أليتيا

لا يعيشون حياة وردية ولكنهم الخميرة الواعدة…مسيحيو الجزائر بريق أمل

© Grand Angle Productions
مشاركة
 الجزائر/ أليتيا (aleteia.org/ar)  في البلدان ذات الغالبية المسلمة لا يعيش المسيحيون حياةً وردية إذ إن أشواك التطرّف باتت خانقة خصوصًا في مناطق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. برغم ما تقدّم يكافح المسيحيون في الجزائر من أجل البقاء في أرضهم متحديين بذلك كل الصّعوبات.

تراهم يعيشون حياة خارجة عن المألوف كأقلية معرّضة للاندثار في أي لحظة ما دفع بالمخرج جان دولون إلى إعداد فيلم وثائقي يعرض تفاصيل حياة المسيحيين في هذا البلد الشمال افريقي.

يستكشف الفيلم  أبرشيات الجزائر الأربع الواقعة في الجزائر ووهران وقسنطينة والأغواط.  في الجزائر  يجتمع مسيحيون وصلوا إلى هذه الأرض من أكثر من مكان.

يأخذنا الوثائقي إلى شقة صغيرة في الصفيح حيث نلتقي جون وفرانسوا يعيشان انطلاقًا من روحانية الأب تشارلز دي فوكو. الأخوان يعيشون في هذه المنطقة الجزائرية منذ 60 عامًا ضمن جماعة مسيحية لا تطلب الكثير. إنهم ليسوا مغتربين استقروا في الجزائر منذ أربع أو خمس سنوات بل جزائريين مثل الآخرين.

كذلك يعرّفنا الوثائقي على أربع  شقيقات من مدغشقر يعشن في واحة من الصحراء. تعمل الأخوات على تعليم الأطفال المعوقين. تعيش الراهبات حياتهن الدينية من خلال زيارة ضريح الأب فوكو وتلاوة الصلوات.

في الجزائر العاصمة  يعرض فيلم جان دولون ورشة عمل كاريتاس للحرف اليدوية للمرأة الجزائرية. تشرف على الورشة راهبة من المكسيك وسيدة أخرى من البيرو.

وفي صميم مهمة “أخوات الفقراء” مساعدة الأضعف حيث ترحّب الراهبات بثمانين شخص بجوار بيت القديس أغسطينوس في هيبون. ويزودهم التجار بالخضراوات والبقول مجانًا. هذا ويتعايش السكان مع هذه الأقلية الصغيرة من المسيحيين المتجولين.

يعرفنا الفيلم على أشخاص من جنسيات مختلفة من بينها الإسبانية والفرنسية والألمانية والهندية والوسط أفريقية بالإضافة إلى كهنة محليين.

يسلّط الوثائقي الضوء على كاهن ثمانيني يدعى جيرار دو بيلار كان يعلّم مادة علوم الحياة في جامعة عنابة.

برغم تعرّض الفيلم للمساءلة حول محتواه سيتم عرضه في الجزائر. ويكفل الدستور الجزائري حرية العبادة ولكن الحظر مفروض على التبشير بغير الإسلام يتعرّض من قرر اعتناق المسيحية إلى مضايقات.

وهنا نتذكر السنوات المظلمة خلال تسعينيات القرن الماضي حيث قتل تسعة عشر رجل دين من قبل إرهابيين.

إذًا يسلّط هذا الوثائقي الضوء على حقيقة وجود المسيحيين في الجزائر. حقيقة يجهلها الكثيرون حول العالم وحتّى في الجزائر نفسها ولا شك أن هناك من يرغب في تجاهلها.

 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

 

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً