أليتيا

كان في قبضة الشيطان…ماذا بين سائق الأجرة والبابا فرنسيس؟

مشاركة
تعليق

كولومبيا/ أليتيا (aleteia.org/ar) سائق سيارة الأجرة الذي يبشر بين مسار وآخر: “كنتُ في السجن، لكن الله وضعني هناك أيضاً لأساعد مساجين آخرين”. تعرّفوا إلى قصته…

“خوستو باستور” سائق سيارة الأجرة المبشِّر الذي ينتظر البابا في كولومبيا:

“زيارة البابا فرنسيس رائعة، بخاصة بسبب حكمته العظيمة والتغيير الذي أحدثه في الكثلكة وابتعاده عن تكرار الأمور عينها. والصلاة هي التحدث مع الله في أي ظرفٍ وقبول كلامه”. هذا ما قاله خوستو باستور غوتييريس رينكون لوكالة أليتيا.

أن يعيش الإنسان تجربة إيمان في كنيسة أمر طبيعي، ولكن عيش هذه التجربة في سيارة أجرة ليس تقليدياً. خوستو باستور البالغ 50 عاماً يقود إحدى سيارات النقل العام الصفراء في شوارع بوغوتا. وهذا يشكل جزءاً من الأجواء السابقة لرحلة البابا فرنسيس المقبلة إلى كولومبيا (من 6 ولغاية 10 سبتمبر).

روى خوستو باستور أنه كان في قبضة الشيطان الذي لم يكن يريد منه الابتعاد عن الشر. قبل خمسة أشهر، خرج من السجن، وتغيّر بعد رياضة روحية لـ “علمانيين مع عماوس”، الجماعة التي تنظم هذه اللقاءات لثلاثة أيام بهدف “التحاور مع الله”.

قال: “نحن البشر نتذمّر كثيراً (…) ولكن، يجب أن نتعلم الإصغاء إلى الله. هو يكلمني من خلال أمثالٍ وبواسطة أحداث تجري من حولي”. وأكّد أن الله رافقه إلى جحيم السجن وأن الرياضة الروحية التي شارك فيها قبل أشهر من السَجن أعدّته لقبول تلك الظروف كجزءٍ من تجدده.  “كنتُ سجيناً، لكن الله وضعني هناك أيضاً لمساعدة سجناء آخرين. وفي حين أن الشبان كانوا يلعنون القاضية، كنتُ أقول لهم: “كلا، ليست هي التي وضعتكم هنا، أنتم الذين وضعتم أنفسكم”. الأفضل أن نصلي”.

اليوم، يخاطب خوستو باستور كل شخص يلتقي به على دربه عن محبة الله اللامتناهية ومغفرته. ويقول أنه ينبغي علينا أن نصلي وألا نطلب ما نرغب به بل ما يشاءه الآب.

يعترف أنه كان زير نساءٍ مدمناً على الكحول والملذات، فنصحته زوجته بالمشاركة في الرياضة الروحية، لكن الأمور لم تتحسن بينهما، وكان الانفصال محتوماً. وبعد أشهر دخل السجن لخمسة أشهر.

مع ذلك، لم تتخلَّ عنه جماعة عماوس التي شارك في الرياضة معها. فتحت معه حديثاً على واتساب، معبرة له عن قربها منه. جميع الأعضاء ساهموا في مساعدته من خلال ثياب أو أموال أو زيارات أو صلوات مكثفة.

وتلقى نصائح من السامريين الصالحين في جماعة عماوس الذين قالوا له أنه قادر أن يتحدث عن الله مع الناس المحتاجين إلى ذلك إذ لم تكن تنقصه القدرة والجاذبية.

الآن، أصبح خوستو باستور مبشراً ينتظر بشغف وصول البابا فرنسيس إلى كولومبيا. “البابا رجل صلب، مثلما أظهر منذ البداية. هذا ما نحتاج إليه”. ويعتبر سائق سيارة الأجرة أن البابا يبشر بشهادته التي هي أقوى من الأقوال، ويشكل قدوة بتصرفاته.

وبالنسبة إلى شعار الرحلة البابوية “لنتخذ الخطوة الأولى”، فهو يعني الكثير لخوستو باستور لأنه لا بد من المضي قدماً. ويرى خوستو باستور أن الله يعمل لخير كل إنسان ولمصلحة المجتمع، وأنه يجب أن نغتني من حكمة الله التي يعطيها لبسطاء القلب.

 

 

للراغبين بالصّلوات اليوميّة تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Daily Prayers

 

للراغبين بمتابعة اخبار المسيحيين في العالم تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Latest Christian News

 

للراغبين بمتابعة أخبار البابا والفاتيكان تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Vatican News

 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

النشرة
تسلم Aleteia يومياً