Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الإثنين 30 نوفمبر
home iconمواضيع عميقة
line break icon

رسالة مفتوحة من كاهن إلى إخوته المؤمنين.."معكم حق" ولكن!

أليتيا - تم النشر في 10/10/17

لبنان/ أليتيا (aleteia.org/ar)  كتب الخوري نسيم قسطون:

تروننا جميعًا ربّما متشابهين باللباس حسب كنائسنا… تتعاملون معنا في معظم الأحيان في نفس المناسبات: زواجات أو عمادات أو قربانات أولى أو وفيّات أو زيارات مرضى…وتحكمون على الجميع بخطئٍ واحد!… ومع هذا، عند “الحزّة” تصلون إلينا بعد أن تقفل في وجهكم معظم الأبواب وتستغربون إن لم نجترح العجائب!

رغم ذلك، “معكم حقّ” في انتقادنا إن لم نكن مصلّين،… و”معكم حقّ” في انتقادنا إن لم نكن خاشعين، … و”معكم حقّ” في انتقادنا إن لم نكن متواضعين، … و”معكم حقّ” في انتقادنا إن كنّا  ماديّين، … و”معكم حقّ” في انتقادنا إن كنّا  نشعر بأنّ لنا سلطانًا ما وأحيانًا نخطئ في استخدامه،… و”معكم حقّ” في انتقادنا إن قلنا “نحن بشر” فلستم مسؤولين عن خيارنا للكهنوت الّذي لم يجبرنا عليه أحد!

لذلك، ربّما علينا أن نتذكّر مجموعة أمورٍ منها أنّه يوم اخترنا أن نلبّي الدعوة لم يظهر لنا ملاك ولا حدث امامنا ظهور بل جلّ ما حدث أنّنا شعرنا من الدّاخل بفرح ان نكون ليسوع ومعه… ومع الوقت تعرّفنا من خلال اللاهوت إلى جملة أمورٍ كنّا نجهلها عن الله وعن الكتاب المقدّس وعن الكنيسة ومنها أن الله لا يضرب ولا يحقد ولا ينتقم… إكتشفنا أيضًا أنّ كلمة صليب لا تساوي كلمة عذاب بل تدلّ على القيامة (فصليب الوسط في التقليد المارونيّ خالٍ من المصلوب وفي البيزنطي المصلوب ملكٌ متوّج مفتوح العينين من على عرش الصليب!)… ومضت الأيّام وتقدّمنا لننال الدرجات وإذ في الشدياقيّة (في الطقس المارونيّ – ثالث الدرجات الصغرى بعد المرتّل والقارئ) قصّ الأسقف في شعرنا صليبًا… وفي الكهنوت، رسم الأسقف على أيدينا بالميرون صليبًا يكتمل حين ننضمّ أيدينا إلى بعض… وفي الطقس اللاتيني قام قسمٌ منّا بوضع وجهه وجسمه على الأرض بشكل صليب… وتسلّمنا لاحقًا رعاية رعيّة بحركة رمزيّة قوامها تسلّم صليب اليد من الكاهن الّذي سبقنا في خدمتها… وفي كلّ يومٍ نحتفل بالذبيحة الإلهيّة نقف ما بين صليب وسط الكنيسة الفارغ وما بين المذبح وعليه صليب عليه مصلوب تذكيرًا بالحمل الفصحيّ الّذي ذبح من أجلنا ومن أجل خلاصنا… ويومًا ما –  في وسط الكنيسة – سيضع أحدهم في يدنا صليبًا ليتبرّك به النّاس أثناء إلقاء النظرة الأخيرة علينا!

كلّ ذلك ونتعب أحيانًا حين تواجهنا الصعوبات لأنّنا ربّما لم نفهم جيّدًا بأنّنا “مسيحٌ آخر وخبزٌ مأكول” (وفق ما قال الطوباويّ أنطوان شوفريّيه) ولم نفقه بعمق بأنّ “الله يرانا” (وفق ما قال الطوباويّ إسطفان نعمه) ويقدّرنا بخيرنا ويحزن لشرّنا ولم ندرك حسنًا بأنّ وقفتنا على المذبح أو في أيّ مكان تهدف إلى أن يظهر الربّ يسوع على صليبنا (أي جسدنا ولا سيّما على المذبح حين نفتح أيدينا فنصبح بشكل صليب) في الكنيسة وفي أيّ مكان…

كلّ ذلك لنقول: “معكم حقّ” في نقدكم أيّانا في كثيرٍ من الأمور ولكن، “بدل أن تحكوا علينا، حكوا معنا” وإن لم نستجب “فصلّلولنا” فالله قادرٌ أن يغيّر أقسى القلوب ولا سيّما قلب كاهن يعتصره الندم ما أن يتحرّك ضميره لأنّه لم يظهر “صورةً حلوة” عن يسوع الّذي فيه!!!

العودة إلى الصفحة الرئيسية

Tags:
أليتيا
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Top 10
إيزابيل كوستوريي
صلاة تحقّق المعجزات كتبها بادري بيو وطلب من ا...
أليتيا
في ظل المآسي المخيّمة على لبنان... صلاة يرفعه...
غيتا مارون
ما تفسير "من ضربك على خدّك الأيمن، فأدر له ال...
أليتيا لبنان
آيات عن الصوم في الكتاب المقدّس...تسلّحوا بها...
SAINT CHARBEL,CANDLE
أليتيا
صلاة بشفاعة القديس شربل تحقّق المعجزات
أليتيا
صلاة القديسة ريتا في الشدائد و الأمور المستحي...
Wonderland Icon
أليتيا العربية
أيقونة مريم العجائبية: ما هو معناها؟ وما هو م...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً