أليتيا

علامة اعطاها يسوع لإحدى المسلمات

مشاركة
مصر/ أليتيا (aleteia.org/ar)القصة بقلم امينة

هذه نبذة من اهم واصعب واعقد واخطر لحظات حياتي . بدأت قصتي في مرحلة الطفولة ,فلقد ولدت طفلة وحيدة لعائلة ثرية لا اخت ولا اخ ,وكان والدي ذو منصب مرموق ,مهندس تخرج من ارفع الجامعات الفرنسية ,كان انساناً رائعاً وكنت متعلقة جداً به ,وكنت ادرس في البعثة الفرنسية في الرباط وهي من اشهر المدارس وافضلها في ذلك الوقت .

ومرت حياتي بمفترق طرق عندما كنت في الحادية عشرة ,حيث توفي والدي واصبحت حياتي وحياة والدتي في مهب الريح بسبب التعاليم الظالمة غير المنطقية ,ولمن لا يعرف قوانين الارث فانه اذا توفي الرجل وترك ابنة وحيدة ولم تلد له زوجته ذكراً فان الأقارب {يعصمون عليها} اي يدخلون معها في التركة بقوة القانون ,وقبل ان تجف دموعي على والدي وجدت افراد العائلة ينسلون الى بيتنا كل يحجز لنفسه غرفة بما فيها ,وجاء الموظف المسؤول عن حصر الارث يسجل كل شيء حتى دارجتي التي اهداها لي والدي في عيد ميلادي اخذوها ,ثم وضعوني ووالدتي تحت حراسة قاض يعطينا مصروفنا من تركة ابي نقطة نقطة وكأننا نتسول منه ,واضطررت لترك مدرستي لأن القاضي الجليل رفض دفع رسومي المدرسية وكان تركي لمدرستي التي احبها صدمة اخرى .واضطررت لدخول مدرسة عامة ,وفيها التعليم اجباري .

وبدأت اتساءل ما هذا القانون والتشريع الذي ينكل بطفلة مثلي وامها الكسيرة ,وكيف لم ينظر الينا بعين العطف بعد مصابنا ووابتلع حقوقنا ,وبدأت اكتشف اموراً اخرى مثل ان المرأة ناقصة عقل ودين وانها ضلع اعوج وانها تفسد وان مرت امرأة او حمار او كلب اسود امام شخص يصلي فسدت صلاته ,وانها لا تستحق في الميراث الا نصف ما يأخذ الذكر واشياء اخرى كثيرة لا يسع المجال لذكرها .وتأكدت في نفسي انه ليس هذا بقانون وفكر وبدأت ادرس وابحث عن الحقيقة وبما انه لدي اصدقاء دراسة مسيحيين اروبيين ,بدأت اشعر بالسلام فيهم وبدأت اسألهم اسألة كثيرة وبدأت المسيحية تتبلور في نفسي الى ان كان اليوم الذي اتيت فيه الى الولايات المتحدة مع عائلتي الصغيرة ,وقررت ان اذهب الى الكنيسة وكان لدي عوائق كثيرة ,فلا اعرف الطرق وليس لدي سيارة بعد ولا اعرف احداً .

في ذلك اليوم قلت في قلبي يارب اريد ان اتي اليك فساعدني ,وفي الصباح وجدت امام شقتي دليل هاتف وفي احدى الصفحات هناك اسم كنيسة عليها دائرة ,واتصلت بذلك الرقم وقلت لزوجة القسيس اريد ان ازور الكنيسة ,فأخذت عنواني وارسلت لي زوجة قسيس الخدمة العربية مع احد الاخوة من الكنيسة ,والمفاجأة كانت انه عندما وصلت الى الكنيسة كان الجميع في انتظارنا لأن احدى الاخوات كانت قد رأت رؤيا تقول انه سيأتي اليكم مؤمنين من المشارق والمغارب ,لهذا فقد كانوا ينتظرون تحقق الرؤية ,ومنذ ذلك اليوم وانا في كل يوم اعيش معجزة جديدة ومعرفة جديدة والرب يسوع يرعى حياتي وحياة عائلتي خطوة بخطوة وكلمة بكلمة.

في كل حين اتعرض لضغوط وحصار وعزل وشتم وتهديد بالقتل احياناً ,فأبتسم واقول ليت هؤلاء يجربون روعة يسوع ,لما اتخذوا من الظلم والحقد والكراهية طريقة لحياتهم , ويؤلمني ما يمربه اخوتي المؤمنين في سوريا ومصر والعراق والمغرب وتونس والجزائر واصدقائي المؤمنين في السعودية واتوجه بصلاتي كل يوم الى ربنا يسوع المسيح ان يحميهم ويبارك حياتهم .

واخيراً منذ سنوات عندما اعلنت ايماني للجميع خسرت عائلتي والكثير من الاشخاص المقربين الذين ظننتهم سيتـفهمون , ولكن فزت بالجائزة الكبرى ربنا يسوع وعائلتي الكبرى من اخوتي المؤمنين،وكان لي شرف ان اهدي ابنائي الخمسة لخدمة الرب يسوع ,ليبارك الرب حياتكم جميعاً.

 

 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً