Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الجمعة 04 ديسمبر
home iconروحانية
line break icon

مَرْتا، مَرْتا، إِنَّكِ تَهْتَمِّينَ بِأُمُورٍ كَثِيرَة...إِنَّمَا ٱلمَطْلُوبُ وَاحِد"

Syda Productions - Shutterstock

الخوري كامل يوسف كامل - تم النشر في 03/09/17

لبنان/ أليتيا (aleteia.org/ar) مرتا بادرت ودعت يسوع الى منزلها، رحبت به وأخذت تخدمه وتظهر له محبتها وإكرامها من خلال الضيافة. وهب لم تخطيء في استقباله ولا بضيافته، انما قامت بواجباتها لجهة اكرام الضيف والترحيب به وإغراق الطاولة بالفواكه والمأكولات والحلويات، التي صنعتها بنفسها، هي فعلا ست بيت، مدبرة جيدة، فطنة،كريمة كما العادة في بلاد الشرق…

مرتا قامت بواجباتها ولم تخطىء لجهة انهماكها بكرم ضيافة الرب في بيتها. المشكلة انها فجّرت لومها على أختها مريم التي جلست عند قدميه تسمع وتستمتع بكلامه!!

المشكلة دائما بين الإخوة هي كثرة المآخذ التي يكتنزها كل واحد على الاخر، ومأخذ مرتا على أختها “ظاهريا ” محقّ. هي تعمل وتجهد وتكد وتلك جالسة مرتاحة غير مبالية. يبدو ان تلك المآخذ قد تحوَّلت الى نوع من النقمة حرقت قلب مرتا اذ شعرت انها مظلومة، ومن واجب الرب إنصافها حالا..

من منا لا يكتنز في داخله مآخذ كثيرة على اخوته وأقاربه وزملائه ورفاقه؟ من منا لا يشعر بظلم ما ، خصوصا، من ذوي القربى؟ من منا لا يستغل كل مناسبة،( ولادة، عمادة، اول قربانة، خطبة، زواج، أعياد .. حتى المناسبات المؤلمة) ليظهر امام الآخرين مآخذه على أقرب الناس اليه؟ ويسعى الى تصفية حساباته معهم…

مرتا كانت شجاعة في دعوة الرب الى منزلها ومعاتبة اختها أمامه، وليس أمام الآخرين وهو يبادر دون أي تأخير لاعادة السلام الى بيتها وحل النزاع بينها وبين أختها وشفائها من مآخذها الكثيرة وأحكامها المعقدة. لقد برر موقف مريم التي أخذت دور التلميذ واختارت النصيب الأفضل، دون ان يدين عمل مرتا، انما شفاها من مآخذها على أختها.

يقول غاندي:”لا يستطيع الانسان ان يخدم الله ويحتقر قريبه، هذان الفعلان متضادان لا يلتقيان”. كيف يمكن للمؤمن ان يحتقر الآخرين، مدعيا انه من فوق وهم من تحت؟ كيف يستطيع الانسان استضافت الله في بيته وقلبه يضج بالمآخذ على الاخرين؟ كيف يمكن لمن يخدم الله ان يسمع الكلمة دون الركوع والتواضع أقله عند أقدام الرب؟ كيف يمكن لخادم الله ان يكلم الناس من فوق بلغة خشبية، نابية، جارحة مزلة؟ كيف يمكن لخادم الله ان يقدسه بشفتيه المقبوضتين على أحقاد دفينة وغيرة قاتلة يفجرها ساعة اللقاء بالرب؟

يقول المثل الشرقي:”لاقيني ولا تطعميني”. الناس بحاجة الى الفرح في اللقاءات خصوصا العائلية والراعوية، بحاجة الى وجوه فرحة مسالمة تبعث البهجة في القلوب وليس الى وجوه عابسة، ناشفة، مالحة تنفر الصغار والكبار حتى من الله.

اشفنا يا رب من مآخذنا على بَعضنا البعض، أرم الصلح بين الإخوة والسلام بين العائلات والقرى والبلدات، علمنا ان نستقبلك في القلوب المتواضعة  الفرحة وليس في القصور المكلسة من الخارج والنتنة من الداخل.

آمين

للراغبين بالصّلوات اليوميّة تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Daily Prayers

للراغبين بمتابعة اخبار المسيحيين في العالم تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Latest Christian News

للراغبين بمتابعة أخبار البابا والفاتيكان تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Vatican News

العودة إلى الصفحة الرئيسية

Tags:
أليتيا
Top 10
إيزابيل كوستوريي
صلاة تحقّق المعجزات كتبها بادري بيو وطلب من ا...
ishtartv
مطران عراقي يتشجع ويطلب من ترامب ما لم يطلبه ...
أليتيا
صلاة القديسة ريتا في الشدائد و الأمور المستحي...
SAINT CHARBEL,CANDLE
أليتيا
صلاة بشفاعة القديس شربل تحقّق المعجزات
bible
فيليب كوسلوسكي
٥ آيات من الكتاب المقدس لطلب الشفاء من اللّه
الاب إدواد ماك مايل
هل القبلة بين الحبيبين خطيئة؟ هل من تّصرفات ...
أليتيا العربية
عادات وتقاليد في المغرب
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً