أخبار حياتية لزوادتك اليومية
ابدأ يومك بمقالات من أليتيا! تسجل في النشرة
تسجل

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

أليتيا

ليتني استطعت قراءة هذه المعلومات قبل أن أتزوج…!

Drew Geraets / Flickr
مشاركة
روما/ أليتيا (aleteia.org/ar) –يتمثل أحد أصعب الأمور التي قمت بها في حياتي في اضطراري للجلوس والإجابة عن أسئلة استمارة لطلب بطلان الزواج. فعلت ذلك بعد مرور عامين ونصف على طلاقي المدني وكان أمراً متعباً. كانت الأسئلة تتعلق بي وبه وبعائلتينا ومهنتينا وخطوبتنا ويوم زواجنا. وسئلت: “ماذا كان يعني لك الوقوع في الحب؟”.

شعرت بالحزن من جراء نبش تلك الذكريات السيئة والأليمة التي كنت أحاول جاهدة التخلي عنها. وكانت إعادة إحياء طلاقي بمثابة حبة دواء مرّة جداً لا يمكن ابتلاعها.

ولكن، كان هناك نور في كل ذلك. فالأسئلة الـ 107 ألقت الضوء على أمر يضاف إلى كل تلك الفظاعة. وفتحت الأسئلة الشخصية عينيّ على حقيقة ما حصل وكشفت آفاقاً جديدة في قصتي. ساعدني ذلك على تمييز القرارات السيئة الكثيرة التي اتخذتها بالدخول في تلك العلاقة، وعلى الرغم من أنني تزوجت لمدى الحياة وحاولت أن أكون زوجة صالحة، واجهت حقيقة محزنة جداً. فوجدتُ أن اختيار الشخص المناسب للزواج به لم يكن له أهمية ملائمة في رغبتي في الحصول على لقب “السيدة” المنشود.

عند انتهائي من ملأ الاستمارة وإجابتي عن السؤال الأخير، لم يسعني سوى التفكير بالآتي: “لمَ لم تُطرح عليّ هذه الأسئلة من قبل؟ لو حصل ذلك، لما كنت تزوجت به على الإطلاق!”.

إعادة التفكير بالدورات السابقة للزواج

ككاثوليكية مطلّقة حصلت على البطلان وتزوجت ثانية قبل خمسة عشر عاماً، أدركت أن إجراءات البطلان تعتبر تهيئة للزواج أفضل من الدورات السابقة للزواج التي حضرتها قبل الزواج في تلك المرة. فلماذا حصلت التهيئة الحقيقية والهامة للزواج في وقت متأخر جداً؟

لا بد من الإشارة إلى أن أحد الجوانب الإيجابية التي انبثقت عن سينودس العائلة الذي انتهى قبل أيام هو الإجماع على وجوب نبذ الإعداد للزواج الكاثوليكي كما نعرفه، وعلى ضرورة وضع إجراء أكثر أهمية بدلاً منه. لقد سمعت عن إجراء دورات سابقة للزواج على شكل مشابه لعملية التنصرية، وأعتقد بأنها بداية عظيمة. ولكن، إذا كان كل ما نفعله هو إطالة الإجراء وعدم تغيير التنشئة التي تُقدَّم، فإننا لا نسدي أي خدمة لأحد.

لنكن صادقين. في هذه الأيام، لا يتزوج الناس كما كان يفعل أجدادهم وأسلافهم. لقد فرض المجتمع أنواعاً مختلفة من الضغط على العُزب، وفرض أفكاراً غير ملائمة من أجل دوام الزواج. بالتالي، من المهم جداً أن تتم تنشئة الأزواج بشكل مختلف أيضاً.

لذلك، أعتقد أنه لا بد من تغيير الأمور واستخدام الحكمة الموجودة في استمارة إجراءات بطلان الزواج لتهيئة الأزواج للزواج. يدرك أي شخص ملأ استمارة بطلان أن الهدف منها هو تقديم نظرة معمّقة وشاملة عن العلاقة الزوجية لقضاة المحكمة، مع تشديد خاص على فترة الرفقة والخطوبة والزواج. والغاية من ذلك هي معرفة إذا كان تم عقد زواج صالح آنذاك. هناك أسئلة كثيرة تغطي مجموعة واسعة من الجوانب لمقدّم الالتماس والمدعى عليه والشهود.

لماذا نفعل ذلك بعد فشل زواج؟ ألن يكون من المفيد إجراء فحص شخصي مماثل قبل الزواج؟

في استمارة بطلان الزواج مجالان يقدمان محتوى ممتازاً من أجل تحضير برنامج لدورة سابقة للزواج. يتمحور أحدهما حول اكتشاف الطفولة والحياة العائلية الخاصة بكل طرف لأن ذلك يعطي مؤشرات عما إذا كانت أفكار الطرفين بشأن ماهية الزواج صحيحة.

فالمناقشات حول التربية الدينية؛ المشاكل في زواج الأهل؛ معالجة مشاكل عاطفية أو نفسية؛ سوابق في تعاطي الكحول أو المخدرات وأي قصة عن اعتداء جسدي، ذهني أو جسدي، تستطيع رسم الإطار الضروري لمعرفة إذا كان أحد الطرفين أو كلاهما مناسبين للزواج.

ومن المفترض أن يتجسد مجال الاهتمام الثاني في المناقشة المفصّلة عن فترة التعارف والخطوبة التي تكشف الكثير أيضاً عن مستوى النضوج وعن إمكانية وجود عوائق منها مثلاً الجهل بأن الزواج مدعو إلى أن يكون التزاماً دائماً وحصرياً لمدى الحياة ومنفتحاً على الحياة الجديدة. ووفقاً لما علمت من كهنة ومعالجين في مجال الزواج والعائلة، هذا هو المجال الذي يشهد أقل مستوى من التنشئة للزوجين من أجل الزواج.

أعتمد في كلامي هذا على الأدلة. ولكن… فكرة أخيرة. على الرغم من سماعي كل قصص طلاق كاثوليك منذ عدة أعوام في مركز عملي، يتجدد ألمي كلما سمعت قصة من هذا النوع. وأنا مستعدة لفعل أي شيء لتجنب طلاق آخر، وانهيار عائلة أخرى، وتحطم طفل آخر على الصعيد العاطفي.

إذا علمنا أبناءنا أن الطلاق ليس خياراً، ينبغي علينا أيضاً أن نعطيهم الأدوات التي تلزمهم لكي يكون زواجهم جيداً. آن الأوان لكي نضطلع بمسؤولية منح تنشئة فعلية وهامة لأبنائنا لكيما تدوم زيجاتهم. وأعتقد أن استمارة البطلان قادرة على إرشادنا في الاتجاه الصحيح.

 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

النشرة
تسلم Aleteia يومياً
يساهم القراء مثلكم في إنجاح رسالة أليتيا

منذ انطلاق موقع اليتيا عام ٢٠١٢،  زاد عدد قرّاء أليتيا بشكل كبير في العالم أجمع. نحن ملتزمون بمهمة توفير مقالات تغني، تلهم وتخبر عن الحياة المسيحية.  لهذا نريد أن تكون مقالاتنا متاحة للجميع بشكل مجاني، لكننا بحاجة إلى مساعدتكم. إنّ جودة الصحافة مكلفة (غالباً أكثر ممّا تغطّيه الإعلانات). يمكن أن يحدث قراء مثلكم فارقاً كبيراً من خلال التبرّع بـ ٣ دولارات بالشهر.