Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الثلاثاء 24 نوفمبر
home iconأخبار
line break icon

روما الشرق!

Vivek Chugh

أليتيا الهند - تم النشر في 24/08/17

الهند/ أليتيا (aleteia.org/ar)  تُدرِج منظمة اليونيسكو بعض المواقع ضمن قائمة مواقع التراث العالمي بحسب معناها المميز في الوعي العالمي. وتُصنَّف المواقع ضمن القائمة إما بفضل جمالها الطبيعي أو دورها في التاريخ والثقافة البشريين.

تضمّ الهند أكثر من أربعين موقعاً مماثلاً فيه رونق لا يفنى مثل تاج محل أو الحصن الأحمر في دلهي. وبالنسبة إلى المشاهدين الغربيين، فإن مجموعةً مذهلة من المباني المسيحية التي تحيي ذكرى مرحلة بطولية من العمل الإرسالي تشكّل وُجهةً شعبية.

هذا الموقع معروف بكنائس غوا وأديارها. وعلى الرغم من أن مستوطنة غوا الأوروبية ترقى إلى سنة 1510، إلا أن المغامرين البرتغاليين نشطوا في المنطقة قبل ذلك بعقود. وظلوا يفرضون هيمنتهم العسكرية حتى أواخر القرن السابع عشر عندما حلّت محلهم قوات أوروبية أخرى. مع ذلك، بقيت غوا عاصمة القوة الاستعمارية البرتغالية حتى سنة 1961 عندما استولت عليها الأمّة الهندية الجديدة.

بدايةً، لم يكن الوافدون الأوروبيون الجدد يعلمون الكثير عن العالم الديني المعقّد الذي كانوا يدخلون إليه. واستلزم البرتغاليين بعض الوقت ليكتشفوا أن المعابد الهندوسية المحلية ليست كنائس مسيحية غريبة وأن تماثيل الآلهة الهندوسية المتعددة الأعضاء لا ترمز إلى قديسين غير معروفين.

بعد الإصلاح، وفيما ازداد التزام البرتغاليين بكثلكة منشّطة، أصبحت أهدافهم الإرسالية أكثر وضوحاً.

ازدهرت غوا المستعمَرة وكانت تضم حوالي 200000 نسمة. وكـ “روما الشرق”، كانت القاعدة للنشاطات اليسوعية والفرنسيسكانية في آسيا، ووسيلة تقدّم بالنسبة إلى مرسلين أسطوريين مثل فرنسيس كزافييه. ففي الواقع، بين عامي 1542 و1552، قام فرنسيس بأعمال إرسالية في جنوب الهند وسريلانكا، لكن هدفه وصل إلى الصين واليابان.

عمل فرنسيس على نشر الإيمان المسيحي، وبعد موته على الشاطئ الصيني، أعيد جثمانه إلى غوا، إلى بازيليكBom Jesus التي أصبحت محور حجّ وعبادة. ويقال أن الجثمان تحدى الفساد منذ ذلك الحين.

في عدة مدن أوروبية، بإمكان المشاهد المطّلع أن يقرأ التاريخ من خلال المباني العظيمة وتكريس الكنائس والسلطة المتعاقبة لعدة رهبنات. بهذا المعنى، قد تبدو غوا، المدينة العظيمة الواقعة على البحر الأبيض المتوسط، مأخوذة من سياقها الطبيعي وموضوعة على شواطئ الهند الغربية.  طبعاً، تُعلن كاتدرائية سي الرائعة التقوى التريدنتية، على غرار مواقع مكافحة الإصلاح. وتُكرَّس إحدى الكنائس لسيدة الوردية، وأخرى للعناية الإلهية، وأخرى للقديس فرنسيس الأسيزي. وعلى مدى قرون، بقيت كاتدرائية القديسة كاترين أكبر كنيسة في آسيا إلى أن بدأت تُشيَّد كنائس كبيرة معاصرة. تُشكل البنى الرئيسية السبع أمجاداً هندسية مُظهرةً التقاليد الفنية الأوروبية المذهلة. بالتالي، تُعتبر بشكل بديهي وُجهةً للسياح الغربيين والآسيويين على حد سواء.

هكذا، نادراً ما ينزعج سكان الهند الكاثوليك البالغ عددهم 20 مليون من الأساليب الهندسية التريدنتية التي ترقى إلى 15 جيلاً. وأصبحت تلك الثقافة، أياً يكن أصلها، متجذرة تماماً في الأراضي والعائلات الهندية.

وعلى غرار الكاثوليك حول العالم، يتوصل المؤمنون في الهند إلى قبول إصلاحات معاصرة في الليتورجيا والهندسة، وإنما تبقى هناك شريحة مهمة من المحافظين.

أخيراً، لم تعد ولاية غوا المعاصرة كاثوليكية بأغلبيتها الساحقة كما كانت في زمن البرتغاليين، وبدأت نسبة الهندوس فيها تقارب الثلثين. مع ذلك، هذا لا يعني أن أعداد المسيحيين تقلصت بل أن العديد من الكاثوليك الغوانيين انتقلوا إلى أماكن أخرى، إما إلى نواحٍ أخرى من الهند أو إلى بريطانيا أو الخليج العربي. ولكن كنائس كاثوليكية جديدة تُشيَّد بحسب الأساليب التقليدية أياً يكن المكان الذي ينتقلون إليه.

للراغبين بالصّلوات اليوميّة تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Daily Prayers

للراغبين بمتابعة اخبار المسيحيين في العالم تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Latest Christian News

للراغبين بمتابعة أخبار البابا والفاتيكان تابعونا عبر صفحة

Aleteia Ar – Vatican News

العودة إلى الصفحة الرئيسية

Tags:
أليتيا
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
غيتا مارون
الطفلة ماريتا رعيدي: الربّ يسوع استجاب صلواتي...
I media
دانيال، الشابة اللبنانيّة التي لبّت نداء البا...
MAN IN HOSPITAL
المونسنيور فادي بو شبل
إذا كنتَ تُعاني من مرضٍ مستعصٍ… ردّد هذه الصل...
غيتا مارون
هل يجوز أن تُزَيَّن شجرة الميلاد بالكمامات وا...
غيتا مارون
أمثولة شديدة الأهميّة أعطانا إيّاها مار شربل
غيتا مارون
إلى كل الحزانى والمتألمين… ارفعوا هذه الصلاة ...
SAINT CHARBEL,CANDLE
ريتا الخوري
مار شربل يطبع بإصبعه علامةَ الصليب في البيت ا...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً