لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

أليتيا

“المطالبة بالحق، شيطان كبير؟!”

مشاركة

لبنان/ أليتيا (aleteia.org/ar) كان هناك رجلان إخوة يعيشان على قطعة أرض كبيرة، فقرّر كل واحد منهما أن يبني له بيتاً على هذه الأرض، وقد أعتبر كل واحد منهما  بأن هذا الأمر من حقه، وأن الأرض من حقه هو وليس أخاه الآخر.

فاختلفا على الحق ولمن هذه الأرض، فبدأ كل واحد يقول هذه الأرض من حقي، فيصرخ الآخر لا هذه الأرض من حقي أنا، فافترقا عن بعضهما وذهب كل واحد منهما إلى جهة من الأرض، واحد إلى الجهة الجنوبية من قطعة الأرض ليبني بيته وواحد إلى الجهة الشمالية من قطعة الأرض ليبني بيته.

وكان كل واحد يأتي إلى وسط الأرض ويأخذ تراب من هناك تحت شعار هذا من حقي، فيرد الآخر بالمثل ويقول هذا من حقي أيضاً، فيحفر ويأخذ تراب من الوسط.

في النهاية بنى كل واحد منهما بيت رائع جداً ولكن على كثرة المطالبة بالحق ولأنهما أخذا التراب من نفس المكان أصبح هناك حفرة عميقة جداً لدرجة لا يستطيع أحد منهما أن يعبر من جهة إلى أخرى وانقطع التواصل بينهما.

وبعد مرور من الزمن قرر كل واحد منهام الإنتقام من  أخيه الآخر لأنه “أكل من حقه”. وعندما كان يأتي كل مرة أحد منهما ليرمي حجر على بيت أخيه الآخر، كان يسمع صوت من داخله يقول “ليس اليوم، اليوم ضحّي، إنتقم في مرة أخرى” فكانا الأخوة يرميان الأحجار من أيديهما في الوادي.

يوماً بعد يوم، تضحية بعد تضحية، بدأت الوادي تمتلئ بالحجار، إلى أن أصبح هناك جسر كبير من الحجار، من التضحيات، يجمع الأرض من جديد وعادت الأرض قطعة واحدة، وإجتمعا الإخوة من جديد.

أخي الإنسان، حذار، مرات كثيرة “المطالبة بالحق يكون من الشيطان”.

عندما المطالبة بالحقّ ستعطي الموت والفراق والهلاك والإنقسامات، إعرف بأن هذا الحقّ هو من الشيطان وليس من الله، لأن الحق الذي هو مبارك من الله يبني ويجمع ويعطي الحياة.

كم من زواج سقط لأن الزوجين كل واحد منهما وقف على متراسه الخاص مطالباً بحقه. فكان سقوط الزواج عظيم لدركة الموت.

كم من بيوت تمزقت لأن كل واحد من الإخوة وقف على  متراسه الخاص مطالباً بحقه. فكان نزيف البيت كبيراً لدرجة الموت.

كم من أوطان إنطمرت بالدماء تحت شعار بأن هذا الوطن من “حقي”.

أخي الإنسان، نعم يجب أن تطالب بحقك لأن الحقّ هو أمر مقدس ولكن أرجوك، عندما يكون حقك مصدراً للموت، عندئذٍ التضحية هي الأفضل، لأن الحق سيعطي الموت أما التضحية الحياة.
يا ربّ علمنا أن نكون حكيمين بإستعمال “الحقّ”. آمين.

 

 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

النشرة
تسلم Aleteia يومياً