Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
السبت 28 نوفمبر
home iconمواضيع عميقة
line break icon

فرنسا والإسلام...هذا ما كَتَبه تشارلز دي فوكولد قبل أكثر من قرن وقبل وفاته بأربعة أشهر!

بير دوسيل - أليتيا - تم النشر في 05/09/17

فرنسا/ أليتيا (aleteia.org/ar)  لا يمرّ يوما إلا ونتحدّث فيه عن مكانة الإسلام في فرنسا؛ ها هي رسالة نصّها تشارلز دي فوكولد الذي اغتيل في تمنراست العام 1916، تُلقي الضوء على تلك المسألة بطريقة مُثيرة.

هل من مكان للإسلام في فرنسا؟ كيف يتمّ “الإسلام الفرنسي”؟ هل يتماشى الإسلام مع الديمقراطية الفرنسية؟ أسئلة كثيرة تطال المجال السياسي كما الإعلامي، من دون الحصول على إجابات واضحة وحقيقية لسنوات.

من الواضح أنّ تهديد الإرهاب الإسلامي جعل هذه المسألة أكثر تعقيدا، وأصبح الجدل فيها أكثر وضوحا. نُذكّر بردود الفعل التي لحقت بما نشرته صحيفة شارلي إبدو الساخرة في 23 آب الماضي في افتتاحيتها، عقب اعتداءات برشلونة، فكتب ريس: “اليوم، لا أحد يسأل عن دور الإسلام في إيديولوجية داعش. لقد نجح غسيل الدماغ في جعلنا نتقبل أنّ “الدين” لا يجب مناقشته[…]. غالبا ما نُميّز بين الإسلام والإسلاموية. وكأنّ المصطلحين الدينيين لا يربطهما شيئا. لتجنّب ربط إيمان الإسلاميين المعتدلين بالعنف الإرهابي، تمّ فصل معنى الإسلام عن معنى الإسلاموية. يُشار إلى أنّ الإسلاموية هي جزء من الإسلام”. ويبقى السؤال: “إن كان العنف الإرهابي مُتأصلا في الإسلام، أليس من السذاجة البحث عن تعزيز ظهور “إسلام فرنسي” يحترم قيم الديمقراطية الفرنسية؟

في هذا السياق، من المهم نشر الرسالة التي بعثها تشارلز دي فوكولد إلى الأكاديمي رينيه بازين في 29 تموز العام 1916، أي قبل أربعة أشهر من وفاته في الأول من كانون الأوّل.

تمنراست، عين صالح، بسكرة، الجزائر 29 تمّوز 1916

سيدي،

(…)

هل يستطيع المسلمون أن يكونوا فعلا فرنسيين؟

بصورة استثنائية، نعم. بصورة شاملة، كلا. ثمّة عقائد إسلامية أساسية عدّة لا تتوافق؛ مع بعض الأمور. كموضوع المهدي (المنتظر)؛ جميع المسلمين (لا أتحدّث عن المفكرين الذين فقدوا الإيمان) يؤمنون بمجيء المهدي مع اقتراب يوم الحساب، وإعلانه الحرب المقدسة وإنشائه الإسلام في العالم بعد إبادة أو إخضاع غير المسلمين. في هذا الإيمان، يرى المسلم الإسلام بأنّه موطنه الحقيقي ويرى غير المسلمين بأنهم سيخضعون عاجلا أم آجلا له أو لأحفاده؛ وإن كان في أمّة غير مسلمة فيعتبرها اختبارا عابرا؛ ويؤكد له إيمانه بأنه سيخرج منه وينتصر على ما يتعرض له الآن؛ حكمته تدفعه بأن يتصرّف بهدوء مع هذه التجربة؛ ويقول: “الطير المحاصر في الفخ، إن كافح سيفقد ريشه ويكسر جناحيه؛ أمّا إذا حافظ على الهدوء، فسيجد نفسه سليما في يوم تحريره”؛ يستطيع المسلم أن يُفضّل أمة على أخرى، أن يختار الخضوع للفرنسيين بدلا من الألمان، لأنه يعلم أنّ الفرنسيين ألطف؛ يمكنه الإرتباط بهذا أو ذاك من الفرنسيين، كما يتعلق أي أحد بصديق غريب؛ يمكنه الدفاع بقوة من أجل فرنسا، بشرف وبطابع قتالي وبإخلاص كجند من جنود القرنين السادس عشر والسابع عشر: ولكن بشكل عام، مع بعض الاستثناءات، طالما أنّه مسلم، لا يمكن أن يصبح فرنسيّا، سينتظر بصبر أقل أو أكثر يوم قدوم المهدي، ومن خلاله سيقدم فرنسا.

لهذا السبب يتردد المسلمون في الجزائر من طلب الجنسية الفرنسية: فكيف يمكن أن يطلبوا أن يكونوا جزءا من دولة أجنبية يعلمون أنه سيتم إخضاعها من قبل الشعب الذي ينتمون إليه؟ هذا التغيير في الجنسية ينطوي فعلا على نوع من الردة، وبالتالي نبذ إيمان المهدي (…).

خادمك المتواضع في قلب يسوع.

تشارلز أوف فوكولد.

مرّ على هذا النص مئة عام: ولا يزال ذو فائدة حتّى يومنا هذا. ليساعدنا مثلا على فهم موقف الدول المسلمة ، وموقف بعض المسلمين “المعتدلين” المُعادي لداعش: هذا لا يعني أنهم يدينون الحرب المقدسة، إنّما يقدرون أنّ وقتها لم يحن بعد. بالنسبة لهم، يمثل داعش “الطير المحاصر في الفخ، وهو يكافح ويفقد ريشه ويكسر جناحيه”. هم يريدون أن يكونوا سليمين لليوم العظيم أي عندما يعلنون الحرب المقدّسة، وهم على يقين من فوزهم فيها.

للراغبين بالصّلوات اليوميّة تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Daily Prayers

للراغبين بمتابعة اخبار المسيحيين في العالم تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Latest Christian News

للراغبين بمتابعة أخبار البابا والفاتيكان تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Vatican News

العودة إلى الصفحة الرئيسية

Tags:
أليتيا
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Top 10
غيتا مارون
ما تفسير "من ضربك على خدّك الأيمن، فأدر له ال...
أليتيا
في ظل المآسي المخيّمة على لبنان... صلاة يرفعه...
MAN IN HOSPITAL
المونسنيور فادي بو شبل
إذا كنتَ تُعاني من مرضٍ مستعصٍ… ردّد هذه الصل...
AVANESYAN
أنجيليس كونديمير
صوت تشيلو يصدح في احدى الكنائس الأرمنيّة المد...
أليتيا لبنان
آيات عن الصوم في الكتاب المقدّس...تسلّحوا بها...
إيزابيل كوستوريي
صلاة تحقّق المعجزات كتبها بادري بيو وطلب من ا...
SAINT CHARBEL,CANDLE
أليتيا
صلاة بشفاعة القديس شربل تحقّق المعجزات
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً