أليتيا

التأمّل بالإنجيل اليومي بصوت الخوري نسيم قسطون ليوم الخميس الأول بعد عيد الصليب في ٢١ أيلول ٢٠١٧

مشاركة
تعليق

لبنان/ أليتيا (aleteia.org/ar) الخميس من الأسبوع الأوّل بعد عيد الصليب ٢٠١٧

أَسْرَعَ إِلَى يَسُوعَ رَجُلٌ وجَثَا أَمَامَهُ وسَأَلَهُ: “أَيُّها المُعَلِّمُ الصَّالِح، مَاذَا أَعْمَلُ لأَرِثَ الحَيَاةَ الأَبَدِيَّة؟”. فقَالَ لَهُ يَسُوع: “لِمَاذَا تَدْعُونِي صَالِحًا؟ لا أَحَدَ صَالِحٌ إِلاَّ وَاحِد، هُوَ ٱلله! أَنْتَ تَعْرِفُ الوَصَايَا: لا تَقْتُلْ، لا تَزْنِ، لا تَسْرِقْ، لا تَشْهَدْ بِٱلزُّور، لا تَظْلِمْ، أَكْرِمْ أَبَاكَ وَأُمَّكَ”. فقَالَ لَهُ الرَّجُل: “يَا مُعَلِّم، هذِهِ كُلُّها حَفِظْتُها مُنْذُ صِبَاي”. وحَدَّقَ إِلَيْهِ يَسُوعُ فَأَحبَّهُ، وقَالَ لَهُ: “وَاحِدَةٌ تَنْقُصُكَ: إِذْهَبْ، وَبِعْ كُلَّ مَا لَكَ، وأَعْطِ الفُقَرَاء، فَيَكُونَ لَكَ كَنْزٌ في السَّمَاء، وتَعَالَ ٱتْبَعْنِي!”. فَٱغْتَمَّ الرَّجُلُ لِهذَا الكَلام، ومَضَى حَزِينًا، لأَنَّهُ كانَ صَاحِبَ مُقْتَنَياتٍ كَثِيرة. فأَجالَ يَسُوعُ نَظَرَهُ في مَنْ حَوْلَهُ وقَالَ لِتَلامِيذِهِ: “مَا أَصْعَبَ عَلَى الأَثْرِيَاءِ أَنْ يَدْخُلُوا مَلَكُوتَ الله!”. ودَهِشَ التَّلامِيذُ مِنْ كَلامِهِ، فَأَجَابَ يَسُوعُ ثَانِيَةً وقَالَ لَهُم: “يَا بَنِيَّ، مَا أَصْعَبَ الدُّخُولَ إِلى مَلَكُوتِ الله! إِنَّهُ لأَسْهَلُ أَنْ يَدْخُلَ جَمَلٌ في خِرْمِ الإِبْرَة، مِنْ أَنْ يَدْخُلَ غَنِيٌّ مَلَكُوتَ الله”. فَبُهِتُوا جِدًّا وقَالُوا بَعْضُهُم لِبَعْض: “فَمَنْ يَقْدِرُ أَنْ يَخْلُص؟”. فحَدَّقَ إِلَيْهِم يَسُوعُ وقَال: “هذَا غَيْرُ مُمْكِنٍ عِنْدَ النَّاس، لا عِنْدَ الله، فَعِنْدَ اللهِ كُلُّ شَيءٍ مُمْكِن”.

 

قراءات النّهار: رؤيا يوحنا ٢: ٨-١١ / مرقس ١٠: ١٧-٢٧

 

التأمّل:

 

هل هاجم يسوع الأغنياء بالمطلق؟

 

نجد في هذا النصّ موقفاً حازماً من الربّ تجاه الأغنياء ولكن هذا الحزم ينطلق من حزن الرجل حين طالبه الربّ بمنحه الأولويّة على حساب مقتنياته!

 

يورد الإنجيل مرافقة العديد من الأغنياء للربّ أو من نساء هؤلاء الأغنياء وكانوا جميعاً يدعمون الجماعة في حاجاتها اليوميّة أو في أمورٍ أخرى!

 

وعليه، ليست المشكلة في أن يكون للإنسان مالٌ بل تكمن في أن يستعبد هذا المال مالكه فتنقلب الأدوار حين يصبح مالك المال عبداً له!

 

فأمامك الخيار يا قارئي في أن تستخدم المال أو في أن يستخدمك هو!

 

الخوري نسيم قسطون – ٢١ أيلول ٢٠١٧

http://alkobayat.com/?p=3589

 

 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

مشاركة
تعليق
النشرة
تسلم Aleteia يومياً