Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الإثنين 30 نوفمبر
home iconروحانية
line break icon

تجربة الاقتراب من الموت... البعض يتحدّثون عن معلومات مكتسبة خلال تجربتهم على غرار تقمّص روحهم في الوقت أو عن "مهمة" لم يكملوها على الأرض!

ASCENDANT OF THE BLESSED

Domaine public

لويز ألميراس - أليتيا - تم النشر في 30/08/17

إسبانيا/ أليتيا (aleteia.org/ar) تؤدي تجارب الاقتراب من الموت إلى حالة من الهلع تدعو إلى الحذر.

أرنو جوان لامبيرت هو عالم لاهوت يدرّس في جامعة لوفان في بلجيكا وهو يهتمّ بظاهرة تجربة الاقتراب من الموت التي غالبا ما يكون تأثيرها إيجابيا على الناس التي تعيشها، كما أنه نشر كتابا حول تجارب الاقتراب من الموت العام 2010، باللغة الفرنسية.

ما يمكننا أن نتعلم من هذه التجارب الخارجة عن المألوف؟ هل يجب توخّي الحذر منها؟ يشرح أرنو جوان لامبيرت هذه الظواهر في إطار الثقافة الغربية حيث يتميز اللاهوت المسيحي بالعقلانية.

لماذا تظهر الحذر حيال تجارب الاقتراب من الموت لجهة تأثيره على الإيمان؛ لماذا يظهر ذلك، بخاصّة تجاه الذين لديهم نظرية حول الموت مثل إليزابيث كوبلر روس، وماري دو هينيزيل والأب مونبوركيت؟

أرنو جوان لامبيرت: لقد مضى أكثر من 40 عاما على دخول تجارب الاقتراب من الموت في ثقافتنا المعاصرة. وثمّة ما أسميه “الخطيئة الأصلية” التي هي لا إرادية في بادئ الأمر ولكنّها تستكمل التناقل. مثلا حين جمع رايمون مودي (الطبيب كاتب الحياة ما بعد الحياة) نصوصه المئوية، استنتج عناصر متكررة، فقام بوضع نصّ نموذجي تحوّل إلى مرجع تجارب الاقتراب من الموت. وما ساعد في المسألة أنّ التجارب كانت إيجابية، مما شكّل نوعا من البرهان. وبقي الكتّاب الذين سبق وذكرتهم ضمن سجلّ البراهين بين السبعينيات والثمانينيات. غير أن الكثير من النصوص أدّت إلى تغيير النص المرجعي من مودي إلى أن تمّ تقليص العناصر المشتركة إلى عدد قليل منها. لذا يكفي أن نتوخى الحذر على الأقل إن بدأنا باستعمال هذه النصوص، وليس من الدقيق التوصل إلى “وصفات” من أجل “الموت الجيد”.

تُواصل شهادات تجارب الاقتراب من الموت بالتزايد. ويتحدث البعض عن معلومات مكتسبة خلال تجربتهم على غرار تقمّس روحهم في الوقت أو عن “مهمة” لم يكملوها على الأرض. كما يعود البعض مع ميزات لم يمتلكوها من قبل: قدرة الشفاء عبر الطاقات، وتوارد الخواطر ورؤية الملائكة على الأرض… ما رأيكم وما رأي الكنيسة بذلك؟

إن تجارب الاقتراب من الموت التي تتحدث عنها نادرة ومعقّدة بالنسبة إلى التجارب “البسيطة” التي تتمثّل بالخروج من الجسد، شعور بالحرارة أو بالبرد أحيانا، أو الفرح والرعب، والرؤية حول مقابلة شخصيات مرموقة أو دينية، والعودة إلى الوعي بطريقة عادية. وتتمحور البحوث العلمية في العلوم العصبية ضمن Coma    Liège  في جامعة Science Group   حول العناصر البسيطة والمشتركة. يمكن أن تحدث التجارب في حالة الوعي أو في حالة من التحول أو في تجربة خارجة عن المألوف. أظنّ أن علينا تفسير هذه التجارب بالطريقة عينها من دون زيادة أهمية فقدان الوعي. وفي هذه الحال، تعرب الكنيسة الكاثوليكية والكنائس الأخرى عن حذرها حيال الموضوع.

