أخبار حياتية لزوادتك اليومية
أخبار أليتيا دائماً جديدة... تسجل
تسجل

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

أليتيا

متى ولماذا وكيف حدث ذلك؟ ومتى سينتهي؟ كل ما تحتاج معرفته عن الانقسام الأرثوذكسي الكاثوليكي وآمال التئام هذا الجرح الذي يؤلم الكنيسة جمعاء

ORTHODOX ICON
مشاركة

 روما / أليتيا (aleteia.org/ar)  القصّة تعود إلى عام 1054. وقتذاك حرّم البابا ليو التاسع من روما والبطريرك ميخائيل كيرولاريوس الأول من القسطنطينية بعضها البعض كنسيًّا ما أشعل النزاعات بين الشرق والغرب فانشقّت الكنيستين.

الأبرشيات الغربية التي ظلّت في اتحاد مع روما عرف ابناؤها باسم الروم الكاثوليك في حين رفعت الأبرشيات الشرقية التّابعة للقسطنطينية الرّاية الأرثوذكسية. ألف عام ظلّ هذا الجرح نازفًا قبل إنشاء لجنة كاثوليكية أرثوذكسية مشتركة لدراسة أسباب الانقسام والعمل على إعادة الوحدة.

قد يعتبر البعض أن الانقسام قد وقع خلال العام 1054 إلّا أنّه في الواقع أتى نتيجة خلافات متعاقبة.

على مدى قرون ركّزت المسيحية الشرقية والغربية على مفاهيم لاهوتية مختلفة واعتمدتا ممارسات ليتورجية مختلفة فضلا عن وضع  مفاهيم مختلفة في ما يتعلّق  بحكم الكنيسة.

إحدى القضايا الرئيسية زادت الهوة ما بين الشرق والغرب كانت سيادة أسقف روما.

لم ينكر المسيحيون الشرقيون أن بابا روما يتصدّر جميع الكنائس الأخرى حتى القسطنطينية. المشكلة بالنّسبة لهم كانت الادعاءات القانونية التي كان يتخذها الأساقفة في روما بشكل متزايد إنطلاقًا من هذه الصدارة.

إحدى  أبرز نقاط الخلاف تتعلّق بقانون الإيمان. في مطلع القرن السّابع أضاف عدد من المسيحيين الغربيين عبارة من الإبن إلى القسم المتعلّق بالرّوح القدس لتصبح العبارة “ونؤمن بالروح القدس الرّب المحيي المنبثق من الآب والإبن…”

لا خلاف بين الكنيستين الشّرقية والغربية على أن الروح القدس منبثق من الآب والابن  إعترض المسيحيون الشرقيون على اعتماد البابا لعبارة “والابن” في القداس الروماني في أوائل القرن الحادي عشر.

كان اعتراضهم على أن البابا لا يملك بمفرده سلطة تغيير ما قرره مجلس الكنيسة أي مجلس نيقية في هذه الحالة.

هذا وقد أدت قضايا أخرى إلى تفاقم التوترات بين المسيحيين الشرقيين والغربيين تمثّلت بطريقة التعامل مع الأسرار وعزوبية الكهنة.

ومع ذلك إن كان باستطاعة البابا فرنسيس أن يقول لوفد لوثري في العام الماضي إن “ما يوحدنا أكبر بكثير مما يفرقنا”، فيجب أن نطبق كلماته خاصة على أعضاء الكنيسة الأرثوذكسية. تحتفظ الأرثوذكسية بالخلافة الرسولية الحقيقية بين أساقفتها وبالتالي يحتفل الأساقفة والكهنة بالأسرار بشكل صحيح. هذا ويتم تبجيل العذراء مريم في كنيسة الروم الكاثوليك وتلك الأرثوذكسية كذلك يبجّل القدّيسون (خاصة الشهداء). كما ويتزامن الصوم الكبير وعيد الفصح في الكنيستين.

نظرًا لكل القواسم المشتركة وحرصًا على وحدة كنيسة الرّب عمل الكهنة الكاثوليك والأرثوذكس على بناء حوار يثمر وحدة.

بدأت الرحلة نحو إعادة التوحيد رسميا في عام 1964 عندما التقى البابا بولس السادس البطريرك المسكوني أثيناغوراس الأول للمرة الأولى في القدس. وفي العام التالي وقعا إعلانًا مشتركًا رفع فيه الحظر الكنسي الذي  وضعه سلفاهما منذ 900 عام.

ومنذ ذلك الحين تبادل الباباوات والبطاركة الشرقيون الزيارات ووقعوا الإعلانات في مناسبات مختلفة كان آخرها مطلع شهر أيلول/ سبتمبر بمناسبة اليوم العالمي للصلاة من أجل العناية بالخليقة.

خلال عام 1979 أنشأ البابا يوحنا بولس الثاني والبطريرك المسكوني ديمتريوس الأول اللجنة المشتركة للحوار اللاهوتي. وتضم اللجنة ممثلين عن بطريركية الارثوذكسية في الإسكندرية   وأنطاكية والقدس بالاضافة الى بطريركية موسكو الارثوذكسية الروسية والبطريركية الارثوذكسية في صربيا ورومانيا وبلغاريا واليونان وبولندا وألبانيا وفنلندا وأستونيا.ومنذ إنشاء اللجنة عقدت 14 جلسة أسفرت عن إصدار تسع وثائق ذات أهمية مسكونية.

صدرت أحدث وثيقة في عام 2016. وهي تدرس الأدوار التي قام بها الأساقفة وعلى وجه الخصوص دور أسقف روما في الألفية الأولى قبل حدوث الانشقاق. هذا وتعمل اللجنة على التركيز على الماضي المشترك بين الشرق والغرب بهدف  خلق فهم مشترك للظروف الحالية.

ومع الوثيقة التي صدرت خلال عام 2016 انتهت مرحلة هامة من عمل اللجنة المشتركة. وقد اجتمعت لجنة تخطيط في اليونان في أوائل شهر أيلول/ سبتمبر لوضع خطط محتملة لعقد اجتماعات مستقبلية.

الحبر الأعظم  وفي خطاب وجّهه خلال العام الماضي إلى البطريرك بارثولوميو من القسطنطينية بمناسبة عيد القديس أندراوس قال إن الرحلة ستستمر وتستمر بدعم من السماء يفوق الجهود المبذولة على الأرض.

وفي السّياق عينه قال البابا يوحنا بولس الثاني: “في هذه الرحلة نحو استعادة شراكة القربان المقدّس نحن لا نطلب شفاعة قديسيننا فحسب بل شفاعة الشهداء من كل الأعمار. هؤلاء الشهداء وعلى الرغم من مأساة انقساماتنا … حافظوا على ارتباطهم بالمسيح حتّى سفك الدّماء.”

 

 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

النشرة
تسلم Aleteia يومياً