أليتيا

إنجيل اليوم: إِنَّ مَلَكُوتَ اللهِ في دَاخِلِكُم!”..

Nikita TV | Shutterstock
مشاركة
تعليق

إنجيل القدّيس لوقا ١٧ / ٢٠ – ٢٥

سَأَلَ الفَرِّيسيُّونَ يَسُوع: «مَتَى يَأْتِي مَلَكُوتُ الله؟». فَأَجَابَهُم وَقَال: «مَلكُوتُ اللهِ لا يَأْتِي بِالمُرَاقَبَة.
وَلَنْ يُقال: هَا هُوَ هُنا، أَوْ هُنَاك! فَهَا إِنَّ مَلَكُوتَ اللهِ في دَاخِلِكُم!».
وقَالَ لِلْتَلامِيذ: «سَتَأْتِي أَيَّامٌ تَشْتَهُونَ فِيها أَنْ تَرَوا يَوْمًا وَاحِدًا مِنْ أَيَّامِ ٱبْنِ الإِنْسَان، وَلَنْ تَرَوا.
وَسَيُقالُ لَكُم: هَا هُوَ هُنَاك! هَا هُوَ هُنَا! فَلا تَذْهَبُوا، وَلا تَهْرَعُوا.
فَكَمَا يُومِضُ البَرْقُ في أُفُق، وَيَلْمَعُ في آخَر، هكذَا يَكُونُ ٱبْنُ الإِنْسَانِ في يَوْمِ مَجِيئِهِ.
وَلكِنْ لا بُدَّ لَهُ أَوَّلاً مِنْ أَنْ يَتَأَلَّمَ كَثِيرًا، وَيَرْذُلَهُ هذَا الجِيل!

للتأمل:” إِنَّ مَلَكُوتَ اللهِ في دَاخِلِكُم!”..

ما أجملك يا ابن الانسان؟ كم أنت قريبٌ منه؟ كم أحببته؟ لكن أيُعقل أن تكون إبنه؟ وأنت، أنت منذ البدء كنت؟؟ وأيّ إنسان أنت ابنه؟ الذي تألمت كثيرا من أجله؟ ورذلك أبناءه؟ أبناء ذاك الجيل وهذا الجيل؟الانسان الذي ذقت الموت على الصليب من أجله؟ أو الانسان الذي صلبك وسمّرك كي لا تعود تحتضنه فيما بعد؟
ما أشقى هذا الانسان من دونك؟ وما أسعده حين تملك في قلبه وفكره وارادته وكل كيانه.

لا زال هذا الانسان يبحث عن الملكوت في زوايا العالم!!! ظنّ أنّه ملكوتًا أرضيًا، أو حالة زمنية أو مادية يمكن رصدها أو مراقبتها من خلال علامات أو مؤشرات خارجية، نسي أن الملكوت هو حالةروحية يعيشها بهدوء كلي مهما كانت الظروف والمحن… لا بل في قلب المحن يملك الله في قلبه ويجتاح كيانه…
يملك الله في الانسان عندما يعيش الحب رغم استحالته في بعض الظروف…
عندما يحوّل الأحزان الى أفراح، والحروب إلى سلام، والعداوة إلى صداقة… عندما يثمر في الارض القاحلة، ويزرع بزور الحياة في حقول الموت… عندما يبادر إلى مدّ يده للآخر دون انتظار أي مقابل… عندما يعبر حدود التفرقة ويتخطى الألوان الفاصلة وإشارات النفي والابعاد… عندما يغذي الاطفال بالبراءة قبل الحليب، والشبّان بالمعرفة قبل الطعام، والشيوخ بالكرامة قبل المآوي والبشرية بالانسان قبل كل شيء وفوق كل شيء…
أعطنا يا رب أن نعيش الملكوت الان في حياتنا الروتينية وتفاصيلها المملة أو الجميلة، أعطنا أن نعيشه في الزمن الحاضر ولا ننتظر الموت كي لا يموت كل شيء فينا حتى أنت…
أعطنا أن نحبك ونسلم لك القلب والعقل والارادة، ساعدنا على إفراغ ذاتنا منّا ومن كبريائنا فتجد لك مكاناً داخل كياننا… “قلبا نقياً أخلق فينا يا لله وروحا مستقيما جدد في أحشائنا”(مزمور ١٢/٥١).

يقول الرب في سفر تثنية الاشتراع:” جعلت أمامكم الحياة والموت، البركة واللعنة، فاختر الحياة لكي تحيا أنت ونسلك”(تث ١٩/٣٠)
اذاً الحياة قرار والموت قرار والملكوت قرار، وإذا شعرنا بغربة عن الله أو بقربنا منه فنحن من اختار البعد أو القرب، الحياة أو الموت.
أعطنا يا ابن الانسان قوة الإرادة كي نقترب منك، انت يا من تملك وتحيا في بني البشر الى الأبد. آمين

نهار مبارك

 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

النشرة
تسلم Aleteia يومياً