“يفسد الإيمان المسيحي عبر استعمال هذه النصوص”

تظهر نوعا من التحفظ حيال وجود تجربة من خارج هذا العالم وتكتب “ليس من المستحيل اعتبار تجربة الاقتراب من الموت مثل رسالة موجهة إلى شخص ما أو مجموعة ما. فالموت هو عبور إلى مكان آخر وهو يتمّ من خلال الإيمان”. هل هناك طريقة لتصنيف تجارب الاقتراب من الموت في إطار مختلف عن العبور من الحياة إلى الموت؟

غالبا ما نقع في تفسير تجارب الاقتراب من الموت كما لو كانت تدل على أمر ما. وإني مصرّ على أنها تجارب حقيقية تؤثر على الأشخاص بالعمق. ومن الصعب العبور من تجربة فريدة من نوعها إلى نص يتشكّل من الكلمات التي يفهمها الجميع. تحصل تجارب الاقتراب من الموت في حالة الموت، لكن لا يكون الشخص ميتا مهما قال. يمكننا أن نتخيل إذا أنّ هذه الظاهرة تحدث عند الموت ولا يليها شيء. ولا يعارض الملحدون تجارب الاقتراب من الموت، والأمر سيّان بالنسبة إلى المؤمنين، إنه موضوع تلاقي للطرفين.

كما سبق وقلت، تؤدي تجارب الاقتراب من الموت إلى تحسين تفكير الذين ليسوا على الطريق السليم مثل التجارب السلبية التي يخبرها الأشخاص الذين حاولوا الانتحار. هل الأمر خطير؟ هل من تفسير لاهوتي لهذه التجارب؟

الكلام عن السجل الخاص بالبرهان هو ما يشكل المشكلة. وتخبر امرأة عن لقائها بأرواح الأجنّة الصارخة  التي تمّ إجهاضها. ويمكن لأي كان فهم أنّ هذا النوع من التجارب يشكّل مشكلة. لا أعلم إن يجب التحدث عن الخطر ولكن يبدو لي أن استعمال هذه النصوص يؤدي إلى التأثير على الإيمان المسيحي.

“يتّحِد المؤمنون والملحدون بوجه هذه التجرية”

إن كانت تجارب الاقتراب من الموت تجارب روحية شخصية ودلالة على الأمل “للحياة ما بعد الحياة”، تعود إلى نظرية شارل بيغي. أخيرا، هل الإيمان والأمل أهم من المعرفة؟

لا يمكننا منع أحدهم من مشاركة معرفة مكتسبة خلال تجربة الاقتراب من الموت، وستحمل التجربة تأثيرا فيه ذات قيمة. يجب التفكير بطريقة أخرى إن أردنا رؤية الأمور بطريقة مختلفة، حيث إنه يجب الاستماع إلى الأشخاص الذين عاشوا تجربة الاقتراب من الموت لأنها تؤثر بالشخص كثيرا. يتعامل المسيحي مع الأمر بالإيمان، فيجد طريقا إلى الأمل وتكون التجربة بمثابة إنذار له. ويمكن أن تحدث حالات رائعة من المشاركة بين الشخص الذي عاش التجربة والمستمع إليه.

ما الذي يتناسب مع المسيحية في هذه التجارب، وما الذي يختلف معها؟

من الصعب الإجابة عن هذا السؤال. كنت في السابق أدعو إلى الحذر من تفسيرات النصوص، ويبدو لي أن هناك عدد كبير من الإساءات التي يتعرض لها الناس بحيث يظنون أنهم تعرضوا للتنوير فيما يتعرضون للتلاعب. ولا أُصنّف تجارب الاقتراب من الموت ضمن الأمور الخارقة، بل هي أمور لا تفسير لها. ولدى الكنيسة معايير تقليدية تتمثّل بمحتوى التجربة وتأثيرها على الشخص المعني. أي يتمّ إهمال الرؤية البعيدة عن الحقيقة أو المعاكسة للتعاليم الإنجيلية والروحية واللاهوتية. وإن أصبح الشخص أفضل بعد التجربة، أي تغيرت طريقته في العيش والحياة، عليه شكر الله على هذه النعمة.

للراغبين بالصّلوات اليوميّة تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Daily Prayers

للراغبين بمتابعة اخبار المسيحيين في العالم تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Latest Christian News

للراغبين بمتابعة أخبار البابا والفاتيكان تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Vatican News

العودة إلى الصفحة الرئيسية

Tags:
أليتيا
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Top 10
إيزابيل كوستوريي
صلاة تحقّق المعجزات كتبها بادري بيو وطلب من ا...
أليتيا
في ظل المآسي المخيّمة على لبنان... صلاة يرفعه...
غيتا مارون
ما تفسير "من ضربك على خدّك الأيمن، فأدر له ال...
أليتيا لبنان
آيات عن الصوم في الكتاب المقدّس...تسلّحوا بها...
SAINT CHARBEL,CANDLE
أليتيا
صلاة بشفاعة القديس شربل تحقّق المعجزات
أليتيا
صلاة القديسة ريتا في الشدائد و الأمور المستحي...
Wonderland Icon
أليتيا العربية
أيقونة مريم العجائبية: ما هو معناها؟ وما هو م...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً