أليتيا

يا صديقي، لم أجبرك أن تقبل بكياني كرجل متزوج من امرأة، فلماذا تعمل جاهداً على إجباري بقبول أنك تتزوج من رجل آخر وأن أنظر إليك أولادي تقبله “بشراهة” أمام أعين الجميع؟

Shutterstock_276922811-By Syda Productions
مشاركة
تعليق

الفاتيكان/ أليتيا (aleteia.org/ar) كانت عبارة قالها البابا فرنسيس عقب اعتلاءه السدة البطرسية، حجة لكثيرين ليقولوا بأن البابا ليس ضد المثلية وأنه ليس ضد زواج المثليين. عبارته التي قالها هي: من أنا لأدين.

 

الكثير الكثير من وسائل التواصل انتزعت هذه العبارة من نطاقها الصحيح لتضعها في خانة معينة لهدف وأجندة واضحة في ما يتعلق بالمثليين وزواج المثليين ومحاربة العائلة.

 

الموضوع هنا لم يعد يتعلق بكيان الشخص وحالته أمثلياً كان او غير مثلي، فإننا جميعنا خلقنا الله على صورته ومثاله، ولكل وضعه وخصائصه “ومن أنا لأدين حالة ووضع كل إنسان”، وإنما بات الأمر حرباً أيديولوجية ضد فئة معينة وشريحة من الناس هي في البدء أساس البشرية، وأعني بها “العائلة”.

 

نعم، العائلة هي أساس البشرية، ولولا العلاقة بين الرجل والمرأة لما كان هناك الإنجاب! ولولا العائلة لما كان المجتمع.

 

 

أنطلق من كل ذلك لأقول: عزيزي الشخص المثلي، أنا أحترمك كشخص أتى الى هذا العالم ليس من “قلب الملفوفة ” كما كان أهلنا يقولون لنا في سن الصغر، وإنما من علاقة بين رجل وإمرأة — نعم – رجل وامراة.  لست هنا لأدين ولا بأي شكل من الأشكال وضعك الاجتماعي كشخص مثلي تميل الى نفس الجنس، فمن أنا لأدينك، فالرب خالق كل واحد منا وله خصائصه وحالته ووضعه، وإنما ما لا أقبل به هو ان تأتي لتنقض طبيعة الخلق، وتحارب أساس البشرية، العائلة، وتجبرني أنا رب العائلة بأن أقبل بوضعك وأعتبره طبيعياً قانونياً على نفس مستوى عائلتي، لا بل وأكثر. عزيزي، انا آسف، ولكن هذا لن يحصل!

 

 

لا يمكنني ان أقبل أن تضغط على الدولة لتسن قوانين تجعلك أنت وشريكك “عائلة” وتحاربني أنا وعائلتي “الحقيقية” وتسلب من أولادي الحق بعيش حياة لا أريد فيها لهم ان يروك تقبّل شريكك على سيارتي بجانب البيت!  أو أن تقف على مدخل سوق كبير أصطحب أولادي إليه لأراك تغمر شريكك وتقبله “بشراهة” امام أعين الجميع! هذا لم يعد حب، ولا حق، بل قلة احترام لمشاعر وحقوق الآخرين!

 

 

لست أدري لماذا هذه الحرب ضد العائلة، ولست أدري لماذا باسم “الانسانية” و “التسامح” عليّ ان أضع نفسي وعائلتي “الطبيعية” لأقبل بما تمليه علي هذه الايديولوجية.

 

أنهي موضحاً ما قاله البابا فرنسيس حينها، وما لم تنشره وسائل الإعلام: “من أنا لأدين؟” ما أراد البابا قوله هنا هو انه إذا كان الشخص المثلي جنسيًا يبحث عن المسيح ويتمتع بإرادة قويّة فمن نحن لننتقده وقد فسرت الكنيسة الكاثوليكيّة هذا الموضوع بشكلٍ جميل فقالت أنّه لا يجب صدّ هؤلاء الاشخاص بسبب ذلك بل علينا ادراجهم في المجتمع.

 

ولكن المشكلة الأساس هي عندما يحاول هؤلاء تشكيل فرق من الضغط على الكنيسة والمجتمع لإملاء أجندة هدفها تمزيق العائلة!”

 

وبالتالي أقول، لست ضدك ولست هنا لأدينك، ولكن لا تضغط عليّ وعلى عائلتي، فهذا لن أقبل به!

 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

أليتيا Top 10
  1. الأكثر قراءة
    |
    الأكثر مشاركة
  2. قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان…أصابها السرطان وسألت زوجها “هل ستتركني”؟؟؟ هل تفعلون ما فعله الزوج؟

  3. رسالة شديدة اللهجة لرئيس المجر…تحذير وهذا ما أبلغه للأوروبيين ولمسيحيي الشرق

  4. معجزة خارقة شهد عليها البابا فرنسيس نفسه!!! وهي اعجوبة لا تضاهيها أي أعاجيب أخرى!

  5. للمرة الرابعة يظهر القديس شربل على شكل نور لامرأة أمريكية…تفاصيل أكثر من مدهشة وشفاءات حيّرت الأطباء

  6. حصل في لبنان: بارك الكاهن الطفلة المسيحية، والتفت فرأى طفلة مسلمة غصت بالبكاء وخجلت أن تطلب الصلاة الصلاة والبركة… وهذا ما حصل!

  7. إن كنتم قلقون، صلّوا هذه الصلاة قبل النوم، وناموا بسلام!!!

  8. ماريا بنت زغيرة… شفتا حد برميل الزبالة

  9. للمرة الرابعة يظهر القديس شربل على شكل نور لامرأة أمريكية…تفاصيل أكثر من مدهشة وشفاءات حيّرت الأطباء

  10. معجزة خارقة شهد عليها البابا فرنسيس نفسه!!! وهي اعجوبة لا تضاهيها أي أعاجيب أخرى!

  11. الويل لمجتمع أصبح به وضع الصليب في البيت والسيارة والمحل والمؤسسات أهمّ من العلاقة مع المصلوب!

المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً