أليتيا

لا يمكن لإنسان أن لا يتأثر بهكذا خبر!!!

Alex Kosev / Shutterstock
مشاركة
تعليق

روما/ أليتيا (ar.aleteia.org). – سامحت شابة إيطالية تدعى لوسيل وتبلغ من العمر 40 عاما قاتل زوجها. وقد أصبحت “ملاكه الحارس”.

في اللغة اليونانية، كلمتي “مسامحة” و”إخلاص” تعنيان aphesis. وهذا يعني أنّه عندما نُسامح، نتحرّر ونُحَرّر الآخر…  قصّة لوسيا مونتانينو أرملة غايتانو حارس الأمن الذي قُتل على يد أنطونيو البالغ من العمر 17 عاما خلال عمليّة سطو في نابولي (إيطاليا)، تُجسِّد بشكل واضح كيف أنّ المُسامحة، حتّى الأصعب منها، هي مُمكنة. وتعود المأساة إلى 4 آب العام 2009. كان أنطونيو ولدا شابا لمولود بالكاد يبلغ من العمر سبع سنوات حين خرج مع أصدقائه لارتكاب السرقات. وفي ذلك المساء، كان غايتانو في تأدية الواجب. وتحوّلت السرقة إلى مأساة حين قُتِل غايتانو، وحُكم على أنطونيو بالسجن 22 عاما.

وهو يشعر بالندم، لم يتوقّف أنطونيو من طلب رؤية الأرملة الضحية التي كانت ترفض هذا الأمر في كل مرّة، إلى أن نُظِّمت مسيرة مضادّة للمافيا والتقيا هُناك. وتروي لوسيا: “كان على المنصّة، يرتجف ويبكي… لم أرى في حياتي قطّ معاناة كهذه في عيون شخص. كان أشبه بالحيوان المُصاب بالسوء الذي هو نفسه أثاره”. وحين رآها، أخذها بين ذراعيه وتوسّل إليها لتسامحه. قلب لوسيا الطيّب لم يستطع المُقاومة. فأخذته لوسيا بين ذراعيها.

ومذ ذلك اليوم، أخذت لوسيا على عاتقها عائلة القاتل كلها. عندما نسأل أنطونيو من هي لوسيا بالنسبة إليه اليوم، يُجيب من دون تردد: “ملاكي الحارس!”، وقطع لها وعدا بأن يغيّر حياته. وهذا ما حصل. إن لم يُنقل أنطونيو من مركز احتجاز الأحداث إلى سجن الكبار، فهذا بفضل لوسيا، أرملة المغدور. ولها يُنادي ولدي أنطونيو “الجدّة لوسيا”.

ويوضح أنطونيو: “جعلتني لوسيا أتعلّم أشياء كثيرة. قبل أي قرار أتّخذه، ومهما كان صغيرا، أستشيرها”. وكّلما سمحت له الفرصة، يُرشد الشباب المعرّضين لخطر الوقوع في الجريمة. ويقول لهم: “أُدعى أنطونيو، ارتكبت أخطاء كثيرة في حياتي. ولكنّي وعدت لوسيا، ملاكي الحارس، أن أخرج من هذه الشباك. أعمل مع ذوي الإعاقة وما من أجمل من مُساعدة الأضعف… صدقوني، ما من أسوء من القيام بالأخطاء كالتي ارتكبتها. فالندم يقتل داخلكم ويُرافقكم طوال حياتكم”.

تعلم لوسيا أنّ الطريق طويل. وكلّما رأت أنطونيو، تلاحظ عليه المعاناة. ولكنّها تقول إنّ دماء زوجها تحيا بشيء جميل، والآن ترى بصيص أمل بعد الكثير من العنف”.

 

العودة الى الصفحة الرئيسية

 

مشاركة
تعليق
النشرة
تسلم Aleteia يومياً