أليتيا

عريٌ وراهبة

مشاركة
تعليق

ايطاليا/ أليتيا (aleteia.org/ar) جلست ارتشف قهوتي في عاصمة الكثلكة روما، فلمحت عن بعد راهبة عجوز تمشي ببطء مثقلة بأكياس محمّلة على ظهرها، نظرت إليها فبادرتني بابتسامة، رأيت فيها روحا طيبة، امرأة تركت العالم ووهبت عفتها وحياتها لربها.

كنت بحاجة إلى من يعزيني، فأعادت هذه الراهبة الابتسامة اليّ في يومٍ كنت بحاجة فيه إلى من يعزّيني.

وبينما كانت الراهبة تغيب عن نظري، ظهرت فتاة لا أعرف ما اذا كانت تضع الثياب عليها أم أنها سكبت عريها على ثيابها!

بين راهبة وفتاة شبه عارية، اكتشفت الحرية التي أعطانا الله اياها،

صورتان مختلفتان، عن عالم مليء بالتناقضات، هذا في الشكل

من يدري؟

كل واحدة منهما تمثل ذاتنا التي تبحث عن هوية ما في هذا العالم

هذا لا يعني انّ ثوب الترهّب يصنع قديسين، ولا العري يعني النزول إلى جهنّم،

الله وحده فاحص القلوب، وما علينا إلّا أن نكون صورة لله في عالمنا هذا

منّا من يدخل الدير

منّا من يختار الزواج

منّا من ظلمته الحياة فسقط في مستنقع الشهوة والدعارة

ولكن ما اعرفه أنّ يسوع جاء لهؤلاء، لنا جميعاً،

جاء برحمة لا متناهية ليخلّصنا من الخطيئة وليرفعنا الى مستوى الكمال الذي أراده لنا

هل الراهبات كاملات؟ نصلّي لهنّ

هل فتياتنا كاملات، هنّ بحاجة الى صلاتنا أيضاً

هل ندين؟

كلا، لأن بذلك تكون دينونتنا كبيرة

صورتان حفرهما هذا اليوم في ذاكرتي،

المهم أن نكون صورة للمسيح في هذا العالم، وألا نكون سبب عثرة لغيرنا،

أن يكون رهباننا أنقياء في الدير وخارجه ونساؤنا أيضاً

وقبل أن ننظر الى القشة في عين الآخرين فللنظر الى الجذع الذي في عيننا

 

 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

 

مشاركة
تعليق
النشرة
تسلم Aleteia يومياً