أليتيا

مسيحيتي ليست مُستوردة… لا تتدخلوا بشؤوننا ونحن لسنا بحاجة الى حماية أي كان في هذا الشرق

مشاركة
فرنسا/ أليتيا (aleteia.org/ar) لست مسيحيّا من الشرق. إنّي مسيحي شرقي. والفرق أساسي. نقول مسيحي من الشرق وكأننا نقول مثلا: فرنسي من لبنان أو لبناني من فرنسا. وهذا خطأ كبير. فأنا لا أنتمي إلى مجتمع أجنبي في الشرق وألقاه التاريخ بالصدفة للعيش على أرض بعيدة.

مسيحيتي ليست مُستوردة. فقد خُلِقت على أرض المسيح. لدينا الجذور نفسها والأجداد وقيم العدالة والكرم والمُشاركة. كان الشرق مسيحيا قبل أن يكون مُسلما. وبعد أن كان يهوديا ووثنيا.

المسيحي الشرقي لا يحتاج إلى حماية وكأنه كائن مُهدد بالزوال من قبل الذين هم ساهموا في إغراقه. هو بحاجة لألا يتدخل أحد بشؤونه وبشؤون جيرانه من المسلمين واليهود والملحدين. هو يحتاج لتركه يعيش بسلام في منطقة أتتها الأطماع وأشعلت فيها النيران وسببت الدماء.

وكان على المسيحي الشرقي مع المسلمين واليهود والملحدين الشرقيين، داخل الدول المستقلة التي تقسّم المنطفة، أن يجد أفضل صيغة اجتماعية وسياسية للعيش معا، بأفضل وئام ممكن. هذا العيش المشترك المتأصّل في الشرق، وبخاصة في المشرق، ليس أيديولوجية كما هو الآن في الغرب. ليس لديه سياسة صحيحة ولا يعمل بالاملاءات والمحرمات. هو طريقة عيش، وهو طبيعي كنسيم الخريف المداعب لخد الطفل.

لدى المسيحي الشرقي دعوة للعيش مع أبناء الوطن من المسلمين واليهود والملحدين. ليس عن طريق النزعة العالمية إنّما عبر الولادة والجغرافيا. ومن الجيّد أن يؤدي هذا التعايش إلى العالمية. فالعالم بحاجة جدا إلى ذلك في ظل هذه الأوقات المليئة بالطائفية والكراهية تجاه الآخر ما يُحبط الإنسانية المُشتركة.

 

 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً