أليتيا

الرب يمطر حجارة ونيران على فلوريدا…هُزم الشيطان الأكبر وربح العرب!!!

John Wollwerth/Shutterstock
مشاركة
تعليق

أمريكا/ أليتيا (aleteia.org/ar)  منذ سنوات وأنا أتردّد على بلد “الشياطين” – الولايات المتحدة الأمريكية، هكذا يسمون هذا البلد عندنا في الشرق.

جئت إلى هنا لأرى أين هي الشياطين؟ نظرت شمالاً نظرت يميناً، فرأيت أنّ الشياطين هنا ليسوا إلّا مبتدئين أمام الشياطين في بلاد الشرق.

هذا الأسبوع، امتلأ الفايسبوك بالحجارة المتساقطة على هيوستن وفلوريدا، حتى انني حاولت الاختباء من هذه الحجارة المتساقطة ليس من السماء، بل من فايسبوك العرب والمتديّنين.

لا أهوى استخدام ألفاظكم، ولا يسعدني أن أكون شبيهكم، فأنا على اسم المسيح وبه أفتخر.

إنّه غضب الله بنظركم، الهكم الحاقد أراد إهلاك أرض العم سام، فجلستم أمام شاشات التلفزة ليس للصلاة على نية هؤلاء الأبرياء الذين لا ذنب لهم بكل ما يحدث، بل صلّيتم لإلهكم كي يهلك هؤلاء أكثر فأكثر.

هؤلاء الذين فرحتم بضرب إلهكم لهم، هؤلاء نعم، لا تشبهونهم.

أنتم عندما عانى شعبنا المسيحي في العراق، ولبنان، ومصر، وسوريا وفلسطين، ثارت بكم الغيرة عليهم، فطلبتم من الله ارسال ملائكته لإعالتهم وحمايتهم وإطعامهم!!؟

عندما ضرب الجراد أرض لبنان ماذا فعل حكامكم، اطبقوا على من نجا من الجوع الكافر فكانت المجازر معيار ايمانكم.

في الوقت الذي أغلقت بلدانكم ابوابها أمام الفلسطينيين والعراقيين والسوريين وسواهم، كان ابناء ارض “الشيطان الأكبر” يفتحون رعاياهم وبيوتهم ومدارسهم لهؤلاء!

في الوقت الذي كنتم أنتم تستخدمون نفطكم لشراء الاسلحة للفتك فيما بينكم، كان هؤلاء الشياطين الكبار يكرّمون المرأة التي في بلادكم معيار جنس و نبذ.

ملايين الامريكيين شرّدتهم الأعاصير، فهل تعرفون ماذا فعل شعب ذاك البلد وحكامه:

لم ينم هؤلاء في جمع المال والطعام والمساعدات لمساعدة اخوة لهم، أنتم! أنتم وما زلتم تعدّون اولادكم لتفجير أنفسهم في الكفّار الملاعين الشياطينّ.

هنا في أمريكا الشيطان الأكبر، لا ينام الحاكم قبل أن يرى شعبه الذي انتخبه مطمئن البال، أمّا أنتم فحكامكم يسلخون جلدكم وما زالوا!

لغتكم وإن نقصت منها تعابير القتل والقنابل والانتحاريين، أدخلتم اليها مفردات الرجم والحجارة والنيران، لأنكم لا تعرفون لغة المحبة وحتى اللحظة ما زال نظركم لا يستوعب أنّ الجنّة هي للمحبين وليست لناكحي العذارى يوم الدين.

عذراً على تعابيري التي لا تليق بديني، لكن كفانا الله شرّكم.

جئتم بأولادكم الى هنا، فتح هذا البلد أبواب العلم أمامهم، وماذا فعل هؤلاء؟ تعلموا الطيران، فقلنا، ما شاء الله فإنّكم ستبنون على القمر برجاً، وليت الشياطين الكبار كانوا يعلمون أنّ أولادكم جاؤوا الى هنا ليطيروا بطائرات لضرب ابراج وقتل الكفّار وإهلاك الآلاف منهم.

إنّ نكبة السريان على أيديكم ما زالت في أذهاننا حاضرة.

إنّ نكبة الموارنة في لبنان ما زالت محفورة في وجداننا.

إنّ نكبة فلسطين وأطفالها ما زالت كما كانت وماذا فعلتم لهم، أعطيتموهم الحجارة بدل الخبز.

سوريا، العراق، مصر وكل هذه الدول…

جيوش وشرطة فلوريدا وهيوستن لم يعرفوا النوم، أبحروا وسط الظلام والأمطار والعواصف لينقذوا الأرواح، حتى الحيوانات هنا محترمة.

بربكم، وهل لكم ربا تعبدوه!

أوقفوا استخدام الله لمآربكم، أوقفوا قتل الأبرياء على الأرض وفي السماء وعلى فايسبوك!

ها هي ايطاليا الكافرة، اليونان الكافر، ألمانيا الكافرة وأمريكا الكافرة، كندا واستراليا…شرّعوا الأبواب لكم، لأنهم عرفوا أن المستضعف عندكم مائت أصلاً في أحضانكم.

ها هو الفاتيكان وحبره الأعظم، فتح أبواب الرعايا وهو يجهّز العدة ليسافر إلى حيث يُقتل أخوة لكم في الدين لأنه يعرف أنّ المسيح لا يميّز بين انسان وإنسان.

وهل تعلمون أنّ قوس القزح ظهر في سماء فلوريدا وهي اشارة أنّ غضب الهكم قد زال عنها، ويبقى أن يشرق قوس قزح الرب الحقيقي على عقولكم ليتكم تبصرون مجده وتفيقون من جهلكم.

 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

مشاركة
تعليق
النشرة
تسلم Aleteia يومياً