Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الخميس 26 نوفمبر
home iconأخبار
line break icon

كثرت في مجتمعاتنا...هل عمليات ترميم الرّحم بعد فقدان العذرية خطيئة؟

Kristopher Radder CC

أليتيا العربية - تم النشر في 31/08/17

لبنان/ أليتيا (aleteia.org/ar) تراهم يتهامسون في بينهم بحرص شديد خوفًا من أن يسمعهم أحد فالموضوع خاص وسريّ للغاية. كيف لا والأمر يتعلّق بالمحرّمات!

إنّها العذريّة… وتحديدًا عذرية الفتاة.

يربط عدد كبير من المجتمعات عذرية الفتاة بهويتها حيث ترمز خسارتها خارج إطار الزّواج إلى خسارة الفتاة لكيانها وسمعتها ومستقبلها.

ففيما يدعونا الإنجيل إلى المغفرة حيث صفح يسوع المسيح عن الزانية ترانا اليوم ندين وبقساوة فتيات فقدن عذريتهن لأسباب قد تكون أكثر مرارة مما قد نتصوّر.

منهن من تعرّضن لأبشع أنواع الإغتصاب ومنهن من خسرن عذريتهن نتيجة ممارسة رياضات معيّنة ومنهن من وقعن في شباك حبيب مخادع.

بخلاف مرارة الأسباب فالنّتيجة بالنسبة للمجتمعات التي لا ترحم واحدة: من فقدت عذريتها فقدت سمعتها وحقّها بعيش حياة طبيعية واختبار الحب مع شريك يحترم ماضيها وحاضرها ويتوق لعيش المستقبل معها.

ومن هذا المنطلق يلجأ الكثير إن لم نقل معظم الفتيات اللواتي خسرن عذريتهن إلى عملية ترميم الرّحم.

هل عمليات ترميم الرّحم خطيئة؟

قبل التطرّق إلى نظرة الكنيسة إلى عمليات ترميم الرّحم لا بد من العودة إلى أسباب لجوء من فقدن عذريتهن إلى مثل هذه العمليات.

لا يخفى على احد مدى الضّغط الإجتماعي الذي قد تتعرّض له الفتاة في حال إنتشار خبر فقدانها لعذريتها.

والأصعب من ذلك هو البوح بهذه الحقيقة للشّريك قبل الإقدام على الزّواج.

إذًا ولطمس الحقيقة وإخفائها تلجأ الفتيات إلى ترميم الرّحم ظنًّا منهن أن ترميم هذا الجزء من الجسد سيرّمم الماضي ويمحيه.

إلّا أن الواقع مغاير كليًّا. فالفتاة لن تنسى ما حصل معها فعلًا وستظلّ رهينة الخوف من معرفة الزوج أو المجتمع بهذه الحقيقة.

الكذب ليس حلًا والأكيد انّه ليس قاعدة سليمة لبناء حياة زوجيّة.

ترميم الرّحم إذًا هو عملية طمس للحقيقة وتكذيب للواقع ما يمهّد لحياة غير صادقة وما يبعدنا كل البعد عن طريق الله.

الكذب على الذّات وعلى الآخرين لا يرمم بل يدمّر

لطالما ربطت الكنيسة العذرية وخسارتها بالزّواج إلّا ان الكنيسة نفسها دعت إلى الرّحمة والمغفرة.

هذا وترتبط التوبة والمغفرة باعتراف الخاطئ بخطيئته لا من خلال التّعتيم عليها ومن هذا المنطلق فإن الاعتراف بفقدان العذرية خارج إطار الزّواج أمام الله في بداية الامر سيرمم روح الفتاة وحياتها. أمام الله وعظمة محبته تُرمم كل خطيئة وتثمر نعمًا.

تفاديًا للعيش في كذبة مدى العمر إن الفتاة التي فقدت عذريتها لسبب أو لآخر مدعوة إلى مصارحة شريكها بالحقيقة قبل الزّواج وبناء حبّهما على الصّدق… قد تعد هذه الحقيقة اختبارًا لحب الثنائي.

إمّا أن يكون هذا الحب ناقصًا وينفصل الثنائي وإمّا أن يكون هذا الحب منبثق من محبة الله ورحمته فيصفح الشّريك عن ما مضى ويعيش حياة مسيحية مع المرأة الذي يحب ضمن إطار الزّواج المقدّس.

إن كان الرّجل الذي تريدين الزواج به غير قادر على المسامحة فمن الأفضل أن تمضي قدمًا من دونه.

لا شك في مدى صعوبة هذه الخطوة لذا من الممكن الإستعانة بكاهن الرّعية أو كاهن مقرّب من الثنائي لتقديم الإرشاد الصحيح على ضوء تعاليم الكنيسة ومساعدة الثنائي على تفهّم هذه الحقيقة وتخطّيها.

من منكم بلا خطيئة فليرمها بأوّل حجر

قد يكون وراء فقدان العذرية خارج الزّواج قصصا موجعة وأخرى عنوانها الطّيش أو الجهل… قصص قد يتجالها المجتمع ليسارع ويمد أصابع الاتهام باتجاه الضّحية وتجريدها من كرامتها وكيانها. في وقت تحتاج فيه من فقدت عذريتها وطلبت المغفرة أن يتم احتضانها وتقبّلها من قبل مجتمعها لا إدانتها. لنتذكّر دائمًا كيف صفح يسوع المسيح عن المرأة الزانية قائلًا “من منكم بلا خطيئة فليرمها بأوّل حجر”.

للراغبين بالصّلوات اليوميّة تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Daily Prayers

للراغبين بمتابعة اخبار المسيحيين في العالم تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Latest Christian News

للراغبين بمتابعة أخبار البابا والفاتيكان تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Vatican News

العودة إلى الصفحة الرئيسية

Tags:
أليتيا
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Top 10
غيتا مارون
ما تفسير "من ضربك على خدّك الأيمن، فأدر له ال...
أليتيا
في ظل المآسي المخيّمة على لبنان... صلاة يرفعه...
AVANESYAN
أنجيليس كونديمير
صوت تشيلو يصدح في احدى الكنائس الأرمنيّة المد...
MAN IN HOSPITAL
المونسنيور فادي بو شبل
إذا كنتَ تُعاني من مرضٍ مستعصٍ… ردّد هذه الصل...
غيتا مارون
أمثولة شديدة الأهميّة أعطانا إيّاها مار شربل
TIVOLI
ماريا باولا داوود
على أرضيّة بعض الكنائس في روما رموز سريّة
زيلدا كالدويل
رائد الفضاء الذي جال الفضاء مع الإفخارستيا
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً