Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الخميس 26 نوفمبر
home iconمواضيع عميقة
line break icon

المخطّط الموضوع للبنان خطير جداً

جورج غرّة - ليبانون فايلز - تم النشر في 25/09/17

لبنان/ أليتيا (aleteia.org/ar) لم يتوقع البعض أن يرد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بهذه الحدية على الرئيس الأميركي دونالد ترامب عندما تحدث عن ملف النازحين السوريين وتوطينهم في بلاد اللجوء. فما قاله ترامب لا يخضع للتأويل ولا للتحليل لانه كان واضحا، كما ان تفسير كلمة “اعادة تموضع” Resettlement، لا يحتمل الكثير لان “اعادة التموضع” يحصل في بلد وجود اللاجئ او النازح كما نسميه نحن في لبنان، وترامب لم يقصد ابدا ان يتم توطينهم في بلد غير البلد الذي يتواجدون فيه، إلا إذا كان يرغب بأخذهم الى الولايات المتحدة الاميركية وتوزيعهم عليها.

أوروبا اقفلت أبوابها وحدودها أمام دخول اي نازح سوري او غير سوري، وهي تذوقت طعم الإرهاب بنسبة أقل من تلك التي تذوقناها في لبنان، وهي فهمت ما قد يحصل في المستقبل لهذا قامت بإقفال الحدود، وهي تراقب كل شخص دخل اليها خشية من بيئة حاضنة ما.

لبنان لم يعد كما منذ عام من دون رئيس قوي ومن دون حكومة قادرة، بل ان لبنان بات لديه رئيس يستطيع الوقوف في المحافل الدولية ورفع اصبعه والقول لا للتوطين ولا لأي شيء آخر وملف السوريين في لبنان ملف لبناني خاص ممنوع التدخل فيه وهو شأن داخلي. كما ان عدم مشاركة الرئيس عون في استقبال الرئيس الأميركي كان له معان عدة مهما كانت اسبابه، وهي انه لا يمكن تخطي لبنان وقراره السيادي، ولبنان اليوم لم يعد لبنان الأمس تأتيه المغلفات لتطبيقها، بل ان لبنان بات يتخذ قراره بيده ولديه سيادته.

مجلس النواب رفض ما قال ترامب كما ان رئيس الحكومة رد فورا، وقبل نزول ترامب عن منبر الأمم المتحدة رد عليه وزير الخارجية جبران باسيل، وتبعهم كلهم الرئيس عون الذي اطلع المجتمع الدولي على ما يعانيه لبنان جراء الحرب السورية وملف النزوح ووضع الإصبع على الجرح وسمى الأمور بأسمائها، والجميع قبله كان يتلطى خلف اصابعه ويتجنب خوض أي نزاع مع المجتمع الدولي.

اليوم نحن بحاجة الى اطلاق تنظيم عودة السوريين الى بلدهم خصوصا وان غالبية المناطق السورية باتت آمنة، والمصالحات حصلت في اكثر من مكان مع النظام السوري واحد لم يتعرض لاي شخص من بعدها، فلماذا يريد المجتمع الدولي إراحة نفسه من اعباء إعادة اعمار سوريا واعادة نحو 10 ملايين سوري منتشرين في دول الجوار اليها؟

المخطط الموضوع للبنان خطير جدا وهو مدمر ديموغرافيا وسياسيا وامنيا واقتصاديا، وكما حصل بالأمس من اصطفاف داخلي وموقف موحد، يجب ان يبقى الجميع على موقف واحد، لان الدول الغربية ستسعى الى إحداث خروقات في لبنان لإحداث شرخ داخلي في هذا الملف.

التوطين لن يسمح به لبنان، لا للاجئ أو لنازح، مهما كان الثمن، والقرار في هذا الشأن يعود لنا وليس لغيرنا، قالها الرئيس عون في الأمم المتحدة وحزم أمتعته وانطلق نحو لبنان لوضع خطة شاملة لمواجهة ما سيأتي.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

Tags:
أليتيالبنان
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Top 10
غيتا مارون
ما تفسير "من ضربك على خدّك الأيمن، فأدر له ال...
أليتيا
في ظل المآسي المخيّمة على لبنان... صلاة يرفعه...
AVANESYAN
أنجيليس كونديمير
صوت تشيلو يصدح في احدى الكنائس الأرمنيّة المد...
MAN IN HOSPITAL
المونسنيور فادي بو شبل
إذا كنتَ تُعاني من مرضٍ مستعصٍ… ردّد هذه الصل...
غيتا مارون
أمثولة شديدة الأهميّة أعطانا إيّاها مار شربل
TIVOLI
ماريا باولا داوود
على أرضيّة بعض الكنائس في روما رموز سريّة
زيلدا كالدويل
رائد الفضاء الذي جال الفضاء مع الإفخارستيا
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً