أليتيا

التأمّل بالإنجيل اليومي بصوت الخوري نسيم قسطون ليوم الاثنين الأول بعد عيد الصليب في ١٨ أيلول ٢٠١٧

مشاركة
تعليق

لبنان/ أليتيا (aleteia.org/ar) الاثنين من الأسبوع الأوّل بعد عيد الصليب ٢٠١٧

 

دعَا يَسُوعُ الجَمْعَ وتَلامِيذَهُ، وقَالَ لَهُم: «مَنْ أَرَادَ أَنْ يَتْبَعَنِي فَلْيَكْفُرْ بِنَفْسِهِ ويَحْمِلْ صَلِيبَهُ وَيَتْبَعْنِي، لأَنَّ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُخَلِّصَ نَفْسَهُ يَفْقِدُها، ومَنْ فَقَدَ نَفْسَهُ مِنْ أَجْلِي وَمِنْ أَجْلِ الإِنْجِيلِ يُخَلِّصُها. فمَاذَا يَنْفَعُ الإِنْسَانَ لَو رَبِحَ العَالَمَ كُلَّهُ وخَسِرَ نَفْسَهُ؟ ومَاذَا يُعْطِي الإِنْسَانُ بَدَلاً عَنْ نَفْسِهِ؟ مَنْ يَسْتَحِي بِي وَبِكلامِي، في هذَا الجِيلِ الزَّانِي الخَاطِئ، يَسْتَحِي بِهِ ٱبْنُ الإِنْسَانِ عِنْدَمَا يَأْتِي في مَجْدِ أَبْيهِ مَعَ مَلائِكَتِهِ القِدِّيسِين». وقالَ لَهُم يَسُوع: «أَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُم: إِنَّ بَعْضًا مِنَ القَائِمِينَ هُنا لَنْ يَذُوقُوا المَوْت، حَتَّى يَرَوا مَلَكُوتَ اللهِ وقَدْ أَتَى بِقُوَّة».

 

قراءات النّهار:  رؤيا يوحنا ١: ١-٨ / مرقس ٨: ٣٤-٣٨ – ٩: ١

 

التأمّل:

 

من منّا لا يتمنّى بأن لا يتذوّق الموت؟!

 

ربّما الأغلبيّة تطمح إلى التغلّب على الموت بشقّه الجسديّ ولكن، ما هو بمقدورها، لا تقوم به كما يجب وهو غلبة الموت الرّوحيّ الّذي نتعرّض له يومياً!

 

من غير المنطقي أن يمضي الإنسان عمره في خشية ما لا يعرف توقيته أو كيفيّته فيما يهمل ما هو أخطر منه بكثير أي بعده عن الله أو تغاضيه عن إرادته وتعاليمه وهو ما يتطلّب منه توبته التي تنطلق من قبوله لرحمة الله وتجاوب إرادته مع هذه الرحمة!

 

الموت الرّوحي يقتلنا كلّ يوم إذ يجعلنا نخسر نعمة الله ولو إلى حين فنكون كمن يخسر الهواء لهنيهات فيفقد القدرة على التنفّس فما هي الحياة بعيداً عن الله سوى شقاءٌ كالاختناق؟ وقد يظنّ بعضهم بأنّ الماديّات تعوّض بعضاً من هذا الإحساس ولكنّ هذا التعويض الماديّ سرعان ما يزول ويعود المرء إلى عيش الفراغ الّذي كان يتخبّط به!

 

فلنعد إذاً إلى الله ولنحيَ به كي تعيد إلى حياتنا رونقها!

 

الخوري نسيم قسطون – ١٨ أيلول ٢٠١٧

http://alkobayat.com/?p=3582

 

 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

 

مشاركة
تعليق
النشرة
تسلم Aleteia يومياً