أليتيا

رسالة الأم تريزا لجميع المقبلين على الزواج…رسالة قد تغيّر رأيكم في أمور كثيرة‎

Polaris/EAST NEWS
مشاركة
تعليق

أمريكا/ أليتيا (aleteia.org/ar) لم تستطع الأم تيريزا حضور حفل زواجي، لذا تركت لنا رسالة لمشاركة الكلام الذي كانت ستقوله في حال حضورها.

في الحقيقة، إن زوجتي إبريل هي من دعت الأم تيريزا لحضور زفافنا. كما أنّها قامت أيضًا بدعوة الرّئيس الأمريكي آنذاك والبابا. الرّئيس الأمريكي السّابق جورج بوش وزوجته إكتفيا بإرسال بطاقة تهنئة. الفاتيكان أرسل بركة فيما قامت الأم تيريزا بإرسال ردٍّ شخصي  وهو عبارة عن ورقة مطبوعة لا تخلو من الأخطاء المطبعيّة وتحمل إمضاءها.

 

ما كتبته القدّيسة لنا ينبع مباشرة من سيرتها الذّاتيّة.

 

“إستقبلا ابناءكم في بيتكما الزّوجي، وساعداهم على النّمو فيعكسوا نور محبّة الله في عائلتكما ومحيطكما.”

هذا ما فعله والد الأم تيريزا. “لقد  كان والدها مثالًا أعلى حيث كان له تأثيرًا كبيرًا عليها،” هذا ما قاله ديبلوماسي ألباني عرف القدّيسة للواشنطن بوست.

“يا ابنتي الصّغيرة،” قال لها والدها عندما كانت لا تزال طفلة، “تشاركي دائمًا ولو القليل القليل مما لديك من طعام مع الآخرين. خصوصًا مع الفقراء. الأنانيّة مرض في الرّوح يجعل منّا عبيدًا لثرواتنا.”

إلّا أن كلماته لم تكن الدّرس الأعظم الذي أعطاه لتيريزا. لطالما كان منزل القديسة مقرًّا للّقاءات سّياسيّة التي عادةً ما إستهلّها الوالد بتعريف الحضور على صوت إبنته الرّائع التي كانت تتقن غناء السوبرانو. إبداع أغنيس (أي الأم تيريزا الطّفلة) في الغناء أبهر الحضور خصوصًا عند أدائها الأغنية الألبانيّة ” في البحيرة”.

لم تضل الأم تيريزا عن الطّريق الذي رسمه والدها. أمضت حياتها وهي تطرد عنها الأنانيّة لتقف شامخة بوجه أصحاب السّلطة، تمامًا كما علّمها والدها.

 

 

“ستتلقيان في يوم زفافكما الكثير من الهدايا – من بينها هدايا باهظة الثّمن. إلّا أن الهديّة الأغلى التي ستحصلان عليها فهي بعضكما البعض، حافظا على فرح حبكما لبعضكما وشاركا هذا الفرح.” قالت الأم تيريزا.

تعرف الأم تيريزا جيّدًا ماذا يمكن أن تفعل نعمة المحبّة للمرء.

في عام 1946، كتبت الأم تيريزا كيف دعاها الله للذّهاب إلى الهند. إن النّظرية العاطفية التي تقول إن الأم تيريزا أحبت الفقراء وسارعت إلى خدمتهم، خاطئة. لم تكن تريد الذّهاب إلّا أنّها ذهبت إلى كالكوتا.

يقول صاحب دعوة تقديس الأم تيريزا إن قولها “نعم” دعوة الله أدّت إلى اتحاد حقيقي، قويّ، وحميم مع يسوع في عام 1946 -1947.

من الصّعب المبالغة بقوّة “نعمة المحبّة”. قربها من المسيح ثبّتتها وبدّلها. لقد كان ذلك أمرًا جيّدًا. خلال 50 عامًا من “ظلام الرّوح” إفتقرت الأم تيريزا إلى أي تعزية من الله، من غير الممكن تخيّل مدى معاناتها خلال تلك الأعوام الطّويلة.

لكن لا تنظروا إلى الأم تيريزا كمثال الرّوح التي تتحمّل كل شيء من دون يسوع؛ أنظروا إليها كمثال إستمراريّة عمل الرّوح مدى الحياة عقب مرورها باختبار واحد فقط مع يسوع.

“لا تخافي،” قال لها يسوع. “أنا هو من يطلب منك القيام بهذا من أجلي. لا تخافي. حتّى لو كان العالم كلّه ضدّك، حتّى لو سخر منك، حتّى لو تخلّى عنك رفاقك ورؤساؤك، لا تخافي. أنا في قلبك، معك، ولك.”

تذكرّها تجربة الحبّ ليسوع الأولى جعلت من الأم تيريزا “رسولة فرح”، مرحّبة بالعالم بابتسامة، وطالبةً من الآخرين القيام بالمثل، حتّى عند إجابتها على المراسلات في وقت متأخّر من الليّل التي من بينها دعوة الزّواج الخاصّة بتوم وأبريل هوبس.

 

منذ اليوم الأوّل لحياتكما المشتركة كزوج وزوجة، إرفعا الصّلوات معًا،” قالت الأم مضيفةً:”إن العائلة التي تصلّي متّحدة تبقى متّحدّة بالحب، السّلام ، والوحدة.

بنعمة الله وشفاعة إحدى قدّيساته العظيمات، قمنا بما طلبته الأم تيزريزا منّا. ومن خلال عرض رسالتها في منزلنا، أرشدت الأخرين إلى حياة الصّلاة أيضًا.

قبل كل شيء، نصلّي لنيل نعمة القيام بأروع الأمور التي يمكن لمسيحي أن يقوم بها ويهزّ العالم ويبدّله من خلالها: إطاعة يسوع. تمامًا كما فعلت الأم تيريزا.

 

 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

النشرة
تسلم Aleteia يومياً