني أن لا أُطلق النّار عليها. ضغطّت على الزّناد وحدث ما حدث. سرعان ما شعرت بالنّدم على ما فعلت. حاولت قتل نفسي إلّا أنّي لم أملك الجرأة على ذلك…”

كونور كان قد توجّه إلى مركز الشّرطة عقب تلك الحادثة واعترف بجريمته قائلًا:”لقد قتلت خطيبتي رميًا بالرّصاص وأريد أن أُسجن إلى الأبد على فعلتي هذه….”

حاولنا بالتّعاون مع والديّ كونور تقليص فترة الحكم على قدر المستطاع…

كونور اليوم في مركز للتّأهيل أمّا أنا وعائلتي فنعيش بالسّلام الذي أفاضه الله علينا.

“إن مسامحة الآخرين والمغفرة لهم لا تعود بالمنفعة على الجاني فحسب بل على الشّخص الذي قرر المسامحة. عندما تتخلّون عن هذا الدَّين ستشعرون بالحريّة والسّلام. لا تسجنوا أنفسكم خلف قضبان الحقد وتحكموا على حياتكم بسجن الكره المؤبّد….”

كايت غروزمير

 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

أليتيا Top 10
  1. الأكثر قراءة
النشرة
تسلم Aleteia يومياً