أليتيا

وصرخ اليهودي وهو يغرق: “أيتها العذراء مريم المباركة خلصيني وأعدك أنني سأكون ابنك قريباً”

مشاركة
تعليق

روما/ أليتيا (ar.aleteia.org). – في أحد الأيام، ذهب فتى صغير كان والداه يهوديَّين بصحبة رفاق من عمره إلى كنيسة كاثوليكية في باريس. وكانت هناك مناولة أولى. ماذا حدث في قلب اليهودي خلال تلك الساعة؟ كل ما نعرفه هو أن وميض النور هذا لم ينطفئ أبداً من ذاكرته. كما أنه عبر عن رغبته في مشاركة فرح أولئك الأطفال المحظوظين الذين رآهم يتناولون للمرة الأولى. لكن الوقت لم يكن قد حان بعد؛ فقد وضعته أمه بعد أيام على متن سفينة ليكون تلميذاً عسكرياً. وكان الهدف من هذا الحكم المتسرع إفساد رغبة الطفل الجديدة. على الأقل… هذا ما فكرت به أمه من دون أن تعلم أن روح الله يهب حيث يشاء.

 

هبّت عاصفة قوية وحطمت السفينة التي كان الفتى على متنها. فوجد بعض البحارة ملاذاً لهم على متن أحد القوارب. أخذوا الفتى ونقلوا جميعاً إلى متن سفينة كانوا محظوظين باللقاء بها. لكنهم لم يكونوا في مأمن لمدة طويلة إذ هبت عاصفة أخرى أقوى من الأولى، فغرقت السفينة مجدداً. وبما أن الفتى المسكين اعتقد أن هذه هي النهاية، أغمض عينيه وأغمي عليه. مجدداً، أُنقذ في أحد القوارب ونُقل إلى سفينة ثالثة. وقُدر لهذه الأخيرة أن تهلك مع طاقمها وحمولتها. وسط العاصفة، بدأ البحارة يتضرعون لمريم، نجمة البحر. وهذه الصلاة للعذراء المباركة خلال الإعصار المخيف تركت انطباعاً كبيراً في نفس الفتى بحيث ضم صوته إلى أصوات خدام مريم.

 

وفيما كانوا يصلون، قذفته موجة إلى مياه المحيط الغاضبة. ولم يعرف مصير البحارة. لكنه استعاد رشده وسبح بطاقة اليائس. في النهاية، غلبه التعب وشعر بأنه لن يجد العون، لكنه رأى على بعد ياردات برميلاً قذفته الأمواج. فاستجمع قواه المتبقية ووصل إليه وتشبث به بكل قدرته. كان البرميل خشبة خلاص بالنسبة له.

ما إن جلس الفتى على برميله وسط المحيط، بدأ يفكر جدياً. تذكر مشهد العاصفة وصلاة البحارة المؤثرة. كان تعلّم الصلاة فارتفعت من قلبه إلى شفتيه. قال اليهودي الصغير لأم المسيحيين: “أيتها العذراء مريم المباركة، خلصيني وأعدك أنني سأكون ابنك قريباً”.

 

رأى ركاب سفينة عائدة إلى فرنسا هذه العوامة الغريبة فخلصت الفتى وأوصلته إلى روان. سارع بطلنا الشاب الذي نجا من العديد من المخاطر لزيارة عائلته. وصل إلى باريس سيراً على قدميه وقرع بفرح باب والدته، لكنه لم يُفتح له. وفيما كان الفتى حزيناً يتضور من الجوع، عثر عليه طفل مسيحي بعد يومين على مقعد في إحدى الساحات. استقبلته عائلة محبة وتقية لمدة أسبوع، ومن ثم نقلته إلينا. أراد الصبي نيل العماد والمناولة الأولى. قال: “سوف ترى يا أبي أنك لن تعرفني عندما سأصبح مسيحياً!”. تحول هذا الفتى الذي حمته العذراء المباركة إلى كاثوليكي ورع. ومن يعلم إذا كانت العناية الإلهية التي أرشدته تعدّ له أموراً أخرى وتخصص له مركزاً في سفينة القديس بطرس؟ على الأقل، هذه هي رغبته وعلى ما يبدو هذه هي دعوته.

 

العودة الى الصفحة الرئيسية

أليتيا Top 10
  1. الأكثر قراءة
    |
    الأكثر مشاركة
  2. لم يجد الأطباء تفسيراً علمياً للحادثة!…مراهق يتعرض لسكتة قلبيّة تتسبب بوفاته فترة ٢٠ دقيقة قبل أن يستيقظ فجأة ويُخبر انه قابل المسيح!

  3. حصل في لبنان: بارك الكاهن الطفلة المسيحية، والتفت فرأى طفلة مسلمة غصت بالبكاء وخجلت أن تطلب الصلاة الصلاة والبركة… وهذا ما حصل!

  4. شعرت بوقوف أحدهم خلفي وكأن حرارته ألف درجة وكأنّ اللّحم يتساقط عن جسمي إستدرت لأرى ماذا يجري فشعرت بالعمى…

  5. وصفة القديس يوحنا بوسكو السرية للفوز باليانصيب

  6. أخبرت الكاهن أنها ستموت بعد عشرة أيام فقط فاتصل بزوجها على الفور وطلب أمراً واحداً منهما…ما حصل بعدها لا يمكن تصديقه

  7. العالم مليء بالألام…١١ نصيحة للقديسة تريزا الأفيلية كفيلة بمنحكم الفرح

  8. إن كنتم قلقون، صلّوا هذه الصلاة قبل النوم، وناموا بسلام!!!

  9. للمرة الرابعة يظهر القديس شربل على شكل نور لامرأة أمريكية…تفاصيل أكثر من مدهشة وشفاءات حيّرت الأطباء

  10. رسالة شديدة اللهجة لرئيس المجر…تحذير وهذا ما أبلغه للأوروبيين ولمسيحيي الشرق

  11. ماريا بنت زغيرة… شفتا حد برميل الزبالة

المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً